المحامون يطالبون النواب بتعديل 3 نقاط من مشروع القانون المنظم لمهنتهم
يعوّل المحامون الجزائريون على نواب المجلس الشعبي الوطني في تحقيق 3 نقاط ظلت معلقة في مشروع القانون المتضمن تنظيم مهنة المحاماة، حيث لم تطّلع النقابة على النص المصادق في مجلس الوزراء.
وضمن هذا السياق، أكد النقيب الوطني للمحامين الجزائريين الأستاذ بشير مناد، أن النقابة لم تطّلع على نص مشروع قانون المحاماة، حيث كان آخر موعد لمناقشة المشروع مع اللجنة المنصبة من قبل الحكومة في سبتمبر 2009، موضحا أن القانون نفسه هو مشروع قديم عمره 10 سنوات.
وقال “نظن أن المشروع هو الذي ناقشناه، لأننا نتعامل مع جهة مسؤولة، لكن رغم ذلك ظلت 3 نقاط معلقة ننتظر أن نحققها من خلال مناقشة المشروع في البرلمان”. وتضمن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، أحكام جديدة منها حرمة مكتب المحامي وجعل الاعتداء على المحامي أثناء أداء مهامه حكمه حكم الاعتداء على القاضي، وإعفاء المحامي من أية متابعة بسبب أفعال أو تصريحات تصدر منه في إطار المرافعة، وكذلك إحالة معالجة الحوادث التي تتخلل الجلسة إلى نقيب المحامين. إلى جانب ذلك يحدد المشروع الالتزامات المفروضة على المحامي طبقا للقانون والأعراف المهنية، منها الحفاظ على سرية التحقيق، كما يحدد النص حالات التنافي مع ممارسة مهنة المحاماة.
وبخصوص هذه النقاط، أوضح النقيب الوطني أن التحفظ الأول يتعلق بمسؤولية المحامي التي جاءت في المادة 9 ويعتبرها المحامون غامضة “جاءت دون تحديد ويمكن لو ظلت على ما هو عليه أن تفسر في كل مرة حسب الظروف والحوادث وتحد من حرية المحامي في أداء مهمة الدفاع”، كما تعتبر “المادة 24 المتعلقة بحادث الجلسة هي الأخرى بحاجة إلى إعادة النظر بسبب عبارة -إخلال – بالجلسة التي جاءت فيها ولا يؤدي معناها روح المادة”، وفيما تعلق بتفسير إخلال المحامي بسير الجلسة إذا كان الأمر يتعلق بمرافعاته أمام القاضي.
كما تتحفظ النقابة على المادة 81 أو 84 التي حددت عهدة النقيب في مرتين اثنتين بدل تركها مفتوحة مثلما هو الحال عليه في القانون الساري، ما اعتبرته “تقييدا لحرية المحامين في تسيير أمور نقابتهم”. ولم تنزع هذه الملاحظات، التي يعول المحامون على نواب البرلمان افتكاك موافقة الحكومة على تعديلها، الصفة الإيجابية.