المطرودون من ليبيا غاضبون من السفارة الجزائرية بطرابلس
استهجن عدد من المرحلين من ليبيا عنوة خلال الأسبوعين الماضيين، من المعلومة التي أوردتها السفارة الجزائرية وقامت بنشرها على أن الوضع كله جيد ولا داعي للقلق على الجزائريين المتواجدين في ليبيا، بل تعدت ذلك إلى القول إن صرخات الجزائريين والاعتداء عليهم من طرف بعض التيارات المتمكنة بين ثوار ليبيا لا أساس لها من الصحة، معتبرين ذلك أنه تهرب من مسؤولياتهم تجاه الجالية الجزائرية التي تعاني ويلات الترصد من الثوار من جهة والتنكر للدبلوماسية الجزائرية من جهة أخرى، حيث كانت السفارة الجزائرية قالت إن الأمر عادي في فرض التأشيرة وأنه ليس مفروضا على الجزائريين فقط بل هناك جنسيات أخرى، في الوقت الذي ثابرت فيه خارجيتنا قبل أيام من نشر الشروق لصرخات ونداءات الضحايا الجزائريين المرحلين إلى السلطات العليا في البلاد، وهذا تبعا لتقرير سفيرنا في ليبيا على أن فرض التأشيرة لا أساس له من الصحة.
- وتساءل الكثير من العائلات المرحلة من تونس إلى ليبيا عن مدى مصداقية السفارة الجزائرية في طرابلس، وهل هي حقا تدافع عن الرعايا الجزائريين وتهتم بمصالحهم وما يهمهم، أم أن دورهم لا يتعدى التواجد الشكلي، والأكثر من ذلك تكذب صرخات وأنات الجزائريين الذين أجبروا على ترك أموالهم وممتلكاتهم في ليبيا وترحيلهم عنوة من الأراضي الليبية وإلا تمت محاكمتهم تبعا لقوانين الإرهاب.
- أغلب المرحلين استاؤوا من رد السفارة الجزائرية عن انشغالاتهم ومآسيهم بالتقارير المرسلة إلى السلطات الجزائرية، التي أقل ما وصفوها بالتقارير المغلوطة التي لا تمت للواقع بصلة، قائلين “السفارة الجزائرية بطرابلس في واد وهمومنا ومآسينا في واد آخر”، وأضاف المعنيون، فكيف يرد السيد السفير الجزائري المحترم بطرابلس على هذه المآسي وهم لم يحملوا أنفسهم عناء التنقل إلى السجون التي قال العقيد أحمد بالي في الجيش الليبي بعظمة لسانه على الهواء مباشرة في قناة الجزيرة أن العالم سيرى صور لحوالي 15 جزائريا معتقلا في سجونهم أسروا قبل شهر أوت في منطقة أجدابيا، كما لم تحمل السفارة الجزائرية نفسها عناء التنقل إلى مدينة “سرت” للوقوف على ما ورد في تقرير مصور تتوفر عليه “الشروق”، من تأكيد رئيسة قسم الإنعاش بمستشفى ابن سينا التي تحدثت إلى كاميرا الشروق أكدت فيه أن الثوار قاموا بنقل العديد من الجرحى المدنيين الأفارقة ومن بينهم عدد من الجزائريين إلى وجهة مجهولة ولا يعلم عن حالهم أي خبر لحد الساعة، في الوقت الذي أخذوا كل السجلات التي تدون فيها أسماء وجنسيات وأعمار المرضى في مكتب الاستقبال من أجل محو أي أثر قد يدل على أنهم مروا على مستشفى ابن سينا.