المستشفيات تحصل على 20 بالمائة فقط من حاجياتها للأدوية
تلقت المستشفيات وغالبية المؤسسات الصحية الجوارية العمومية بناحية الوسط، نهاية الأسبوع الماضي، كميات من الدواء التي وفرتها وزارة الصحة لمواجهة الندرة الحادة، فيما لا تزال المستلزمات الطبية الخمسة المفقودة غائبة، وتواجه المستشفيات أزمة نفاد المخزون الطبي، طيلة الأشهر الستة الأخيرة، وهي أمام رهان تداركه تحسبا لأي طارئ.
وقدر رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، إلياس مرابط، الدفعة الأولى من الأدوية التي تلقتها المؤسسات الاستشفائية بنسبة 20 بالمائة، من الحاجيات المطلوبة والمقدرة بـ43 دواء مفقود، وأفاد مرابط في تصريح لـ “الشروق”، أن “أغلب المؤسسات الصحية بالولايات الوسطى تلقت كميات من الأدوية فقط، دون المستلزمات”، مضيفا “نستطيع أن نقدر تلك الوفرة بما يقارب 20 بالمائة من المطلوب من أصل 43 دواء مفقودا، في انتظار وصول مستلزمات طبية منها الحقن ومستلزمات التحاليل الطبية“.
وأكد المتحدث أن الصيدلية المركزية والتي هي ذات طابع تجاري قدمت كميات معتبرة من الأدوية المستوردة، وتعهدت بتوفير الأدوية في الصيف وخاصة في شهر رمضان، موضحا “ذلك يدل على أن الوضعية حقيقية وليست مفتعلة، ودليل تباهي الوزير بكميات كبيرة زودت بها المستشفيات يفيد أن الندرة أمر واقع”.
من جهة ثانية، اعتبر رئيس النقابة بأن لجوء وزارة الصحة لقرار تقسيم ميزانية الأدوية وميزانية الوقاية (اقتناء اللقاحات ومستلزماتها)، إلى نصفين 50 بالمائة منها تم وضعها تحت تصرف الوزارة، “وهو ما يوزع اليوم من تلك الميزانية المنتزعة، و50 بالمائة البقية للمؤسسات التي هي في حيرة من أمرها لأن العديد منها لم تستطع وضع المناقصات الوطنية، لأنه من جانب تقسيم الميزانية لم تعرف المؤسسات إن كانت وفق حاجياتها 100 بالمائة أو 50 بالمائة”.
وأوضح مرابط أن الأدوية المتوفرة حاليا تخص أدوية الاستعجالات لعلاج داء الربو أو مضاعفات الحساسية، الضغط الدموي، الأوجاع والآلام، مضاد الالتهابات، وأضاف “فيما لا تزال الكميات ناقصة ونتطلع لدفعات أخرى وان تعيد المؤسسات بناء مخزونها لأنه، طيلة 6 أشهر الأخيرة، استنفذ المخزون جراء الندرة”، مؤكدا أن المخزون ضروري” لأنه يضعنا في منأى في حالة وضعيات مستعجلة مثل كارثة طبيعية، حيث لا يجب الانتظار، والمؤسسات الصحية ملزمة في إطار مخططها الاستعجالي بتوفير مخزوها الخاص على مستواها“.