المطالبون بالإنضمام إلى منظمة التجارة ليسوا خونة
رد رئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس، ضمنيا على تصريحات الأمين العام لتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيي، حيث تساءل عن جدوى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية “أومسي”، بالقول أن97 بالمائة من التجارة العالمية تمر عبر هذه المنظمة، رافضا وصف الداعين للانضمام لها بالخونة وقال “غريب من يرى أن انضمام الجزائر إلى أومسيي خيانة للوطن فكيف نفسر وجود 165 دولة فيها.. هل نحن وطنيون أكثر منهم”.
واستغل عمارة بن يونس انعقاد الجامعة الصيفية لحزبه، الجمعة، التي غابت عنها الوجوه السياسية وحضرها مجاهدون ومناضلون سابقون، للحديث عن الملف الاقتصادي، الذي وصفه رئيس “الأمبيا” بالحساس في الظرف الراهن، خاصة في ظل وجود أصوات تدعو للإبقاء على حق الشفعة ورفض الاستدانة الخارجية، وهو ما اعتبره بن يونس انه أحد الأسباب التي من شأنها إعاقة الحركية الاقتصادية، مصرحا “الحل الوحيد لوضع أسس اقتصادية وطنية منتجة خارج الريع هو بناء اقتصاد السوق”.
وأكد بن يونس أنه “لا يوجد حل للاقتصاد الوطني دون اقتصاد السوق”، بدليل أن “النظام الاشتراكي فشل في كل البلدان التي تبنته”، داعيا إلى “وضع المؤسسة في قلب الاقتصاد الوطني للانتقال من اقتصاد الريع إلى اقتصاد منتج”.
كما دعا وزير التجارة الأسبق، “إلى ضرورة رفع العراقيل التي تعيق تحقيق النهضة الاقتصادية، على غرار تسهيل الحصول على العقار بالنسبة للمستثمرين واتخاذ إجراءات صارمة لتسهيل تمويل البنوك للمشاريع”، مطالبا بضرورة إعادة النظر في سياسة الدعم الوطنية، معتبرا إياها بـ”غير العادلة وغير الناجعة” وذلك من خلال “إيجاد سياسة بديلة تسمح باستفادة العائلات المعوزة فقط من مساعدات الدولة”.
وبخصوص الوضع السياسي العام، استغل بن يونس اقتراب الاستحقاقات المقبلة، ليدعو الطبقة السياسية إلى رفع المستوى والابتعاد عن خطاب الشتم والقذف فيما بينها، مصرحا “المعركة الانتخابية المقبلة ستكون معركة برامج وليس تصفية حسابات”، مضيفا أن حزبه سيكون موجودا بقوة وقانون الانتخابات الجديد الذي صادق عليه البرلمان، لاسيما في الشق المتعلق بالكوطة ليسوا معنيين به، خاصة وان حزبه يضيف -بن يونس- “يملك 1600 منتخب محلي، وهو ما يسمح له بالمشاركة في الانتخابات المقبلة بأريحية”.
وفي سياق مغاير، دافع رئيس الحركة الشعبية الجزائرية على إصلاحات الوزيرة بن غبريط، مؤكدا أن الحملة التي يتعرض لها قطاع التربية هي سياسية محضة، قائلا “كل مرة تكون فيها إصلاحات.. تطفو الاتهامات على السطح مرة بالقول أن الوزير فلاني كافر أو ملحد أو من أصول يهودية”، مصرحا “نحن لا نريد مدرسة تصنع مناضلا سياسيا والكل يعلم من هم الوطنيون ومن هو التيار الذي ضد الإصلاحات”.