المشاريع التي لم تنطلق خلال الخماسي الأخير.. في خبر كان
لجأت الحكومة تحت ضغط الظرف المالي العام للبلاد، إلى عملية تطهير ثانية للاستثمارات التي لم تنطلق خلال الخماسي المنقضي وغلق عملياتها بتاريخ 31 ديسمبر 2015، ما يعني أنه ما على المواطنين إلا توديع المشاريع المتعلقة بقطاع التجهيز التي برمجت في الخماسي الماضي ولم تنطلق بعد.
وفي السياق تحوز “الشروق” تعليمة لوزارة المالية برقم 004/16 مؤرخة في 15 مارس 2016 موجهة إلى الآمرين بالصرف لميزانية الدولة، موقعة من طرف الوزير، عبد الرحمن بن خالفة.
الوثيقة تهدف إلى كيفيات إدارة عملية تطهير الفترة الخماسية السابقة لمدونة الاستثمارات العمومية وكانت بناء على موافقة من الوزير الأول .
وشملت عملية التطهير كافة الاستثمارات العمومية المدرجة في البرامج القطاعية الممركزة وكذلك البرامج القطاعية غير الممركزة والمخططات البلدية للتنمية، مشيرة إلى أن العملية ستمس خصوصا مجمل عمليات الاستثمار المبلغة من طرف مصالح وزارة المالية في الفترة الممتدة ما بين 1 جانفي 2010 و31 ديسمبر 2014 في إطار برنامج دعم النمو الاقتصادي. وذكرت الوثيقة حساب التخصيص الخاص للخزينة رقم 134-302.
وتشمل عملية التطهير أيضا مجمل الاستثمارات المحتفظ بها في إطار عملية التطهير الأول، أما فيما يخص العمليات التابعة للمخططات الخماسية البلدية للتنمية والمبلغة بعنوان برنامج دعم النمو، فإن الولاة مدعوون إلى إعداد وضعية تنفيذ مقررات البرنامج المبلغة إليهم، مع العلم أن رخص البرنامج سيتم الاحتفاظ بها في حدود البرنامج قيد الإنجاز.
ولفتت التعليمة إلى أن عملية التطهير ستستمر إلى 30 أفريل 2016، وستختتم بتقرير من طرف مديرية الميزانية وترسل إلى الوزير الأول لإصدار قرارات أو توجيهات، مشيرة إلى أنه على أساس قرارات الحكومة سيشرع في إعداد مقررات برنامج جديدة موقوفة بتاريخ 31 ديسمبر 2015 تتضمن قائمة العمليات المحتفظ بها.
وأكدت التعليمة أن عملية التطهير تكتسي أهمية بالغة في ظروف مالية صعبة، تفرض مسعى حذرا وكذا صرامة في مجال الالتزامات الميزانياتية، موضحة أن العملية ستمكن من تخفيف الاستثمارات المبرمجة التي تعرف صعوبات طفيفة في الإنجاز أو تلك التي تعرف صعوبات حقيقية ولم تعد مجدية، وستمكن من تخصيص موارد الميزانية للعمليات ذات الأولوية ويمكن إنجازها في الآجال والتكاليف المقررة.
وألزمت التعليمة الآمرين بالصرف إعداد وضعية جديدة محينة لمدونة المشاريع قيد الإنجاز الخاصة بهم، دون أن تتضمن العمليات المكتملة والمتخلى عنها أو الملغاة التي كانت محل غلق من طرف الآمر بالصرف.
ويتم إعداد مقررات إغلاق البرامج الاستثمارية إذا كانت العملية مكتملة مع وجود تنازع قانوني بشأنها، أو العمليات المنطلقة وتم التخلي عنها، أي إنها مسجلة للدراسة أو الإنجاز وتم الانطلاق فيها ثم تم التخلي عنها، والعملية التي لم يتم الانطلاق فيها بعد، أي إنها مسجلة للدراسة والإنجاز ولم تعرف بداية الأشغال خلال سنة تسجيلها.
وختمت التعليمة بالإشارة إلى أن مدونة الاستثمارات ستكون محل مراجعة خلال أشغال تحضير ميزانية الدولة للتجهيز لسنة 2017، التي ستأخذ في الحسبان توجيهات وقرارات السلطات العمومية.