-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إبراهيم العريس ناقد ورئيس لجنة تحكيم الأفلام الطويلة بمهرجان وهران

المال الخليجي أفسد السينما وحوّل النقاد إلى موظفين في المهرجانات

الشروق أونلاين
  • 1280
  • 0
المال الخليجي أفسد السينما وحوّل النقاد إلى موظفين في المهرجانات
جعفر سعادة
الناقد والسينمائي إبراهيم العريس

يؤكد الناقد والسينمائي إبراهيم العريس أن النقد في الوطن العربي يعيش مرحلة انتقالية بعد عجز الجيل الأول من النقاد وابتعاده عن الساحة فيما يولد جيلا آخر يبطئ وفي ظروف انتقالية يعرفها الوطن العربي على كل الأصعدة دون أن يغفل المتحدث دور المال الذي حوّل بعض النقاد إلى موظفين في المهرجانات.

 

كناقد ما هو انطباعكم عن السينما الجزائرية؟

السينما الجزائرية كانت تقود السينما العربية خاصة تلك الأفلام التي كانت لها مسافة مع الثورة ما زلنا نذكر أفلام منالفحاموعمر قتلاتووغيرها، بعدها شهدت السينما الجزائرية فترة ضعف، لكن اليوم أعتقد أنها بدأت تستعيد تدريجيا دورها، خاصة الأفلام التي يقدمها المخرجون المهاجرون بفرنسا على وجه التحديد، مثل أفلام مرزاق علواش التي صارت تفرض نفسها وأعتقد أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة استطاعت الجزائر أن تستعيد بعض من مكانتها التي كانت في السابق رائدة في الوطن العربي فقد تمكنت لوحدها من مواجهة والتصدي للسينما المصرية في العالم العربي بل هناك بعض المخرجين الجزائريين ساهموا في إنتاج أفلام أروبية في فترة ما.

 

نقديا ما رأيكم في من يرى أن النقاد لم يواكبوا الحركة السينمائية العربية؟

هناك من النقاد من يواكب الحركة السينمائية العربية بشكل جيد، وهناك من المخرجين من يتعامل مع النقد بشكل جيد، لكن المشكل الأساسي اليوم هو الزحام السينمائي حول الخليج، حيث حوّل المال الخليجي جل النقاد إلى موظفين في المهرجانات يروّجون للأفلام التي تصنع بأموال الخليج وصارت الكتابة النقدية مجاملات خاصة في ظل انسحاب الجيل الأول من النقاد من الساحة تحت ضغط السن، بينما الجيل الجديد من النقاد ما يزال في أول الطريق ونظرته لم تتبلور بعد، فهو يعيش اليوم مرحلة انتقالية، وعليه فالنقد الحقيقي اليوم غائب، وعلى هذا الأساس لم يعد الجمهور العريض ينظر بعين الرضى للنقد والنقاد.

 وإن كانت هذه الظاهرة ليس عربية بحتة لكننا نجدها حتى في أروبا، ففي فرنسا مثلا يمكن أن نلاحظ أن المقالات التي تنشر في المجلات الفرنسية عن الأفلام هي تلك التي لها علاقة بشركات الإنتاج والترويج،  لكن أعتقد أنه في العالم العربي يمكن أن تتمخض المرحلة الانتقالية التي نعيشها اليوم على حركة نقدية جادة بتكوين جيل جديد خارج ما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي لأنها كتابات تسيء للسينما ولا علاقة لها بالنقد.

على ذكر المراحل الانتقالية تمخض الربيع العربي عن أعمال سينمائية قاربت الأحداث التي شهدتها ما رأيك في هذه الأفلام؟

هناك ملايين الصور التي التقطت أثناء أحداث الربيع العربي وتم استخدامها في أفلام سينمائية لكنها في الحقيقة بعيدة عن السينما، وأعتقد أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها بلداننا على جميع الأصعدة سياسيا وأمنيا وفكريا وفشل استقلالاتناالعظيمةومعها فشلت الفنون ومنها السينما وجزء من أزمة السينما العربية اليوم أنها تقارب الواقع بشكل حرفي لا فني، وأعتقد أن المرحلة الانتقالية ستسمح بمقاربة أكثر موضوعية للمواضيع المطروحة وربما سيمكنها هذا من تقديم أعمال أكثر ذكاء وأكثر فنية وجمالا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    السينما الجزائرية تصدّت لوحدها للسينما المصرية في العالم العربي عن اي سنما يتحذت تبهديلة

  • نصرو الجزائري

    يستحق هدا الناقد اللبناني الاحترام على صدقه وروحه الطيبة ونقده البناء