المستقبل للغاز الصخري.. ولا خوف من المخاطر البيئية
يؤكد الخبراء الاقتصاديون المشاركون في ملتقى الاستخدامات الطاقوية، الذي نظمته أمس، كلية الاقتصاد بجامعة فرحات عباس بسطيف، أن المستقبل للغاز الصخري، الذي يعد من الطاقات البديلة التي لا يمكن الاستغناء عنها، ومن شأنه أن يساهم في التنويع الطاقوي بالجزائر.
وحسب الأستاذ، صالح صالحي، عميد كلية العلوم الاقتصادية بجامعة فرحات عباس بسطيف، فإن الدراسات الاقتصادية تؤكد بأنه ابتداء من سنة 2030 المستقبل سيكون للغاز الصخري والبترول الصخري، وإذا كان للبعض تخوف من استغلال هذه الطاقات، فإن التكنولوجليا الحديثة كفيلة بالحفاظ على الإنسان والبيئة.
ولاستغلال الغاز الصخري تحتاج الجزائر إلى تكنولوجيا أجنبية كتلك التي توصلت إليها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى، وأما الاستكشاف فيمكن أن تقوم به شركة سوناطراك بمشاركة أطرف أخرى لتطوير تجارب استغلال الغاز الصخري بما يتناسب مع البيئة، وعلينا في كل الأحوال أن نطلع على مواردنا المحتملة.
وأما الأستاذ نصرالدين ساري المتخصص في اقتصادايات البترول والغاز بجامعة فرحات عباس بسطيف، فيقول بأن الغاز الصخري له نفس التركيبة الكيميائية للغاز العادي، وبالتالي، فإن الحديث بأن له أضرار بيئية كبيرة أمر مبالغ فيه، والغاز الصخري عبارة عن ثروة اقتصادية هامة، والجزائر تمتلك احتياطيات مؤكدة تقدر بـ 6000 مليار متر مكعب، واحتياطات محتملة تقدر بـ 20 تريليون متر مكعب، يعني ثروة ضخمة، وبالمقابل إحصائيات الوكالة الدولية للطاقة، تؤكد أن الغاز التقليدي والبترول الحالي سينتهيان في سنة 2030، وبالتالي على الجزائر أن تثمن هذه الثروات الجديدة خاصة الغاز الصخري الذي له أثار إيجابية على الاقتصاد الجزائري، ويساهم في التنويع الطاقوي الذي يطور الصناعة والزراعة.
كما له آثار على ميزانية الدولة على اعتبار أن موارد الجزائر ترتكز على الطاقة، ومن شأنه أن يعزز المكانة الجيوسياسية للجزائر التي أبرمت عقودا مع دول أوروبية لتزويدها بالغاز، وبالتالي عليها أن تستغل الغاز الصخري حتى تفي بالتزاماتها المستقبلية، وتحافظ على مكانتها في السوق الطاقوية الدولية، والعملية محتاجة فقط إلى تكنولوجيا حديثة للحفاظ على الإنسان والبيئة.