المصريون ينتظرون خطاب اعتذار من حسني مبارك
أعلن جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل المصرية في بيان،الثلاثاء، أنه تم “الإفراج” عن زوجة الرئيس المصري السابق، حسني مبارك سوزان، بعد تنازلها عن ممتلكاتها في مصر وموافقتها على كشف حساباتها المالية في الداخل والخارج. وأوضح البيان أن سوزان مبارك تنازلت للدولة عن “أرصدتها في مصرفي الأهلي والأهلي سوسيتي جنرال، والتي تبلغ قيمتها 24 مليون جنيه مصري (4 مليون دولار)”، كما وافقت على “الكشف عن سرية حساباتها في الداخل والخارج”.
-
وكان رئيس جهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهري قرر الجمعة الماضي حبس سوزان مبارك 15 يوما على ذمة التحقيقات التي أجراها معها قضاة تحقيق تابعون للجهاز. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، الإثنين، أن سوزان مبارك تعهدت تسليم ثروتها إلى الدولة المصرية.
وقالت الوكالة إن “سوزان ثابت صالح حرم الرئيس السابق حسني مبارك قامت بعمل ثلاثة توكيلات (…) للمستشار عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع، تتيح للجهاز سحب أموالها الموجودة في مصرفين، وبيع فيلا تمتلكها في منطقة مصر الجديدة في القاهرة”. وكانت سوزان مبارك (70 سنة) نقلت الجمعة إلى غرفة العناية المركزة في مستشفى شرم الشيخ لإصابتها بأزمة قلبية، حيث يحتجز أيضا زوجها حسني مبارك (83 عاما)، والذي كان هو الآخر تعرض لأزمة قلبية أثناء التحقيق معه. وأعلن رسميا أنها أصيبت بهذه الأزمة إثر إبلاغها بأنها ستوضع في الحبس الاحتياطي في إطار التحقيق معها بتهمة الكسب غير المشروع -
وذكرت صحيفة الشروق المستقلة الثلاثاء، نقلا عن مصادر مصرية وعربية لم تكشف عنها، أن الرئيس المصري حسني مبارك يستعد لتوجيه خطاب “يعتذر فيه” للشعب المصري عما يمكن ان يكون ارتكبه من أخطاء تمهيدا “لطلب العفو” من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وأضافت الصحيفة أن مبارك وزوجته على استعداد للتنازل عن كل ممتلكاتهما، حتى لا يتعرضا لملاحقة قضائية، لكنها لم توضح إن كان الأمر يتعلق بالممتلكات والأرصدة في الداخل والخارج، أم في الداخل فقط. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر عسكري إن “جهات كثيرة بعضها مصري وبعضها عربي يتوسط لإتمام” العفو عن مبارك وزوجته مقابل تنازلهما عن ممتلكاتهما “في إطار صياغة قانونية مقبولة”.
وأكدت الشروق نقلا عن مصدر خليجي أن “كثيرا من العواصم تلح على القاهرة للنظر في تسوية ممكنة” لوضع الرئيس المصري السابق. يذكر أن تحقيقات تجري مع مبارك في تهمتين منفصلتين، الأولى تتعلق بالتحريض على قتل المتظاهرين إبان “ثورة 25 يناير” والثانية تتعلق بفساد مالي. ويحمل العديد من النشطاء وخصوصا “ائتلاف شباب الثورة” الذي يضم حركات شبابية أطلقت الدعوة لتظاهرات الخامس والعشرين من جانفي الماضي، أن الرئيس السابق مسؤول عن إصدار الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل 846 شخصا وإصابة أكثر من ستة آلاف، وفقا لحصيلة رسمية. وقرر النائب العام المصري، عبد المجيد محمود، في 13 آفريل الماضي حبس مبارك ونجليه علاء وجمال احتياطيا على ذمة التحقيقات الجارية معهم، غير أنه تم التحفظ عليه تحت الحراسة في مستشفى شرم الشيخ لأسباب صحية، بينما نَقل ولديه إلى سجن مزرعة طرة في القاهرة.