الجزائر
قرار بن غبريط بشأن المتعاقدين يقسم النقابات

المعارضون: تصريحات استفزازية وغير مسؤولة ستُعفن الأوضاع أكثر

الشروق أونلاين
  • 3947
  • 28
الشروق
الأساتذة المرابطون في ميدان الإدماج

تباينت مواقف الشّركاء الاجتماعيين بشأن التصريحات الأخيرة، لوزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط. فبينما رآها البعض تصريحات “استفزازية ونارية” ستُعفن الوضع أكثر.. تقبّلها البعض الأخر، لأن “المحسوبيّة موجودة بمديريات التربية”، وعلى المحتجين إظهار كفاءتهم عبر المسابقة، مستندين على نقاط الخبرة التي ستُمنح لهم، وتأكيد الوزيرة تجديد عقدهم لسنة أخرى إذا لم ينجحوا.

تفاجأ القيادي بالنقابة الوطنية لعمال التربية “الأسانتيو”، قويدر يحياوي، لتصريحات الوزيرة، التي وصفها بـ”اللامسؤولة والمستفزة”، والتي ستزيد برأيه من احتقان الوضع وتوسيع دائرة الخلاف بقطاع التربية، وتخلق صراعا بين المتعاقدين والمترشحين للمسابقة، وقال “كنا ننتظر خطابا هادئا، يتلاءم مع فترة امتحانات الفصل الثالث، لنتفاجأ بالمسؤولة الأولى على القطاع، تقر بتوظيف قطاعها لجميع المتعاقدين عن طريق” المعريفة”..

والسؤال المطروح، لماذا لم تتخذ اذن إجراءات للقضاء على المحسوبية ما دامت تعلم بوجودها؟ وتأسف يحياوي لتحميل بن غبريط، المتعاقدين مسؤولية وضعهم، رغم أنهم “الحلقة الأضعف في السلسلة”.  

وللتأكيد أن 70 بالمائة من المتعاقدين وظفوا بطريقة قانونية، يقول “هم نتاج مسابقة التوظيف 2015 ، التي أشرفت عليها الوزيرة شخصيا عبر مديري التربية، ومرتبون في القوائم الاحتياطية”. 

بدوره طالب رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، علي بن زينة، الوزيرة “بالاستقالة”، مادامت تعترف بوجود “رشوة” في قطاعها، ويُضيف “لدينا إثباتات بأن بعض المتعاقدين نجحوا في مسابقات التوظيف السابقة، لتشطب أسماؤهم وتُحجز المناصب لآخرين من أصحاب المعريفة”، ويضيف “لو كان أولادها يدرسون في المدرسة الجزائرية لساندتْ المحتجين”، مؤكدا تنظيمهم وقفات احتجاجية أمام مديريات التربية اليوم، لمساندة المتعاقدين. 

بالمقابل، ساندت 7 نقابات من أصل 10، رأي بن غبريط، القاضي بعدم إدماج المُتعاقدين، وإلزاميّة اجتيازهم لمسابقة التوظيف، ومُبرّرهم أن كثيرا من المتعاقدين لا يملكون خبرة فعلية للتدريس، وأن جهات تستثمر في احتجاجهم.

وأكد المُنسّق الوطني لـ”سناباب” محمد حميدات، أن تثمين الخبرة المهنية للمتعاقدين عبر نقاط، سيعطيهم الأولوية للنجاح في المسابقة، ولا يمكن للوزارة أن تمنحهم المناصب الشاغرة المخصصة للمسابقة لمجرد احتجاجهم وحرمان أطراف آخرين.

وخير دليل على أن الإدماج لن يأخذه مستحقوه كما يعتقد المحتجون، “ما حصل في ادماجيْ 2002 و2011 في عهد الوزير بن بوزيد، فقد نال المناصب أشخاص غير متعاقدين، وبتواطؤ من بعض مديريات التربية. 

كما تساند الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، قرارات وزيرة التربية “قلبا وقالبا”، حيث أكد رئيسها أحمد خالد لـ”الشروق”، بأن الوزيرة تشاورت مع الشركاء الموقعين على ميثاق أخلاقيات المهنة وهم أغلبية، “فأعطيناها الضوء الأخضر بعد مناقشة صريحة”، متسائلا “الديمقراطية تقول، إن الأقلية تخضع لحكم الأغلبية، والمادة 74 من الدستور تنص على حق المواطن في العمل وتكافؤ الفرص.. فنحن نتضامن مع المتعاقدين، ولكن لابد من التضامن مع البطالين والمترشحين للمسابقة”. 

   

الأساتذة المرابطون بميدان الإدماج ببودواو:

“مصرّون على الإدماج ولن نحاور بن غبريط مجددا”

تفاجأ ممثل الأساتذة المتعاقدين المرابطين ببودواو ببومرداس، بشير سعيدي، لتصريح وزيرة التربية الوطنية، موجها إليها سؤالا، عبر اتصال مع “الشروق” أمس: “إذا تحصلنا على وظائفنا بالمحسوبية، فأين كنتم؟… ولمَ تركتمونا نُدرّس أبناءكم لـ4 سنوات ما دمنا غير أكفاء؟”

وأكد المتحدث أنهم صامدون، وسيقاطعون أي لقاء مع الوزيرة مستقبلا، “لأن ما صدر منها من تصريحات لا يتوافق مع منصبها كوزيرة”، ويضيف: “حوارنا سيكون مع الوزير الأول، لأن القرار يتعدى وزارة التربية الوطنية”.

واعتبر سعيدي أن حبهم للمهنة هو ما جعلهم يصمدون لأكثر من أسبوعين، في ظروف جد صعبة، ليختم بالقول: “كلامها المستفز سيزيدنا إصرارا على مواصلة احتجاج الكرامة إلى غاية الإدماج”.

مقالات ذات صلة