“المعبد” مسرح يشيد على أنقاض مصنع للخمور بحمام بوحجر بتموشنت
في مبادرة جميلة يحضرّها أعضاء فرقة “مسرح البسمة” لحمام بوحجر بمدينة عين تيموشنت، تتعلق بافتتاح أول مسرح خاص بالجزائر، أطلقوا عليه “المعبد”، وهو المكان الذي استغرق قرابة 8 سنوات لإكماله، عبارة عن مكان مهجور من الفترة الاستعمارية، وحوله الشباب لفضاء مسرحي بعيدا عن بيروقراطية دور الثقافة والفضاءات التابعة للدولة.
قال بوحجر بوتشيش، عضو من فرقة “مسرح البسمة“، بأنّ المسرح شيّد على أنقاض مصنع مهجور للخمور، ببلدية حمام بوحجر بولاية عين تموشنت الجزائرية، 20 كلم من مقر الولاية تموشنت. وكان تجسيد الفكرة ضربا من الجنون، والتسمية الأقرب التي يمكن أن تطلق عليه قبل أن نسميه مسرحا خاصا، هو خلوتنت، ملاذنا وهو اليوم غنيمة ثماني سنوات من المعركة، معركة كان لزاما علينا خوضها، لنتحرر من قيود كانت تكبلنا، تمنع عليها الإبداع وتقيد رغباتها في الإنتاج المسرحي ومحاولة تجسيد كل الأفكار التي تجول بخاطرنا… في السياق لم يخف المتحدث بوحجر حديثه عن جملة العراقيل التي يمكن أن تقف أمام المعبد، لاسيما ما يتعلق بالتمويل أو ترسيم نشاط المعبد أمام السلطات ويؤكد المتحدث بأنّ التفكير في العراقيل يجعلك لا تبدأ العمل وبالتالي تجاوزناها ونعرف أنّ هذا الأمر سيكون الجولة الثانية من معركتنا.. وسنخوضها بحب المسرح والشغف الكبير الذي نحمله لأب الفنون“.
في سياق ذي صلة، لا يقتصر “المعبد” على النشاطات المسرحية فقط، بل يحتضن لقاءات، وسمي بـ“السؤال” سيكون مفتوحا أمام كل الألوان الأدبية.. ليس فقط لتقريب الأدب من المسرح ومحاولة ردم الهوة التي تفصلها في الجزائر، لكن لتقديم مكان أيضا للأدباء –كما وجده المسرحيون–، في كل أطيافه، لتبادل الأفكار ومناقشة مشاكلهم الخاصة، فضلا عن أنّه يسعى لجمع النص الأدبي بالخشبة بغرض الاستفادة منه وتحويله إلى عروض مسرحية، كما هو معروف في كل الخشبات العالمية.