المعلمون والأساتذة يرفضون ”حراسة” وترفيه التلاميذ خارج أوقات الدراسة
شرعت النقابة الوطنية لعمال التربية، منذ الخميس، في حملة وطنية لجمع 100 ألف توقيع لمطالبة وزير التربية، أبو بكر بن بوزيد، بإلغاء النشاطات اللاصفية، التي تم إدراجها مؤخرا، عقب تخفيف برامج تلاميذ الابتدائي، وستختتم هذه الحملة بتوجيه مراسلة لرئيس الجمهورية وكذا لوزير القطاع.
- وتتزامن هذه المبادرة مع تنامي غضب الأساتذة والمعلمين، بسبب إخفاق الهيئة الوصية في تأطير الساعات المخصصة للنشاطات اللاصفية، نظرا لعدم ضبط برنامج محدد يلتزم به الأساتذة، فضلا عن عدم توفير الإمكانات الضرورية، إذ تركت هيئة بن بوزيد الاختيار للمعلمين لانتقاء النشطات التي يرونها مناسبة لتنمية قدرات التلميذ، والتي تساعده على التخلص من ضغط البرنامج الدراسي.
وبحسب الأصداء الأولى، فقد لقيت هذه الحملة تجاوبا من طرف الأساتذة عبر الولايات، وتمكنت هذه النقابة ـ حسب تأكيد مسؤولها الأول عبد الكريم بوجناح ـ من جمع أزيد من 500 توقيع على مستوى بعض الولايات، فور انطلاق العملية، لمطالبة بن بوزيد بتخفيف فعلي في ساعات الدراسة في المرحلة الابتدائية، وجعلها تقتصر على 24 ساعة أسبوعيا، بدل 32 ساعة، بحجة تخصيص الساعات الزائدة لتجديد المعارف، وللقيام بعمليات البحث لإثراء قدرات الأساتذة.
ورفض المعلمون منذ البداية النشاطات اللاصفية، بدعوى أنهم لا يُمارسون دور رياض الأطفال التي تتولى الاعتناء بالأبناء الذين يشتغل أولياؤهم، علما أن وزارة التربية كانت قد وعدت بالاستعانة بمختصين من وزارة الشبيبة والرياضة، وكذا وزارة الثقافة لتأطير النشاطات اللاصفية، بحكم أن لديهم تكوينا في المجال، وهو ما لم تلتزم به لحد الساعة.
وفي الجهة المقابلة، يرفض أولياء التلاميذ الاقتناع بالحجج، التي رفعها الأساتذة لإلغاء النشاطات اللاصفية، بينها قلة الوسائل، وقال رئيس اتحاد جمعيات أولياء التلاميذ، خالد أحمد، بأن تنظيمه لا يوافق أبدا على إلغاء النشاطات اللاصفية، متسائلا عن سبب إصرار الأساتذة على تخفيف الحجم الساعي، مع أنه تم تخفيفه بالفعل، وهو اليوم في حدود 30 ساعة أسبوعيا فقط، وهو يري بأن النشطات اللاصفية هي عبارة عن نشاطات ترفيهية، يمكن للأساتذة القيام بها، كما أنها لا تحتاج لإمكانات أو وسائل.
ويتزامن هذا النقاش مع احتدام الحملة الانتخابية الخاصة بأموال الخدمات الاجتماعية لقطاع التربية الوطنية، التي ستجري يوم الأربعاء القادم الموافق لـ6 ديسمبر، إذ تصر الكثير من المؤسسات التعليمية، من بينها الثانويات، على أن يتم تسيير هذه الأموال على مستوى المأمن أي المؤسسة، وليس عن طريق اللجان الولائية والوطنية، في وقت تتخوف فيه بعض التنظيمات من أن تستعين النقابات التي ليس لديها تمثيل، بملاحظين ينتمون لتشكيلات أخرى، بحجة أن ذلك يتنافى مع القانون.