المخزن يمنع نوابا أوروبيين من الوصول إلى الأراضي المحتلة
منعت السلطات المغربية دخول أربعة أعضاء من البرلمان الأوروبي، كانوا ينوون التوجه إلى العيون للاجتماع بنشطاء حقوقيين، وتمثيلية المينورسو في الصحراء الغربية. ويتهم المغرب الوفد بالانحياز للبوليساريو والجزائر، ويطالب النواب بإجراءات ضد المغرب.
ويتعلق الأمر بأربعة نواب ينتمون الى اليسار الراديكالي والخضر والاشتراكيين والليبراليين، أي ممثل عن الفرق البرلمانية الكبرى في البرلمان الأوروبي. ومن أبرز هؤلاء ممثل اليسار الراديكالي في البرلمان، ويلي ماير، الذي يعتبر من كبار المدافعين عن البوليساريو وسط البرلمان الأوروبي.
ووصل النائب ويلي ماير إلى مطار الدار البيضاء قادما من مدريد، وأعادته الشرطة على الطائرة نفسها، في حين وصل النواب الثلاثة الآخرين من باريس إلى الدار البيضاء، وتمت إعادتهم على متن الطائرة نفسها. ويتعلق الأمر بالسويدية إزابيلا لوفين عن الخضر واسلوفيني إيفو فاغل عن الليبراليين والإسباني فيسنت غارسيس عن الاشتراكيين.
وكانت وزارة الخارجية المغربية قد أبلغت المسؤولة عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون قرارها برفض استقبال الوفد البرلماني والسماح له بالانتقال إلى مدينة العيون، متهمة إياه بالانحياز للجزائر وجبهة البوليساريو.
وأكد وفد البرلمان الأوروبي أنه سيطلب من كاثرين أشتون اتخاذ قرار ما ضد المغرب، كما أكد ويلي ماير أن حكومة مدريد مطالبة باتخاذ إجراء ضد الرباط، لأن الأمر يتعلق بطرد ممثل لإسبانيا في البرلمان الأوروبي.
وينتمي أعضاء الوفد إلى “المجموعة البرلمانية من أجل الصحراء الغربية” التي تعتبر اللوبي القوي الذي يتوفر عليه البوليساريو وسط البرلمان الأوروبي وباقي المؤسسات، للضغط على المغرب واتخاذ مبادرات في مجال حقوق الإنسان، وعرقلة الاتفاقيات التي تشمل الصحراء كما جرى مع إلغاء اتفاقية الصيد البحري، ثم الدعوى المرفوعة ضد اتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وكان بعض أعضاء هذا الوفد، وعلى رأسهم الإسباني، ويلي ماير، قد حضروا محاكمة المتهمين في أحداث مخيم أكديم غيزيك، وسمح المغرب لهم وقتها بالحضور كمراقبين دوليين عن البرلمان الأوروبي.