المختصون يكشفون: العولمة تهدد المدرسة الجزائرية وتعقّد التعليم
حذر مختصون من مختلف الجامعات الجزائرية والعالمية في ملتقى وطني حول العولمة والتربية، انعقد أول أمس بجامعة بوزريعة، من مختلف الآثار السلبية التي فرضتها العولمة على الإصلاحات التربوية في الجزائر التي لم تعتمد على إستراتيجية مدروسة ماعدا تقليد المناهج الغربية وزيادة تعقيد المقررات الدراسية التي جعلت من التلميذ متلقي لكمّ هائل من المعلومات دون الاستفادة منها بشكل منهجي يعتمد على المناقشة والإبداع.وعن الوضعية التربوية في الجزائر، أكد المختصون أنها لازالت دون المستوى في ظل غياب الاهتمام الواقعي بمشاكل التلميذ الذي يقطع في الكثير من المناطق أكثر من 05 كيلومترات للالتحاق بالمدرسة التي لازالت تفتقر لأدنى الشروط البيداغوجية للتعليم على غرار اكتظاظ القاعات الدراسية بمعدل 50 تلميذ في القاعة الواحدة في بعض المناطق النائية ونقص تكوين الأساتذة في العديد من المواد، ناهيك عن تهميش الأساتذة في عملية الإصلاح الذي يفرض بشكل فوقي دون مراعاة خصوصية الطفل الجزائري الذي يختلف تماما عن الطفل الأمريكي والفرنسي.
كما انتقد الباحث الاجتماعي نصر الدين جابي سياسة وزارة التربية الوطنية التي لاتقدم سوى أرقام وإحصائيات جامدة عن عدد التلاميذ ونسبة النجاح، دون أن تقدم تقارير علمية مدروسة لواقع التعليم في الجزائر وتبين مدى استفادة التلاميذ من البرامج التعليمية الجديدة وتقدم أسباب مقنعة لنسبة النجاح المنخفضة في العديد من الولايات.
ـــــــ
بلقاسم حوام