-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“المربوطات” في”التلفون”

جواهر الشروق
  • 5057
  • 0
“المربوطات” في”التلفون”

في الوقت الذي ترابط فيه الفلسطينيات على أبواب المسجد الأقصى وتستميت للدفاع عن مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، “تستبسل” الكثير من فتياتنا للحفاظ على أجهزة الهاتف الجوال بعيدا عن عين أخ يراقب، أو أذن أب يتوعد.

وعندما يرخي الليل سدوله، تنطلق الرنات المكتومة، والأصوات الخافتة لتنسج علاقة عابرة تتنهي عندما يمل الطرفان من بعضهما، أو ترسم ملامح قصة تنتهي في الغالب نهاية سيئة للفتاة وحدها، ويكفي أن نفتح صفحات الجرائد لنقرأ أخبارا مشينة عن فتيات هربن من بيوتهن بإيعاز من شباب ورجال تعرّفن عليهم عن طريق الجوال ليجدن أنفسهن مخطوفات أو ضائعات في الشوارع.

وعلاقات أخرى مريبة تبدأ من المؤسسات التربوبة أو من مواقع التواصل الإجتماعي، أو حتى من خلال الهاتف نفسه، عندما يتلقى أحد الطرفين اتصالا خاطئا لتبدأ العلاقة بين شخصين لايعرفان عن بعضهما شيئا، وينسى كل واحد منهما نفسه ويتقمص دور شخصية جميلة ومثالية تروق للآخر.

ويحضرني في هذا السياق قصة فتاة متوسطة الجمال أعرفها جيدا، تعرّفت على شاب من ولاية مجاورة عن طريق الهاتف، وتوطدت العلاقة بينهما على النحو الذي جعله يزور أهلها للتعريف بنفسه قبل أن يتقدم بصفة رسمية مع أهله، ولأن الفتاة لم تكن على قدر من الجمال كما وصفت له نفسها في الهاتف، وهو ابن أسرة ثرية تمارس الطب، لجأت إلى خطة ماكرة، حيث تركت والدتها ذات الحسن تقابله حتى يعتقد أنها تشبهها، وعاد الشاب إلى ولايته دون أن يرى فتاة”البورتابل”، وظنت هي أنها ستورطه في خطبة رسمية في المرة القادمة حينما يحضر أهله، ولكنه أصرّ على أن يراها بعيدا عن بيتهم قبل هذه الخطوة، وإذ به يقطع علاقته بها نهائيا مرة لأنها حاولت أن تكذب عليه، لأنها لم تكن جميلة كما تصورها. 

كذلك الحال مع الكثير والكثير من الفتيات اللواتي يعتبرن الهاتف الجوال جسّرا مهما للعبور إلى الزواج الذي تأخر، فتقوم الواحدة منهن بتشكيل رقم عشوائي مع الحرص على الكلام بلطف ورقة ليخضع قلب الرجل الذي تكلمه، دون أن تحسب حسابا أن هذا الشخص الذي تجاوب معها ربما يكون كبيرا في السن أو متزوجا أو “صعلوكا” أولصا محترفا، وتظل مرابطة أمام الهاتف الذي يكون عادة في وضع صامت أوهزّار منتظرة المكالمة المهمة التي تنقلها من حال إلى حال، في الوقت الذي يبيّت الطرف الآخر نية سيئة لاتتكشّف لها.

هكذا هو حال معظم الفتيات اللواتي لا يجدن الوقت لتعلم أكلة لذيذة، أو صنعة مفيدة، وكيف يكون ذلك وهن يقضين أكثر ساعات الليل والنهار “مربوطات” في”التلفون” في انتظار “طارق” يطرق فجأة فتكون في استقباله، وما يزيد الوضع ملائمة لهؤلاء الفتيات أن شركات الإتصال المختلفة تتيح للمشترك التحدث لساعات بمبلغ زهيد، وربما تهديه وحدات كثيرة ليدفع ثمنها” أمثالي”ممن يجدون أنفسهم “مربوطين”في الهاتف يستمعون إلى الطرف الآخر وهو يتحدث عن القطة التي قفزت من النافذة، والجارة التي ضربت جارتها، والفتاة التي فسخت خطبتها.. حسبي الله ونعم الوكيل في شركات الاتصال..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الونشريسي

    ارجو كتابة موضوع حول الطلاق المبكر اصبح موضة. وشكرا

  • بنت الغرب

    جمعة مباركةياالبوسعادي لاباس عليك كلنا ذي خطاء وخير الخطاين التوابون

  • ملك الخواتم

    ان كيدكن عظيم ماهكذا يكون الحديث يابنة الغرب في الحقيقة ليس لي قصر وﻻوزير وامير الجواهر هذا ظننته صديقي لكنني مازلت احسن الظن به فهو ابن بلدي على كل حال وانت حرة من حرائر الجزائر سامحيني ان اسأت الظن بكي يابنة الغرب فصاحب الخواتم هذا يحب الجدال ﻻاكثر وﻻ اقل يابنات الغرب والشرق والساحل والجنوب انتن تاج فوق رؤؤسنا اليس كذلك ياأمير الجواهر تصبحون على خير .

  • الى18

    الىي يخلط روحه مع النزالة بنقبوه الداجاج يا مللك بوسعادة ودا الامير هرب ابقا وحدك في القصر يا يها الوزير المسكين

    بنت الغرب

  • ملك الخواتم

    اين انت ياامير الجواهر بالله عليك الصديق وقت الضيق يهديك الله يابنة الغرب انت والسطانة بختة ماهكذا يخاطب الملوك والامراء كفي لسانكن واﻻ اصبحتن جواري عندنا اين انت يامير الجواهر حقا انت مومياء تهرب وقت الشدة.

