-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المرشح “المتربص” لرئاسيات 2014

المرشح “المتربص” لرئاسيات 2014

ها هي الذكرى الأولى لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للجزائر تمر بحضور رئيس حكومته جان مارك أيرولت (Ayrault) لتوقيع اتفاقيات شراكة مع الحكومة الجزائرية وصفها وزيرها الأول بـ”الاستثنائية” دون أن يفي الرئيس عبد العزيز بو تفليقة لما وعد به هولاند الجزائريين أثناء لقائه بطلبة جامعة تلمسان حين قال: “إن هناك تغييرا دستوريا هاما في الجزائر سيخدم الديمقراطية والمستقبل السياسي للجزائريين ” فهل تريد فرنسا استدراك الخطأ الذي وقعت فيه خلال رئاسيات 2004 عندما لم تساند بوتفليقة وساندت منافسه.

إذا لم يبادر الرئيس باستدعاء البرلمان بغرفتيه للتصويت على تعديل الدستور الذي أعلن عنه هولاند، ولم يقل حكومة عبد المالك سلال _ كما تطالب المعارضة _ قبل استدعاء الهيئة الناخبة في الشهر القادم فإن بوتفليقة يكون قد أحجم عن الترشح للرئاسيات المقبلة وامتنع عن تعيين سلال خليفة له.

 

الرئيس “المتربص” ؟

ليس صدفة أن يحكم الجزائر ثمانية رؤساء خلال أكثر من 50 سنة ممن لم تسمح لهم الظروف أو تتاح لهم الفرص للالتحاق بالجامعة في الوقت الذي تولى فيه 16 إطارا رئاسة الحكومة أغلبهم من خريجي الجامعات الجزائرية، ناهيك عن فرحات عباس وبن يوسف بن خدة رئيسي الحكومة المؤقتة خلال الثورة المسلحة فهل سيكون الرئيس التاسع لجزائر 2014 جامعيا؟.

المؤكد أن نظام ل. م.د (ليسانس. ماستر.دكتوراه) المطبق في المنظومة التربوية الجامعية حاليا لا يستطيع أن ينجب لنا رجالا في مستوى من حكموا الجزائر ما لم تتم “جزأرته” فهو لا يسمح بالبحث العلمي والحصول على أعلى شهادة باعتبار أن الالتحاق بالماستر محدود المقاعد (المناصب) لأقل من 5 % والالتحاق بالدكتوراه يمثل أقل من 2 % من حملة الماستر مما يعني أنه لا يسمح بمواصلة التعليم العالي للحصول على شهادتي الماستر أو الدكتوراه، وهو على مستوى الهيكل يبدو أفضل من النظام الكلاسيكي السابق ولكنه على مستوى المضمون لا يرقى بالجامعة الجزائرية إلى المستوى المطلوب ربما العيب يكمن في تحديد مقاعد الدراسة وعدم تحديد مقاييس الوحدات فهل يراد به الانفتاح على لقطاع الخاص؟.

ما يجري حاليا في كواليس الرئاسة والمؤسسة العسكرية يتمحور حول المهمة التي كلف بها سلال أثناء زياراته الماراطونية لولايات القطر الجزائري وهي “استكشافية” لمعرفة توجهات المجتمع المدني والإدارة لرئاسيات 2014، لكن طويلي اللسان يقولون أن عبد المالك سلال حين تسلم صلاحيات نائب وزير الدفاع أصبحت له صفة “الرئيس المتربص” الذي حظي باستقبال خاص في قصر الإليزي بفرنسا مما دفع بمحيط الرئيس إلى الاستنفار، وهو ما قد يؤدي إلى سحب هذه الصلاحيات منه إذا ما تأكد جناح الرئيس أنه”مرشح محتمل” لخلافة بوتفليقة.

يبدو أن ورقة عبد المؤمن خليفة ستكون سلاحا في أيدي محيط الرئيس لتقليم أظافر من يريد انتزاع الرئاسة منهم ولو عن طريق “رئاسيات شفافة ونزيهة” إلى جانب دعم فرنسا ومباركة حكومتها لمرشح الرئاسة؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • عاشق حبات رمال الوطن

    يا استاد هل تعلم ان شهادة الدكتورة في امريكا تعطى لاي مخترع ثبتت جدارته وصدق من قال العلم في الراس وليس كراس حشاكم جامعاتنا اما فيما يخص الرئيس القادم والله اعلم اظن انه الاممي الاخظر الابراهيمي .

