المعارضة تقترح ندوة جامعة وانسحاب نوابها من البرلمان
طالب أحزاب وممثلو المعارضة بعدم “إقحام الجيش الوطني الشعبي في التجاذبات السياسية التي تعرفها البلاد والاكتفاء بمهامه الدستورية”، داعين في نفس الوقت لعقد لقاء وطني يجمع كل الرافضين لمبادرة السلطة، بهدف صياغة المطالب الشعبية ووضع خارطة طريق للانتقال الديمقراطي.
في خامس لقاء جمع أحزاب المعارضة، الأربعاء، بمقر جبهة العدالة والتنمية، أعلنت هذه الأخيرة رفضها “المطلق لقرارات الرئيس شكلا ومضمونا”، معتبرة إياها محاولة واضحة لتمديد العهدة الرابعة بعد أن رفض الشعب ترشحه لعهدة خامسة، واعتبرت المعارضة “أن السلطة القائمة لا يمكن ان تستمر خارج أي ترتيب دستوري وضد الإرادة الشعبية”، لتضيف في بيان لها: “السلطة الحالية غير مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية، بل ان استمرارها كسلطة فعلية يشكل خطرا حقيقيا على الاستقرار والأمن الوطني”.
ودعا المشاركون، في اللقاء الذي غاب عنه كل من رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، وممثلين التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الارسيدي”، فضلا عن وزير الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، وسيد أحمد غزالي، نواب البرلمان بغرفتيه للانسحاب والالتحاق بالحراك الشعبي، وهذا تأكيدا منهم على مساندتهم للهبّة الشعبية لتحقيق المطالب المرفوعة، كما لم تفوت هذه الشخصيات والقيادات الحزبية الفرصة لتدين الطريقة التي تتعامل بها السلطة مع هذه المطالب، قائلين: “ندين سياسة الاستخفاف والاستحقار للمطالب المرفوعة وندعو للتجند بقوة وسلمية لإنجاح مسيرات الجمعة”.
وجدد المجتمعون رفضهم لأي تدخل أجنبي “تحت أي شكل من الأشكال” في الشؤون الداخلية للبلاد، مستنكرين في الوقت ذاته ما وصفوه بسعي السلطة للاستعانة بالخارج للالتفاف على الهبة الشعبية السلمية.
وحرصا منهم على الإجماع الوطني، طالب المعارضون بعدم اقحام الجيش الوطني الشعبي في التجاذبات السياسية حفاظا على مهامهم الدستورية، مشددين على ضرورة عقد لقاء وطني مفتوح يجمع الجبهة الرافضة لمسلك السلطة، بهدف “إجراء حوار جاد لصياغة المطالب الشعبية ووضع خارطة طريق للانتقال الديمقراطي وبناء نظام حكم جديد بعيدا عن املاءات القوى غير الدستورية التي تحكم البلاد”، مؤكدين أن التصرفات والممارسات التي تعودت السلطة عليها تجبر الشعب على الثورة.
من جهته، قال رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، في كلمته الافتتاحية، إن أحزاب المعارضة تساند الشعب في مطالبه، وتؤكد على شرعية وقانونية الحراك الشعبي، قائلا: ” استمرار السلطة في اتخاذ القرارات دون العودة إلى الشعب هو ما دفع نحو الحراك الشعبي السلمي”.