  • الحصينة

    لماذ نتهم بعضنا قبل ان نقهم الموضوع المقال يتحدث عن الفتيات اللواتي يقمن بالتكلم في الهاتف مع الرجال من اجل الزواج او ربط علاقات عاطفية والمفروض ان هذا الشئ لايجوز هل هناك من يقبل ان تستتغل اخته او ابنته الهاتف في هذه العلاقات لايجب ان نعمم نظرتنا

  • السلطانة بختة

    أنتما بقصر بناتي الجوهرات فحذاري من الكلام ال..... و إلا قطعت الرؤوس !!! ....

    وما بالك يا ملك ؟؟ أن تلبس خاتما واحدا على قدك و تحافظ عليه خير لك !!! .....

  • الى 14

    كنا بعمرا فسرنا بعمرين

  • ملك الخواتم

    تشرفت بمعرفتك يا أمير الجواهر

  • ملك الخواتم

    نعم الصاحب أنت يأمير الجواهر بالله عليك حدثني بقول ﻻأسأل عنه أحدا غيرك لماذا يتكالب عليك هؤﻻء اﻷعراب كلما قلت او تحدثت ألهذا صار من يقول الحق غريبا بدأ اﻹسﻻم غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء أقول لك اني معك وسأدافع عن أفكارك التي هي أفكاري أيضا إلى أن يظهر الحق ويزهق الباطل سر في بركة الله وﻻتخشى في الله لومة ﻻئم أخوك ملك الخواتم .

  • مريم

    ...حرمان النساء من وسائل الاتصال والانترنت ....وكأن التكنولوجيا حكر على الرجال فقط ياخي متخلفين المرأة الحرة حرة ولو أعطيتها كل الوسائل المتقدمة . وماذا عن الرجال الفارغين شغل اللي نهار كامل أو هو يتصل و تقولو راك غالط و مع ذلك يبقى يعيط و يعاود لماذا لم يذكرهم المقال ولا فقط النساء هن اللواتي لا تجدن إستخدام التكنولوجيا ...

  • امير الجواهر

    شكرا لك اخي العزيز على كلامك واتشرف بصداقتك واهل الصحراء معروفون بنخوتهم وغيرتهم الشديدة على النساء لهذا لا استغرب منك هذا ..صديقك امير الجواهر

  • الى كاتبة المقال

    صدقتي كل الصدق في كل ما قلتيه.

  • الونشريسي

    الصراحة راحة للنفوس والقلوب..والا وقع الصدام.النفسي الذي يؤدي للنفور .اللهم اهدي شبابنا

  • ملك الخواتم

    من اﻵن فصاعدا انت صديقي ياأمير الجواهر شئت ام أبيت ان صفة مومياء ﻻتليق بعظيم مثلك أحبك في الله.

  • marwa

    السلام
    اامير الجواهر ................انت مومياء .......

  • جزائرية أصيلة

    فعلا التعليق 3 انت على حق ماذا يقولون في تلك الساعات التي يتحدثون فيها يضيعون اوقات الصلاة والعمل في الكلام التافه

  • بدون اسم

    وهل تتكلم المرأة مع امرأة مثلها أومع ابليس مثلا؟؟؟؟!!!!
    يا ولي العهد.. الوحيد

  • امير الجواهر

    لقد اعجبتني مقالتك يا سمية فلقد اصبت كبد الحقيقة ..فانا عندما طالبت بحرمان النساء من وسائل الاتصال والانترنت هاجمني الجميع في هذا المنتدى .فانا دائما ما اراعي مصلحة اخواتي النساء قبل كتابة اي تعليق ولكن دائما ما يفهمنني بالخطا وهذا بسبب صغر عقلهن .....اخوكم الحنون امير الجواهر

  • بدون اسم

    أنا أيضا قلت هذه الكلمة مرارا لأن من يكلم أهله أو يقضي حواجه عادة يتكلم بالنهار أو أول الليل لكن أغلب الرصيد المجاني يعطى بالليل.
    والذي يحيرني ماذا يقولون طوال هاته الساعات؟ وكيف لا تنتهي حكاياتهم؟ وكيف يصبحون بدراستهم وأعمالهم؟؟؟!!! والله أستغرب حقا وكأنهم مخلوقون من معدن. والله سهر بسيط يجعلني لا أركز جيدا بعملي فما بالكم بمن يتحدث بالهاتف طوال الليل! على الأقل يستحون من العزيز الجبار في الوقت الذي ينزل فيه للسماء الدنيا فيقول " هل من مستغفر فأغفر له ، هل من هل من داعي أستجب له.. فيقابلونه بال

  • marwa

    السلام
    لماذا السطر الاخير ........هناك امهات يفرحن بعروض شركات الاتصال............. يكلمن اولادهن و هناك زوجات بعيدات عن ازواجهن ..............اليس من حقهن تخفيف الفراق بالمكالمات .....هناك اخوات يشعرن بالوحدة و الياس ....يكلمن شقيقاتهن .................الخطاء في هؤلاء الفتيات و ليس في شركات الاتصالات

  • SAMOU

    انا صادفت زوجي هو المربوط دائما ب التليفون حيث ضبطت و بحوزته 2 puces وكل الارقام المدونة طبعا للفتيات .