-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب الفساد المستشري والقمع وجريمة التطبيع الصهيوني

المخزن على فوهة بركان والغضب يهزّ كل أرجائه

وليد.ع / وكالات
  • 6139
  • 0
المخزن على فوهة بركان والغضب يهزّ كل أرجائه
ح.م

تتنامى الاحتجاجات الشعبية في المغرب تنديدا بالفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة ورفضا لخوصصة قطاع الصحة، وللمطالبة بتوفير أبسط الحقوق وإلغاء جميع الاتفاقيات التطبيعية الموقعة مع الكيان الصهيوني منذ ديسمبر 2020، وهذا بالموازاة مع محاولة آلاف المغاربة الهروب الجماعي الأحد الماضي، نحو إسبانيا بحثا عن لقمة العيش.
وبهذا الصدد، وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام نداء إلى الشعب المغربي للمشاركة بقوة في الاحتجاجات المقررة، السبت، أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، تحت شعار: “كلنا مسؤولون.. كلنا معنيون”، تنديدا بالفساد الذي استشرى في مختلف مؤسسات الدولة المخزنية. وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن “معركة مكافحة الفساد والرشوة والإثراء غير المشروع والريع ونهب المال العام هي معركة جميع المغاربة”، معربة عن رفضها لسياسة “تكميم الأفواه” والتضييق على الجمعيات الحقوقية في التبليغ عن الفساد.
كما عبرت عن “رفضها للتدخل في السلطة القضائية وتحجيم دور النيابة العامة في تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية في جرائم المال العام”.
وأضافت الجمعية الحقوقية أن الاحتجاجات تأتي أيضا “رفضا لزواج السلطة والمال وتضارب المصالح” و”استغلال المؤسسات للإثراء غير المشروع واستغلال البرلمان لحماية لصوص المال العام من المحاسبة”، مطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة ووضع منظومة قانونية عصرية لمواجهة آفة الفساد والرشوة وأيضا لتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح وتوسيع صلاحيات مؤسسات الرقابة والحكامة في مواجهة الفساد”.
من جهتها، وجهت التنسيقية المغربية لموظفي وأطر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية نداء إلى الشعب المغربي لمواجهة ما وصفته بـ”خطر يهدد مستقبل المنظومة الصحية العمومية بالمغرب ومجانية الخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية الحيوية”، وذلك بسبب توجه الحكومة نحو خوصصة قطاع الصحة.
وأعلنت التنسيقية المغربية عن تسطير برنامج تصعيدي يتضمن خطوات وإجراءات ستعلن عليها قريبا وذلك بهدف استعادة الحقوق والمكتسبات وتصحيح المسار، مطالبة كافة موظفي وأطر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالانخراط الفعلي في النضال من أجل تحقيق الأهداف.
بدوره، وجه الاتحاد المغربي للشغل (المركزية النقابية)، في بيان له، انتقادات لاذعة لمشروع القانون المتعلق بتعديلات تخص التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، داعيا الحكومة إلى “التراجع الفوري” عنه، لأنه يهدف إلى محاولة الإجهاز والتخلص من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي. كما دعا إلى رص الصفوف ومواجهة هذا القانون بكل الوسائل النضالية والاحتجاجية المشروعة.
هذا، وتواصل الأطر الصحية بالمملكة احتجاجاتها في العديد من المدن، فيما أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم في المغرب (نقابة) عن تنظيم احتجاجات يوم 1 أكتوبر أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، للمطالبة بالاستجابة لمطالبها، داعية إلى المشاركة القوية والمكثفة في هذه الاحتجاجات.
كما عرفت العديد من المدن المغربية احتجاجات شعبية تطالب بالحق في السكن والعمل وتوفير شروط العيش الكريم ووقف الشطط في استعمال السلطة وسلب الفلاحين أراضيهم.
وفي سياق ذي صلة، استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، بشدة استمرار السلطات المغربية في قمع حرية الرأي والتعبير والصحافة، من خلال الملاحقات الأمنية والقضائية لعدد من الحقوقيين من بينهم صحفيون ومدونون وفاضحو الفساد.
كما استنكرت استمرار الدولة في سياساتها القاضية بنزع الأراضي من السكان الأصليين والاستغلال البشع للثروة المائية بتشجيع الزراعات التصديرية المكلفة للكثير من مياه السقي والتي تتم عبر تفويت أراضي المغاربة إلى الشركات الأجنبية ومنها الصهيونية.
وبخصوص الرفض الشعبي المغربي للتطبيع، تتواصل منذ 7 أكتوبر الماضي وبشكل يومي الاحتجاجات المطالبة بطرد الصهاينة من المملكة ويعتزم مناهضو التطبيع تنظيم مسيرة وطنية حاشدة يوم الأحد 6 أكتوبر 2024 بالعاصمة الرباط، معلنين التعبئة القصوى لرفع التحديات على طريق النصر للشعب الفلسطيني وإسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم.
وبسبب تأزم الأوضاع في المغرب، حاول آلاف الشباب، الأحد الماضي، الهروب إلى مدينة سبتة بالجيب الإسباني، بعد أن ضاقت بهم سبل العيش وهذا في ظل إمعان المخزن في تجويع السواد الأعظم من الشعب، مقابل منح كل الامتيازات لحاشيته التي عاثت في البلاد فسادا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!