“المرأة المصرية خط أحمر”.. مطالب بوقف برنامج “رامز جلال” لهذا السبب!
تعرّض برنامج المقالب الذي يقدّمه الفنان المصري رامز جلال خلال شهر رمضان، لانتقادات حادة بسبب إحدى حلقاته التي تضمّنت إساءة للمرأة المصرية، ما دفع عديد الأصوات للمطالبة بوقفه.
وتصدّر وسم “المرأة المصرية خط أحمر” منصات النقاش بسبب برنامج الكاميرا الخفية “رامز ليفل الوحش”، وسط انقسام بين من يرى أن ما يُقدَّم يدخل في إطار الكوميديا والمقالب، ومن يعتبره تجاوزا غير مقبول يستوجب المساءلة.
وانتقلت الأزمة من منصات التواصل الاجتماعي إلى أروقة مجلس النواب وساحات القضاء، وسط اتهامات للبرنامج بالترويج للعنف وإهانة المرأة المصرية.
وفي تحرك برلماني عاجل، تقدم النائب محمود السيد المنوفي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالباً بوقف عرض البرنامج فوراً.
واعتبر المنوفي أن المحتوى المقدم يمثل ترسيخا لثقافة التنمر والإيذاء البدني والنفسي، مؤكدا أن البرنامج يهدم القيم المجتمعية الأصيلة ويستعيض عن الفكر المستنير بالاستمتاع بإهانة الضيوف والحط من كرامتهم.
من جانبها، فجرت الفنانة أسماء جلال مفاجأة بإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد البرنامج، موضحة أن صمتها الأولي كان تقديرا لحرمة الشهر الكريم، لكنها شددت على أن “الكرامة الإنسانية خط أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت مسمى الترفيه.
وبدأ مكتبها القانوني بالفعل مراجعة المخالفات الواردة في الحلقة لمطابقتها مع أحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام، مع الاحتفاظ بحقها في ملاحقة كل من يساهم في نشر هذا المحتوى المسيء.
وأصدر المكتب بيانا شديد اللهجة، قال فيه إن الفنانة وافقت على الظهور باعتبار البرنامج ترفيهيا يعتمد على عنصر المفاجأة، إلا أنها صُدمت بما أضيف في مرحلة المونتاج من تعليق صوتي (مقدمة) تضمن عبارات مسيئة وإيحاءات جسدية وتنمرا يمس اعتبارها وكرامتها الشخصية.
وأشار الممثل القانوني للفنانة إلى أن ما ورد في الحلقة يخرج تماما عن إطار المزاح أو النقد الفني، ويندرج تحت طائلة الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، مشددا على أن “العمل الفني لا يعني بأي حال من الأحوال قبول الإهانة أو التحول إلى مادة للسخرية”.
الفنانه أسماء جلال تقاضي رامز جلال بسبب عبارات التنمر والسخرية الوارده في حلقتها ببرنامج #رامز_ليفل_الوحش pic.twitter.com/k1ztVSvxhu
— رصد فني 📸 RASD (@ElfanPage12) February 23, 2026
وأعلن المجلس القومى للمرأة، برئاسة المستشارة أمل عمار، وعضواته وأعضائه ونائبته، رفضه القاطع لأي عمل إعلامي أو فني أو ترفيهي يتضمن إساءة إلى المرأة بأي صورة، أو ينتقص من كرامتها، أو يكرّس صورا نمطية سلبية تمس مكانتها ودورها الأصيل في المجتمع، مؤكدا أن كرامة المرأة المصرية خطٌ أحمر لا يجوز المساس به أو التهاون فى حمايته.
وشدد على أن حماية كرامة وصورة المرأة فى المجال العام ليس مجرد التزام مؤسسي، بل واجبا وطنيا وأخلاقيا يعكس احترام المجتمع لقيمه وثوابته وهويته الحضارية، فقد خلدت الحضارة المصرية المرأة رمزا للقوة والعطاء والنماء، وصورتها ملكة وقائدة وشريكة فى صناعة التاريخ، وهي المكانة التي تتجسد اليوم في ما تحققه المرأة المصرية من حضور فاعل فى مختلف مواقع صنع القرار.
يذكر أن الفنانة المصرية أسماء جلال، استهلت موسم مقالب رمضان 2026، بوقوعها ضحية أولى في برنامج “رامز ليفل الوحش”، في أجواء طغى عليها الرعب والهلع خلال سلسلة من الاختبارات القاسية التي خضعت لها في سبيل الخروج من المأزق الذي وُضعت فيه.
وفي مقدمته الساخرة، ظهر رامز جلال محتضنا قردا صغيرا أطلق عليه اسم “توته”، ووجّه تعليقات لاذعة إلى أسماء جلال، متنمرًا على ملامحها وملابسها، ومشيرا بسخرية إلى أنها “مصرية بملامح فلبينية”، وفق تعبيره.
وبدأ المقلب بإيهام الفنانة بأنها ضيفة برنامج بعنوان “الرحلة”، حيث طرحت عليها الإعلامية اللبنانية إلين وطفة أسئلة اعتيادية قبل أن تُنقل بحافلة إلى موقع آخر، وظهر عليها الشعور بالبرد والتوتر قبل انكشاف الخدعة؛ وخلال الحوار، أقرت أسماء بأنها تكره في نفسها سرعة الغضب وسهولة الاستفزاز.
وسرعان ما انقلبت الأريكة التي كانت تجلس عليها برفقة الناشط المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “حودة التنين”، لتبدأ مرحلة جديدة داخل متاهة غامضة.
وظهر شخص مقنّع عبر شاشة صغيرة بصوت مخيف، وأمرها بإدخال دجاجتين إلى حظيرة وسط أجواء من الاستفزاز والترويع.
وتوالت المراحل، إذ طُلب منها استخراج مفتاح من داخل دمية دب كبيرة، لتجد نفسها أمام اختبارات أخرى في أماكن ضيقة ومظلمة، تخللتها أصوات حيوانات مرعبة بينها دمية “شمبانزي”، ما دفعها إلى الصراخ من شدة الخوف.
كما وجدت نفسها داخل حفرة مربعة بدأت تمتلئ بالمياه تدريجيًا، بينما تعالت صرخاتها وسط حالة من الذعر.
وفي اللحظة الأخيرة، فاجأها رامز جلال بظهوره إلى جوارها داخل الحفرة المليئة بالمياه، لتنفجر غضبًا وتنهال عليه بالصراخ والضرب، قبل أن يطلب من فريق عمل البرنامج إنزال السلم لإخراجها من الحفرة.
واستأنف رامز جلال بعدها مزاحه حول شائعات ارتباطها بفنان منفصل عن زوجته، فنفت الأمر مجددًا، كما أجبرها على الحديث عن شعرها، معترفة بوجود خصلات صناعية، ومؤكدة أن خدّيها طبيعيان ولم تخضع لعمليات تجميل.