المشاكل تلقي بظلالها على التغطية الإعلامية “للكان”
تعيش جل البعثات الإعلامية المكلّفة بتغطية نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، الموجودة هنا في جنوب إفريقيا على مستوى مقاطعة روستنبورغ، التي تحتضن لقاءات المجموعة الرابعة معاناة يومية جراء المسافة الطويلة التي يضطر الإعلاميون إلى قطعها عدة مرات يوميا، صباحا و مساء من أجل التنقل لتغطية تدريبات منتخبات هذه المجموعة، أو الالتحاق بالمركز الإعلامي الموجود على مستوى ملعب روايال بافوكينغ ستاديوم، والذي يقع خارج مدينة روستنبورغ و يبعد بحوالي 40 كلم عن فندق “ستاي إيزي” مكان إقامة الصحفيين المعتمدين من طرف “الكاف”.
وكان العديد من الزملاء الصحفيين، المصورين والتقنيين من مختلف البلدان الإفريقية، و حتى الأوروبية أبدوا استياءهم من اختيار “الكاف” لروستنبورغ لاحتضان هذه البطولة، بسبب الصعوبات التي يلاقونها جراء تباعد الأماكن عن بعضها البعض، إلا أن أصوات الصحفيين لم تجد آذانا صاغية، وهذا في غياب شبه تام لمسؤولي “الكاف” الذين يتنصلون دائما عن مسؤولياتهم.
.
الإقامة في جوهانسبورغ والعمل في روستنبورغ
وتعتبر البعثة الصحفية الإيفوارية أحسن مثال لمعاناة أصحاب مهنة المتاعب في هذه البطولة، حيث فضل الصحفيون الإيفواريون ولأسباب مجهولة الإقامة بجوهانسبورغ، وقطع مسافة 200 كلم مرتين في اليوم، للالتحاق بملعب روايال بافوكينغ، وهذا من جوهانسبورغ إلى روستنبورغ. ولم تسلم باقي البعثات، حيث تضطر جميعها لقطع مسافات طويلة من أجل القيام بتغطيات صحفية، وهو أمر مكلف أيضا مثلما أكده لنا أحد الزملاء الصحفيين من كوت ديفوار، عصمان أوليفيي، من اليومية الرياضية “سوبر سبور” الذي تساءل أيضا عن سبب عدم إهتمام أبناء جنوب إفريقيا بكأس إفريقيا، وهو ما عكسه -حسب الصحفي الإيفواري- حفل إفتتاح “الكان” الذي كان كارثيا. في نفس السياق، قال جمال زقروبة، من الإذاعة التونسية بأن ظروف عمل الصحفيين هذه المرة غير مريحة تماما، فيما يتراوح التنظيم بين المتوسط ودون المستوى، مستغربا في نفس الوقت أن تعجز دولة استطاعت بامتياز إحتضان منافسة كبيرة بحجم كأس العالم، من تنظيم منافسة أقل شأنا هي كأس إفريقيا.
وأبدى علاء الدين بونجار، موفد راديو “مونتي كارلو” الفرنسي، استياءه من ظروف العمل خلال نهائيات المنافسة القارية، حيث قال في هذا الصدد “بغض النظر عن العزوف الجماهيري عن مباريات البطولة، فإن اللجنة المنظمة أخطأت في اختيار المدن التي تستضيف الحدث، هذا فضلا عن المعاناة اليومية التي تعيشها مختلف البعثات الإعلامية من أجل تغطية المنافسة”، مضيفا “نقوم بعملنا في ظروف صعبة جدا، كما أننا نتعرض للإحتيال والإبتزاز يوميا خاصة من طرف سائقي التاكسي والناقلين”.
ولا يختلف الحال بالنسبة لبعثة الصحفيين الجزائريين، أكبر بعثة إعلامية في كأس إفريقيا بجنوب إفريقيا، والتي تضم حوالي 124 صحفي جاؤوا لتغطية كأس إفريقيا وأخبار المنتخب الوطني.
.
اللجنة المنظمة لا تحترم إلتزاماتها
من جهتها اللجنة المنظمة للبطولة والتي تشرف عليها “الفاف” تبقى غير مهتمة تماما بالمشاكل التي تعترض سبيل الإعلاميين، ولا تحترم إلتزاماتها، حيث كانت وعدت بتخصيص حافلات لنقل الصحفيين والمصورين بانتظام من مقر إقامة الصحفيين الرسمي بفندق”ستاي إيزي” إلى الملعب يوم المباراة، إلا أن الصحفيين اصطدموا بعدها بعدم وجود هذه الحافلات.
.
فوضى في عملية توزيع بطاقات حضور الندوات الصحفية
في نفس السياق، عرفت عملية توزيع بطاقات حضور الندوات الصحفية على الصحفيين و التي ينشطها المدربون بعد نهاية جميع المباريات، فوضى عارمة بسبب عددها المحدد بثمانين تذكرة مقابل العدد الكبير للصحفيين المعتمدين لتغطية كأس إفريقيا، والذين يوجد من بينهم حوالي 124 فقط من الجزائر