-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تسلل 850 مهاجر ردًا على قرار الصحراء

المخزن يبتزّ أوروبا!

الشروق أونلاين
  • 11775
  • 0
المخزن يبتزّ أوروبا!
ح.م

شهد الاثنين، نجاح أكثر من 850 مهاجر إفريقي غير شرعي في اقتحام مدينة “سبتة” الخاضعة للسيطرة الإسبانية، شمالي المغرب، في ثالث عملية من نوعها تم تنفيذها خلال 4 أيام، وصنّف مراقبون هذا “المسلسل” في خانة “الابتزاز” الذي يمارسه نظام المخزن ردا على إقرار المجموعة الأوروبية التعاطي مع “الوضع المنفصل لإقليم الصحراء الغربية طبقا للقانون الدولي”.

بشكل مثير، نجح المئات من المهاجرين الأفارقة في اقتحام السياج الحدودي مع سبتة، انطلاقا من الغابات المجاورة بمنطقة “بليونش” المغربية التي يرابط بها باستمرار مئات المهاجرين المنحدرين من جنسيات إفريقية، وخلافا للسلطات المغربية التي لم يصدر عنها أي بيان في الموضوع، أكّدت مصالح حرس الحدود الإسبانية، تسلل ما لا يقلّ عن 350 مهاجرا، بعد تسلل خمسمائة مهاجر، الجمعة الماضية، في عملية مماثلة، بينما ذكرت منظمة الصليب الأحمر الإسبانية، في بيان لها، إنّ “عشرة مهاجرين تعرضوا لإصابات بالغة الخطورة”.

ويعدّ عدد المهاجرين المتسللين الأهمّ منذ رفع طول السياج الحديدي إلى علو ستة أمتار في 2005، وعلى امتداد 12 كيلومترا عبر ثلاث بوّابات مشدّدة الحراسة، وسبق لخلاف نشب بين الرباط ومدريد في صيف 2014 أن أفرز تسلل 1200 مهاجر حينذاك، وهو ما أكّده الخبير الاسباني “إغناسيو كامبريرو” المتخصص في الشؤون المغربية على مستوى موقع “الكونيدونسيال”.

وبعدما كانت القوات المغربية تحبط محاولات المهاجرين الأفارقة في الوصول إلى جيبي “سبتة” و”مليلية” إما سباحةً أو بتسلق الحواجز الحدودية الثلاثة التي تفصلهما عن المغرب، وكثيرا ما يسقط قتلى ومصابون جراء محاولات التسلل تلك، وجد هؤلاء “سهولة” في بلوغ المنطقتين اللتين تسيطر عليهما إسبانيا، والسبب؟ غضب عرّابي المخزن من قرار القضاء الأوروبي في 21 ديسمبر الأخير بشأن اتفاق التبادل الحرّ المبرم عام 2012، حول المنتجات الزراعية والصيدية، وإبطاله أي تطبيق في الصحراء الغربية.

 

اختلاق أزمة هجرة 

لأنّ الرباط ساءها تصميم الأوروبيين على تجسيد الحكم القضائي، ارتضى المخزن الردّ بطريقته الخاصة على تبني الأوروبيين لطرح مغاير بشأن معضلة الصحراء الغربية، فبعد مذكّرة ساخنة أبرق بها المغاربة إلى “بروكسل” مقرّ الاتحاد الأوروبي، عمد نظام “محمد السادس” إلى إغراق القارة العجوز بآلاف المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء، وهو ما يشكّل محاولة لتفخيخ إسبانيا وجاراتها، بعدما ظلّ المخزن “تلميذا مجتهدا” على صعيد منع المهاجرين الأفارقة من بلوغ (الإلدورادو) الأوروبي.

ويريد المخزن الضغط على مجموعة الـ 28 لحملها على مراجعة نظرتها للإقليم الصحراوي المحتلّ، مع الإشارة إلى أنّ المغرب هدّد قبل أيام بإدارة الظهر لأوروبا، والسعي لمدّ الجسور مع روسيا، الصين، الهند واليابان، وهو خيار يراه متابعون مستبعدا لمملكة تقوم 70 بالمائة من مبادلاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي.    

وكان المفوض الأوروبي المكلف بالمناخ والطاقة “ميغال آرياس كانيتي” أنّ الاتحاد الأوروبي سيأخذ الوضع المنفصل لإقليم الصحراء الغربية بالحسبان طبقا للقانون الدولي، في إحالة على المخطط الطاقوي للمغرب الذي يتضمن منشآت إنتاج الطاقة من موارد متجددة تقع بإقليم الصحراء الغربية الذي لا تعترف الأمم المتحدة بسيادة المغرب عليه ولا حتى الاتحاد الأوروبي وبلدانه الأعضاء.

وهذه هي المرة الأولى التي يشير فيها كبار المسؤولين الأوربيين بشكل صريح إلى قرار محكمة العدل الأوربية الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2016، والذي أكّد على “الوضع المنفصل لإقليم الصحراء الغربية طبقا للقانون الدولي ومبدأ تقرير المصير الذي يطبّق عليه”.

وسيشمل هذا الحكم القضائي الجديد كل الاتفاقيات بين المغرب والاتحاد الأوروبي لأجل ألاّ يتم إدراج إقليم الصحراء الغربية، بطريقة أو بأخرى، في النطاق الإقليمي لهذه الاتفاقيات”، مع الإشارة إلى أنّ “مبدأ تقرير المصير يطبّق على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مثلما تقره محكمة العدل الأوربية في الفقرة 88 من قرارها المذكور آنفا، ومثلما نصت عليه حينها محكمة العدل الدولية في حكمها الاستشاري بشأن الصحراء الغربية. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!