المضاربة تهزم الوزارة
عاد سيناريو ارتفاع أسعار الخضر والفواكه ليطفو من جديد خلال اليومين الأخيرين قبل حلول شهر رمضان، حيث كشفت الجولات بالعديد من الأسواق عن تذبذب في الأسعار في وقت تظل المضاربة هي سيدة الموقف لغياب هامش الربح الذي يبقى أكثر ما يزعزع استقرار الأسعار كلما حلت مناسبات مماثلة، يحدث هذا رغم تطمينات المسؤولين الذين أطلوا من خلال مختلف وسائل الإعلام ليطمئنوا المستهلك أن الاستقرار سيلازم المناسبة أو بالأحرى خلال الأسبوع الأول من رمضان المعروف بالالتهاب.
جولة “الشروق” بالعديد من أسواق العاصمة الخميس، كشفت التذبذب في الأسعار من منطقة لأخرى غير أن ما يمكن ملاحظته أن الأثمان اجتمعت في الارتفاع مقارنة بالأيام الماضية، مقابل توافد أعداد مضاعفة من الزبائن الذين أجبروا على ترك التسوق إلى الأيام الأخيرة ضمانا لاقتناء منتج طازج وجديد، فسوق “الشراقة” غرب العاصمة على سبيل المثال والذي يعتبره البعض سوق الأغنياء، عرفت أسعاره ارتفاعا محسوسا حتى إن الزبائن اندهشوا للأمر.. سوق بئر خادم ولو أنه يصنف ضمن أسواق “الزوالية” إلا أن عدوى الأسعار لحقت به. فسعر البطاطا ارتفع من 35 دينارا إلى 50 دينارا أما الطماطم فسعرها وصل 40 دينارا ليرتفع إلى 70 دينارا، السلطة 120 دينار، الفلفل الحلو بلغ سعره 160 دينار، الجلبانة 120 دينار، الجزر ارتفع ثمنها إلى 100 دينار رفقة اللفت أما الكوسة فوصل ثمنها إلى 70 دينارا. أما البصل فارتفع من 25 دينارا إلى 60 دينارا فيما تواجدت التمور بوفرة هذا الموسم غير أن ثمنها يختلف حسب نوعيتها من 450 إلى 750 دينار.
رئيس اللجنة الوطنية لأسواق الجملة للخضر والفواكه محمد مجبر، أرجع هذا الارتفاع المنتظر لسيناريو يتكرر كل سنة في مثل هذه المناسبات إلى تعنت الجهات المعنية التي أبلغت من طرف العديد من الشركاء بغية تقنين هامش الربح حتى يمكن القضاء على المضاربة إلا أن لا حياة لمن تنادي، ونبقى نتحدث عن الأسعار الحرة التي تدفع التجار إلى الزيادة في هامش الربح بنسبة 100 بالمئة، مشيرا أن سوق الجملة للكاليتوس يعرف وفرة غير مسبوقة لمختلف المنتجات أما الأسعار فهي مستقرة لا توافق ما هو موجود بأسواق التجزئة.