“المرابحة” هي صيغة إسلامية لا غبار عليها لشراء “سامبول” بالتقسيط
يعيش المواطن الجزائري حيرة وارتباكا منذ الإعلان عن اقتناء سيارات ” رونو سامبول” عن طريق صيغة القرض الاستهلاكي، فبين تحريم التعامل مع البنوك وتحليله وانقسام آراء العلماء ورجال الدين، انقسم بدوره الشارع الجزائري… لدرجة أن كثيرين سحبوا ملفاتهم من وكالات “رونو” تجنبا “للحرام”.
وحتى مع إعلان بنك البركة الإسلامي الانخراط في العملية، معتمدا صيغة “المرابحة” بقيت الحيرة لدى المواطنين، “الشروق” ارتأت الاستفسار مع رجال دين وأئمة عن الحكم الشرعي للمرابحة، وهل يخضع بنك البركة للضوابط الشرعية لهذه العملية .
في الموضوع، طمأن الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني رئيس هيئة الرقابة الشرعية لبنك البركة الجزائريين، مُؤكدا عبر اتصال هاتفي مع “الشروق”، أن الصيغة التمويلية التي يعتمدها بنك البركة “إسلامية لا شبهة فيها”.
وحسبه “عملية المرابحة إذا استوفت شروطها الشرعية، من انعقاد الصيغة التعاقدية بين البنك كبائع، والعميل كمشتر، وقضية الأرباح فيما يسمى بالبيع الآجل أو بالتقسيط، من شروطها الاتفاق سلفا مع الزبون حول الثمن وقيمة الفائدة، والمرابحة هي عملية تجارية محضة يحصل فيها البنك بطبيعة الحال على أرباح مقابل هذا البيع”.
وطمأن محدثنا الجزائريين، أن بنك البركة يعتمد صيغة تمويلية إسلامية لها ضوابطها ومعاييرها الشرعية، وتنعقد بشروط صحتها والتي تتوفر في بنك البركة. ولا حرج للمشتري الذي يرغب في اقتناء سيارة عن طريق هذه العملية.
ومن جهة أخرى، اعتبر المنسق الوطني لنقابة الأئمة، جلول حجيمي، أن عملية إطلاق القروض الاستهلاكية، كانت تستلزم وجود لجنة إفتاء تفصل في مثل هذه المسائل، تجنبا لإثارة الفتن والتحليل والتحريم، كل على هواه في المجتمع، واعتبر محدثنا أن البنوك الإسلامية ملزمة بإعلام المواطنين عن طريق علمائها وشرح لهم الطريقة والإجراءات، التي تتخذها بخصوص معاملاتها التي تقول أنها إسلامية حتى يطمئن الجزائريين، مع أعطاء الأدلة والنصوص الشرعية.