المستشفيات الجزائرية لا تحترم خصوصية المرضى..؟
يستنكر كثير من الجزائريين عدم حفاظ المستشفيات الجزائرية على خصوصية مرضاهم خاصة النساء، حيث لا يتم وضع ستار بين المرضى داخل الغرف، وهو ما يتسبّب لهم في الإزعاج، خاصة أثناء أوقات الزيارات. ومن أكثر الفئات التي تُعاني من هذه الظاهرة النساء المتواجدات بمصلحة الولادة، فكثيرات منهن لا تستطعن أرضاع أولادهن لتواجد رجال من أقارب المريضات الأخريات بالغرفة، كما تنزعج المريضات اللواتي يتم إنزالهن من غرفة العمليات ويوضعن في الغرفة مع مريضة أخرى، لأنهن تكنّ عاريات تماما من ملابسهن، فتجد عائلتهن حرجا في إلباسهن، في ظل تواجد غرباء بالغرفة.
ومن المشاهد التي تعودنا على رؤيتها بمُستشفياتنا، ترك أبواب مصالح الولادة وغرف المرضى مفتوحة يتفرج عليها الجميع، وحتى غرف الفحص أصبحت فرجة، فبعض الأطباء لا يُكلفون أنفسهم عناء غلق الباب أثناء فحص مريض أو مريضة ولو كان في مناطق حساسة من جسده. في حين أن هذه التصرفات ممنوعة في المستشفيات الغربية حفاظا على راحة المرضى. وفي هذا الصدد تحضرني قضية عالجتها محكمة سيدي امحمد، والمُتهم فيها شاب في الثلاثين من عمره اعتدى على كهل في الخمسين داخل مستشفى مصطفى باشا، فزوجة المتهم كانت تقاسم غرفة بالمستشفى بعد إجرائها عملية نزع حصاة المرارة مع مريضة أخرى، قال المتهم “كلما أحضر لرؤية زوجتي أتفاجأ بزوج المريضة الثانية جالس فوق سرير زوجته، وعيناه لا تفارقان زوجتي، الأمر استفزّني بعد تكرّره فضربته“.
أكّد البروفيسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي للشروق، عدم وجود قانون يُلزم المستشفيات الجزائرية بوضع ستار بين المرضى “لكن هذا لا يمنع من أن تنتبه إدارة المستشفى لهذه الظاهرة، لأننا في مجتمع مسلم وزوجاتنا وبناتنا وأمهاتنا تدخلن المستشفيات، وعلينا الحفاظ على خصوصيتهن، فلا يُعقل أن توضع امرأة في غرفة مع مريضة أخرى وتصبح فرجة لزوج أو أخ المريضة التي تقاسمها الغرفة“. ويوضح خياطي “على المرضى المطالبة بوضع السّتار لأنه متواجد في المستشفيات وغير مُستعمل والقانون يحميهم، خاصة وأن بعض المرضى يكونون في شبه غيبوبة وآخرون أنزلوا للتوّ من غرفة العمليات وهم بحاجة للهدوء“.
كما أيّد عمّار لكحل رئيس اتحادية مستخدمي الصحة للشروق، مطلب العزل بين المرضى بستار مُتحرّك للرجال والنساء، مطالبا بتنظيم مواعيد زيارات المرضى، وتوسيع غرف المستشفى.