-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس التونسي السبسي:

المساواة في الإرث ثورة مجتمعية ثانية

الشروق أونلاين
  • 384
  • 0
المساواة في الإرث ثورة مجتمعية ثانية
تويتر
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يتحدث أمام الدورة 40 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف السويسرية يوم الاثنين 25 فيفري 2019

اعتبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الاثنين، أن المصادقة على قانون المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، سيكون بمثابة “ثورة مجتمعية” ثانية في البلاد.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السبسي (92 عاماً) أمام الدورة 40 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جنيف السويسرية، وفق ما نقلت وكالة الأناضول للأنباء.

وقال السبسي بكلمته: “اعتبرنا مجلة الأحوال الشخصية بمثابة ثورة اجتماعية أولى لتونس بقيادة الزعيم الراحل بورقيبة”.

وفي عام 1956، أي في عهد الرئيس التونسي الأسبق، الحبيب بورقيبة (حكم من 1957-1987)، صدرت “مجلة الأحوال الشخصية”، وهي عبارة عن قانون تضمن حقوقاً للنساء بينها منع تعدّد الزوجات.

وأضاف أن “هذا الرصيد القانوني تعزّز بمصادقة تونس على عدد هام من الاتفاقيات الدولية، أبرزها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1985”.

وتابع: “في هذا السياق، تتنزل مبادرتنا التشريعية التي تتعلق بالمساواة في الميراث، وهي مواصلة الإصلاحات المنجزة التي تميزت بها تونس عبر تاريخها المعاصر، وجعل منها استثناء”.

وأردف: “نريد لهذه المبادرة أن تكون الثورة المجتمعية الثانية لتونس الجديدة، تحقيقاً للكرامة والمساواة والعدل”.

وفي نوفمبر الماضي، قدّم السبسي مشروع قانون لتحقيق المساواة في الإرث بين المرأة والرجل وسط جدل مجتمعي واسع.

وفي الكلمة نفسها، أشار السبسي إلى أن “مشاركة النساء في الحياة العامة بتونس تسمح بالمطالبة بالعدالة والمساواة”.

ولفت إلى أن “69 في المائة من حملة الشهادات العليا هن نساء، و60 في المائة من الأطباء نساء، و42 في المائة من القضاة نساء أيضاً”.

ووفق الرئيس التونسي، فإن دستور البلاد “يلزم الدولة في فصله (مادته) 21، بإقامة المساواة بين الجنسين في جميع المجالات، بما في ذلك الميراث”.

وشدد على أن “الدين الإسلامي الحنيف خص المرأة بمكانة متميزة، وحث على ضمان حقوقها وكرامتها”.

وخلص إلى أنه “ومن هذا المنطلق، فإن استثناء النساء من المساواة في الميراث بتعليل الخصوصية الدينية، نعتبره متعارضاً مع روح الدين الإسلامي ومقصد الشريعة، وغير متلائم مع فلسفة ومبادئ حقوق الإنسان”.

وأثار مشروع القانون الذي أقرته الحكومة التونسية في نوفمبر الماضي، جدلاً بين مختلف التيارات السياسية والفكرية في تونس.

ويتعلق مشروع القانون بإتمام قانون الأحوال الشخصية، ببند تحت عنوان “أحكام تتعلق بالتساوي في الإرث” بين الجنسين.

وعقب المصادقة عليه من قبل الحكومة، جرت إحالة مشروع القانون إلى البرلمان، من أجل المصادقة عليه حتى يدخل حيز التنفيذ في حال حاز على تأييد أغلبية الأعضاء (109 من أصل 217).

ورفضاً لمشروع القانون، تظاهر آلاف التونسيين، في أوت الماضي، أمام مقر البرلمان في العاصمة، وفي العديد من المحافظات الأخرى في البلاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!