المجتمع الجزائري يواجه ردة عن الحجاب الملتزم
خلال السنوات الأخيرة عرف المجتمع الجزائري ظاهرة جديدة تتمثل في موجة من الفتيات ممن يتخلين عن حجابهن كلية، وهي ظاهرة دخيلة على مجتمعنا بعدما كنا نسمع عنها في بعض الدول العربية كمصر التي شهدت هذه الموضة قبل سنوات خلت..
وفي هذا الموضوع يقول الدكتور فهيم بن عيسى، أستاذ في علم النفس الاجتماعي “إن الحجاب عند الفتيات يكون لثلاثة أسباب، الأول ديني بمعنى التزام الفتاة بتعاليم الإسلام، والذي يوجب على المرأة ارتداء الحجاب، والآخر يرجع إلى التعوّد على العادات والتقاليد الاجتماعية فنجد الفتاة ترتدي الحجاب بمجرد ولوجها المتوسطة أو الثانوية، وهناك نوع ثالث يتمثل في بعض الفتيات ممن أجبرن على ارتدائه من طرف الأبوين أو الزوج..”، وأضاف الدكتور فهيم أن ظاهرة خلع الحجات غالبا ما تكون بكثرة عند الصنف الثاني والثالث من الفتيات كنوع من الثورة والتمرد على العادات والتقاليد وإظهار جرأتهن لكسر القيود والمعتقدات، أما الصنف الأول والذي ارتدى الحجاب عن اقتناع والتزام شرعي، فغالبا ما نجدهن محافظات عليه إلا في حالات نادرة..
أما الدكتورة سكينة بن يلس، طبيبة نفسانية فتقول “إن اتجاه الفتاة لخلع حجابها هو نتيجة تذبذب مرتفع في الشخصية، وهو ما يعرف بـ“الشخصية الهستيرية“، والتي تتصف بالاضطراب في التفكير وعدم الثبات في الرأي وعدم الاتزان في المواقف، فضلا عن الميل إلى التحرر.. فقد ترتدي الفتاة في مرحلة ما الحجاب نتيجة حالة نفسية اختلجتها مثل الحزن أو وفاة شخص مقرب أو تقرب من الله.. وغيرها، لكن سرعان ما تعاود خلعه نتيجة حالة نفسية أخرى مغايرة كأن ترى زميلتها أو صديقتها أو جارتها قد تخلت عن حجابها وصارت أجمل بدونه فتميل للاقتداء بها… وفي هذا الإطار قال الأستاذ سمير قبي مدرس وإمام خطيب“إن الحجاب فريضة على النساء بإجماع الفقهاء والأصوليين وخلعه يعد من الكبائر، ويرجع إلى ضعف في العقيدة بسبب انتشار دعوات للفجور والفساد والتبرج عبر القنوات الفضائية.”