المحاربون: خمسة على خمسة .. ولكن
استكمل منتخب الجزائر لكرة القدم، سهرة السبت، مسيرته “الافريقية” المظفّرة، بتحقيقه خامس انتصار على التوالي في الدرب المؤدي إلى المونديال الأسمر (17 جانفي – 8 فيفري 2015)، وأتى الفوز الجديد لزملاء الفنان “ياسين براهيمي” إثر “حصة تدريبية” سعى فيها محاربو الصحراء لتنويع النسوج والجمل التكتيكية، لكنه بجانب الاستعراض، كانت الهفوات حاضرة بقوة لا سيما في القاطرة الخلفية.
شهدت مقابلة الجولة ما قبل الأخيرة لتصفيات الكان رقم 30، اقتصادا واضحا في الطاقة من طرف المنتخب الجزائري، ما ترك الانطباع يتسرب في الثلث الأول من اللقاء، بأنّ ثمة “استهانة”، وهو ما يفسّر العديد من الفرص السهلة التي أضاعها سليماني ورفاقه.
لكن هذه السهولة، عرّت هشاشة دفاعات المحاربين، خصوصا في العمق، حيث أضاع مجاني، حليش وتايدر ما لا يقلّ عن سبع كرات كاملة، ما سمح للأثيوبيين “الاحتياطيين” بالمناورة أكثر، وتهديد مرمى زماموش وسط مساحات فارغة أفرزتها حالة اللاتفاهم بين “حليش” و”مجاني”.
وإذا كان الحظ لم يحالف كل من سليماني، فيغولي وبراهيمي لإثقال شبكة الأحباش بأكثر من ثلاثة أهداف، فإنّ مشكلة عمق الدفاع بدت أكثر فداحة في المرحلة الثانية، حيث كان بوسع الزوار بشيئ من التركيز أن يزوروا مرمى “زماموش” في ثلاث مناسبات، ما يفرض على “غوركوف” إشتغالا أكبر على المحور الخلفي، والاهتمام بتدعيم خط الظهر الذي افتقد جهود “نبيل بن طالب” والوجه الجديد “مهدي عبيد”.
بلغة الأرقام، كان امتلاك الجزائر للكرة مثاليا، حيث قارب في بعض المراحل حدود الـ75 بالمائة، مثلما نجح الخضر في المحافظة على ديناميكية الانتصارات، لكن لا ينبغي للأخيرة أن تكون بمثابة الشجرة التي تخفي غابة.