المطبخ الرمضاني العثماني يحط رحاله بالجزائر
حطّ المطبخ العثماني الرمضاني الرّحال، الأحد، بالجزائر، أيّاما قليلة قبل حلول الشهر الفضيل، من خلال عدد من الأطباق الرئيسة والتحليات التي تتقاطع كثيرا مع الطبخ الجزائري، حيث احتضنت المدرسة العليا للفندقة بالعاصمة، يوم أمس، دورة تكوينية “ماستر كلاص”، نشّطتها الشاف التركية قوزيد مريتاجان، بحضور سفيرة تركيا بالجزائر، ماهينور أوزدمير، ومدير المدرسة، زهيد عبد اللطيف.
الدورة التكوينية التي استفاد منها فوجان من طلبة المدرسة “20 طالبا في كل فوج”، ركّزت فيها الشاف التركية على اختيار أطباق قالت إنها تقدم بصمة المطبخ العثماني في رمضان، ونحن على مقربة من الشهر الفضيل، حيث اختيرت بعض الأطباق التي لها روابط مشتركة مع الأطباق الجزائرية، على غرار حلوى “العوامة” التي تسمى في تركيا “لقمة القصر”، وهي توزع عادة في المساجد عند الإفطار، إضافة إلى الشربات والكباب وشوربة العدس وغيرها..
وقالت سفيرة تركيا بالجزائر ماهينور أوزدمير لدى حضورها جانبا من انطلاق الدورة التكوينية، إن هذه التظاهرة، التي جاءت بطلب من المدرسة العليا للفندقة، تندرج في إطار عمل السفارة وبرنامجها في الدبلوماسية الثقافية، حيث يشكّل الطبخ وجها آخر لتقديم ثقافة الشعوب وتبادل الثقافات.
وأضافت السفيرة، في تصريح لـ”الشروق”، على هامش التظاهرة، أنها تتمنى أن يكون “الماستر كلاص” مقدّمة لأشكال أخرى من التعاون، تتمناها مثمرة، ولم لا أن يستفيد طلبة المدرسة من دورات تكوينية في الفنادق التركية، فهناك الكثير من الروابط في هذا المجال بين الجزائر وتركيا، سواء في الأطباق وطريقة إعدادها.. وهي تعتبر الطبخ وسيلة من وسائل الترويج الثقافي وتكوين الروابط بين الشعوب.
من جهته، قال مدير المدرسة، زهيد عبد اللطيف، إن هذه الدورة التكوينية جاءت قصد منح الفرصة لطلبة المدرسة للانفتاح على المطابخ العالمية وإعطائهم الفرصة للاحتكاك مع كبار الطبّاخين والمختصين في هذا المجال على المستوى العالمي، للحصول على تكوين نوعي يؤهلهم مستقبلا لبداية مسيرة محترفة. وأضاف المتحدث أنّ هذه الدورة لن تكون الأخيرة، بل ستتبعها دورات أخرى في إطار سياسة انفتاح المدرسة على المحيط الدولي والتكوين المحترف.