-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المرحوم علي ناصري “كاتشو”.. خلد اسمه ورحل على عجل

فاروق كداش
  • 1336
  • 0
المرحوم علي ناصري “كاتشو”.. خلد اسمه ورحل على عجل

صوت جزائري، من مدينة باتنة، صنع لنفسه مجدا، وهو لا يزال شابا صغيرا، ورحل وهو كذلك، كان واضحا أن هذه الحنجرة سوف يكون لها شأن كبير في الأغنية الجزائرية عامة، وفي الأغنية الشاوية خاصة، بعدما قدم “اليتيم”، التي نالت الإعجاب والترحيب في الوسط الفني، وكانت بمثابة لفت النظر إليه من طرف المهتمين ومحبي هذا النوع من الغناء، وهو لا يزال شابا في عالم الفن الشاوي، لكن صوته كان صداحا فيه، واستطاع في مدة قصيرة أن يكتب اسمه، جنبا إلى جنب مع خيرة فناني منطقة الأوراس، وأن يكون سفيرا لأغنيتها.

لم ينتظر كثيرا، حتى أصدر أول أغانيه، كبداية الـتأسيس الفعلي لحنجرة أوراسية، تعانق النجاح والإحساس. ففي سنة 1987، غنى “بابور ايروة” ثم “نوارة”، وكانت بمثابة حجز مكان له على خشبة الغناء الشاوي، في العديد من المهرجانات، وأصبح مدلل هذه المنطقة، وهو يعانق الميكروفون، بابتسامته الساحرة وصوته الشجي.

استطاع كاتشو أن يطرب كل من جلس إليه، في العديد من الرحلات، التي تنقل فيها إلى أعماق الجزائري، حتى أصبح معروفا بأغانيه الخفيفة الحساسة. رحل كاتشو، وهو في عز شبابه، رحل وترك وراءه موسيقى نادرة، قدمها لجمهوره، بالرغم من أنه قرر الاعتزال سنة 2005، إلا أن أثره في الأغنية الشاوية كان واضحا، وصوته لا يزال من بين خيرة ما أنجبت المنطقة في الفن المحترم، ورغم رحيله، منذ سنوات، إلا أن ذكرياته لا تزال في عمق كل من أحب هذا الشاب، الذي بدأ النجاح صغيرا ورحل في عز شبابه، في عمر 46 سنة، في حادث مرور، أراد له القدر أن يترجل وهو في ريعان شبابه.

بين 1963 و2009، كانت حياة قصيرة لشاب طموح وهو “علي ناصري”، شاب تجاوز عمره من أجل تقديم نفسه لعشاق الأغنية الشاوية، رحل وبقي اسمه يذكر بين الوجود، رحل ولم يكن أحد ينتظر رحيله، ورغم هذا، سوف يبقى اسمه مكتوبا على لائحة الأغنية الجزائرية في شقها “الشاوي”، وسوف تبقى “نوارة” شاهدة على نجاح هذا الشاب، الذي عاش مبتسما وبشوشا، ورحل وهو كذلك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!