المجرمون والمحتالون أمام جهاز كشف الكذب بمراكز الأمن
شرعت مصالح الشرطة القضائية التابعة للأمن الوطني، العمل بأجهزة الكشف عن الكذب في تحقيقاتها الأمنية، حيث تنوب الكواشف مهمة الشرطي في مراقبة التغيرات الفيزيولوجية التي تظهر على المجرمين والمحتالين وأصحاب الشكاوى والبلاغات الكاذبة أثناء الاستجواب، في خطوة، نحو التحكم في الجريمة وكشف حقيقة المتورطين،إذ تم اللجوء الى هذه التقنية في عملية التحقيق في 500 قضية.
- وفي السياق كشفت محافظ الشرطة المشرفة على جهاز الكشف عن الحقيقة بمصلحة الشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر لـ”الشروق” أن هذا الجهاز عبارة عن أداة مصممة لتتبع التغيرات الفيزيولوجية، التي تحدث على معالم الشخص أثناء التحقيق، وهي تعتمد على تسجيل ملاحظات حسابية على التغيرات التي تطرأ على بعض الوظائف الطبيعية للجسد، حيث يكون التذبذب في المؤشرات الخاصة بهذه المتغيرات، دالا على أن الشخص الخاضع للاستجواب كاذب، غير أن نتائج الاختبار تظل تحمل العديد من التفسيرات.
- من جهته أوضح رئيس خلية الإتصال بأمن ولاية الجزائر عميد الشرطة سمير خاوة على هامش الأبواب المفتوحة على الشرطة أن هذه الأجهزة التي تستخدم في تحقيقات الجرائم الجنائية، تساعد المحققين في كشف حقيقة المتورطين في مختلف القضايا الإجرامية، ومواصلة التحريات قبل استكمال التحقيق وتحويله إلى العدالة، والكشف عن المحتالين عن القانون، مشيرا الى معالجة العديد من القضايا على مستوى مصلحة الشرطة القضائية التابعة لأمن ولاية الجزائر باستعمال هذه التقنية.
- وكانت آخر قضية تمت معالجتها حسب محافظ الشرطة المكلفة بمتابعة استعمال أجهزة الكشف عن الحقيقة بمصلحة الشرطة القضائية بأمن ولاية العاصمة، هي قضية أحد المحتالين الذي قام بنسج سيناريو بخصوص سرقة منزله وسيارته من نوع “ميڤان” من طرف عصابة إجرامية في شارع حسيبة بن بوعلي بالعاصمة، وخلال التحقيق الذي شابته الشكوك، وكذا النتائج الميدانية التي أفضى إليها التحقيق وأثناء إخضاعه لاختبار الجهاز من خلال طرح عدد من الأسئلة تبين أن هذا الأخير قام بتأليف القضية لأسباب تتعلق بالميراث.
- وحسب الإحصاءات المتوفرة لدى الشروق فقد تم استخدام تقنية كشف الكذب في 500 قضية على مستوى مختلف مصالح الشرطة القضائية المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن، حيث كشفت النقاب عن المجرمين المتورطين في قضايا الجريمة المنظمة على غرار السرقة، المخدرات، هتك العرض، وغيرها من الجرائم