المخزن يصادر أراضي الصحراويين لصالح شركات صهيونية
أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، أنّ انتهاكات المحتل المغربي تجاوزت كل الحدود، حيث يقوم اليوم بمصادرة أراضي الصحراويين وتسليمها لشركات صهيونية، إلى جانب قمع وسجن المتظاهرين وأصحاب الرأي السياسي، فضلا عن محاصرة المناطق المحتلة ومنع المنظمات الإنسانية والصحفيين من زيارتها حتى لا يتم اكتشاف الوضع الفظيع القائم وقد ورد ذلك في جزء من التقرير الأممي.
وقال السفير الصحراوي، لدى استضافته في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الثانية، الثلاثاء، إن “قضية الصحراء الغربية أضحت تهدّد نظام المخزن الذي يعيش وضعا متفجّرا، وتظهر خسارته دوليا وحتى داخليا وهو ما نراه من مظاهرات يومية للشعب المغربي ومحاولته للهجرة جماعيا”.
واستطرد في السياق ذاته، أن موارد المغرب تم استنزافها لشراء الذمم، لأن البلدان التي تقف إلى جانبه في قضية الصحراء الغربية لا تسانده بسبب الشرعية ولكن لأجل الرشاوى والابتزاز والتجسّس.
وبعد أن باع المخزن إمكاناته المادية، تنازل عن مقدساته وارتمى في أحضان الكيان الصهيوني، وهو اليوم يقايض الحقوق الفلسطينية بالقضية الصحراوية في وقت يقوم فيه المحتل الصهيوني بقتل وإبادة الشعب الفلسطيني الشقيق، يضيف المتحدث.
وبخصوص مسار القضية الصحراوية في جمعية الأمم المتحدة، قال طالب عمر، إن المشكل ليس في القرارات الدولية ولكن في تطبيقها، فهناك تحايل من بعض الدول في تنفيذ القرارات والتغاضي عن جرائم المحتل المغربي الذي يترك من دون عقاب، منبّها إلى أن “هناك تأثير من بعض القوى دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تمنع تطبيق القرارات الدولية وتفضّل البقاء في حلقة مفرغة خدمة لمصالحها”.
وهو ما يؤكد ضرورة – مثلما يتابع عليه المسؤول الصحراوي – إصلاح المنظومة الدولية وتغليب الديمقراطية في العلاقات الدولية، فقد “تابعنا أكثر من مرة قرارات توافق عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة ثم تنقض من طرف مجلس الأمن الدولي، والأجدر أن يلتزم مجلس الأمن بما أقرته إرادة الدول في الجمعية العامة”.
وشدّد السفير الصحراوي بالجزائر على أن “الشعب الصحراوي سيواصل كفاحه، وأن دعم الدول الصديقة للقضية الصحراوية سيمكّننا من افتكاك الاستقلال والظفر بالحرية”.