  • محمد ب

    حاولت دائما إقناع نفسي بأن أستاذا جامعيا له إدراك ووعي يطفو على باقي المفكرين لكن صاحب المقال خيب ‏حكمي لما شاهدته في عراك مسرحي على شاشة جزائر-فرنس24 بمناسبة زيارة رئيس حكومة لالا يتشابه ‏المنظر الأليم مع مهرج الجزيرة. أين الرصانة المرفقة دائما بالعالم المفكر؟ أم أن الكل أصبح سوقيا؟هل من مثل ‏هؤلاء نختار زعماءنا؟ أما قيمة الشهادة التعليمية فتقاس بمستوى أساتذتها وليس برنامجها. من السهل جدا مسايرة ‏الديماغوجيين لكن من العسير لقاء الحكماء.الدناءة لم تخدم يوما شعبنا. لنبحث عن ذوي الألباب العقلاء.‏

  • عبدالرزاق

    - لا يوجد متربص للرئاسيات , والرئاسة ليست ملك للشعب الجزائري , اننا اعراب فقراء من المحيط الى الخليج , بل بالعكس اننا ( هم ) سيختارون الرئيس الدي يتجاوب ومصالحهم فرنسا لها حق وامريكا قوة لها مصالحها وحكامنا ( ما ايجوعوا الديب ما ايبكيو الراعي ) مثلنا الشعبي الرائد .
    اما الغاشي فتراه يلهث لينتخب ثم تخرج الكميرا لتروج لشعب مغلوب على امره انه ي ن ت خ ب فانظر يا عالم اننا متحضرون لكن لو اختار الشعب مرسي الجزائري فالانقلاب هو الحل وسيعاقب هدا الشعب ويقتل ... رحم الله الشهداء اما...فلا يرحم احد منهم

  • بدون اسم

    نعم لكن عندما يكون لديك رجالا في الحكم لا يعترفون الا بجنسية واحدة جزائرية ولا يعرفون من الوطن الا الجزائر ولا يعملون الا من اجل مصلحة شعب واحد اسمه الشعب الجزائري ولا ولا ولا كلام كثير .....
    للاسف بوتفليقة خان الامانة وخان الشعب الجزائري واضحى اسوء اسوء اسوء رئيس عرفته الجزائر في كل مراحلها مند الاستقلال
    يجب ان يرحل فورا ولا اعتقد ان اي رئيس يأتي بعده سيكون اسوء منه لانه هو الاسوء قبلا وبعدا؟

  • سامي

    جميل تحليلك أستاذي. إذاً وزيرنا الأول في إطار عقد الإدماج المهني المخصص تماما لخريجي الجامعات للقضاء على بطالة الاطارات،"مترص"،طبعة جزائرية،منتوج بلادي. مقارنة مع الإطارات التي كان لها الحظ في المشاركة و تسير البلاد و العباد، جيل ل.م.د. جودة في حاجة إلى إختبار.. إذا قدموا لهم الفرصة.
    الرئيس قدم و الكل يعلم أن المهمة شبه مستحيلة فرنسا أدركت وفهمت كما قال ديغول فهمناكم، بطبعة جديدة تعفس الواقع لتعبيد الطريق لطموحاتها المؤجلة في الجزائر..

  • الجزائرية

    فليعلم الجميع أن فرنسا لا تهتم بمن يكون رئيسا للجزائر عمرو أو زيد فكلهم في نظرها واحد.ما يهمها هو المصالح .. لماذا قلت ذلك ؟أتذكر يوما لما تكلم مالار عن الفيس وعن"الديمقراطي آيت أحمد" أجاب ماري لوبان بأن لا فرق بين الإثنين عند فرنسا فكلاهما "عربي" و كان يقصد جزائري او ربما مسلم!!ففرنسا ولحد الساعة لم تهضم أن تتحول الجزائر من قطعة جغرافيا فرنسية إلى دولة سيادية تفرض عليها الشراكة و الندية في التعامل.. نعم نحن بحاجة إلى رؤية أكثر استراتيجية و جرأة في تسيير أمورنا معها و فرض منطقنا وفق مصالحنا كذلك

  • غريب

    "قل للرئيس هولاند عليكم أن تكونوا فخورون بما قمتم به في مالي"
    "الرئيس" عبد العزيز بوتفليقة مخاطبا رئيس الحكومة الفرنسية في ختام زيارته للجزائر

    لا اشك في خيانة بوتفليقة وعدائه للجزائر وشعبها واعتبر عهداته من اسواء فترات تاريخ الجزائر من اول يوم وضع فيه الرومان اقدامهم على هذه الارض الى يوم الناس هذا....لكني بالمقابل اشك في قول بوتفليقة لهذا الكلام واعتبره تلفيقا فرنسيا خبيثا جدا لتهيئة الطريق امام المرتزق القادم على كرسي الرئاسة...وزير خارجية فرنسا يعلم خطورة هذا التصريح..........

  • sofiane

    لست أدري لماذا أفضل دائما قراءة أي مقال أونص من الأسفل إلى الأعلى ، هل هو اليأس من حكامنا لمجرد البكاء أم هو الإحباط من أنفسنا ، أم هو الجهل المقيد لمسيرة 50 سنة ، أم هي أمة تمر بمخاض عسير يصعب على جيله الحالي تحليله والتبأ بغده .