الجزائر
الخارجية تردّ على الحملة العدائية والمغالطات المغربية

المغرب اشترط على الجزائر فتح الحدود قبل وقف تدفق المخدرات!

الشروق أونلاين
  • 24293
  • 40
ح.م
المركز الحدودي بين البلدين

اتهمت وزارة الشؤون الخارجية، المغرب بشنّ حملة إعلامية في إطار “تصعيد متعمّد”، مشدّدة على أن هذه الحملة المغرضة بدأت بعمل عدائي مشين شكـّك في السلامة الترابية للجزائر.

وشدّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، أنه فيما يتعلق بتطلعات وطموحات وانشغالات الشعب الجزائري حول مسائل وطنية ومغاربية أخرى، “فإننا نردّ بكل بساطة، أنه لا يحق ّ لأيّ طرف أجنبي أن يقترح أو يُملي عليه خياراته السيادية، لا سيما فيما يخص تضامنه الطبيعي مع القضايا العادلة عبر العالم انطلاقا من تجربته التاريخية الخاصة”. 

وأبرز عمار بلاني، أن “الجميع يُدرك ويعي أن هناك مشكلا خطيرا بخصوص عمليات التهريب المكثفة للمخدرات انطلاقا من التراب المغربي”، مضيفا “لقد فوجئنا خلال المحادثات التي أردناها سرية في بادئ الأمر، بما قيل لنا بنبرة الأمر أنه ليتم التعاون بشكل أحسن يجب أولا فتح الحدود”، مستطردا “وعليه من حقنا أن نتساءل من الذي بدأ يحاول فرض شروط غير مقبولة شكلا ومضمونا”، مسجلا أن هذه الحملة “مبنية إلى حد كبير على تحريف مضمون تصريحاتنا الرسمية بخصوص مسألة الصحراء الغربية”.  

وقال بلاني، إن التصريحات المغربية العدوانية بالغة الخطورة، ومنها التي صدرت من رئيس حزب الاستقلال وعضو الائتلاف الحكومي، والتي تناقلتها شبكات التلفزيون العمومي، “والتي لا يمكنها بأي شكل من الأشكال أن تندرج بسذاجة في خانة حرية التعبير والرأي، كما أن تأثيرها بالغ الضرر لم يكن لتتجاهله السلطات التي فضّلت غض الطرف عنها بالتزام الصمت”.

وفي ردّه عن سؤال لوكالة الأنباء الجزائرية، بخصوص البيان الأخير لوزارة الشؤون الخارجية المغربية، ذكر بلاني: “يجدر بنا أن نعود إلى منحى هذا التصعيد الذي يبدو من أكثر من جانب، أنه متعمّد إذ يستجيب لاعتبارات متعددة لا تخفى عنّا البتة”. وتساءل المتحدث باسم الخارجية في تصريحات مكتوبة، تلقت “الشروق” نسخة منها: “كيف يمكننا أيضا أن نفسّر كون أولئك الذين يدعون بشدة إلى إعادة فتح الحدود، هم نفسهم الذين يشككون في الوقت ذاته في رسمها”، مضيفا: “هذا ليس التناقض الوحيد الذي لمسناه لأن التحجّج بقواعد الجوار وحتمية التعاون، يتطلب أن تكون التصريحات العامة ــ حتى ولو كانت إرادية وملزمة بالنسبة لمستقبل العلاقة الثنائية كتلك التي سمعناها في شهر فيفري الفارط ــ متبوعة بأعمال”.

وفيما يتعلق بالصحراء الغربية الذي أعلنته الأمم المتحدة إقليما “غير مستقل” منذ 1964، أكد بلاني أن “الطرف الوحيد الذي يضع هذه المسألة في قلب الإشكالية الثنائية هو الطرف المغربي”، مذكّرا ببيان الخارجية المغربية الأخير الذي يؤكد مرة أخرى أن الجزائر تعد طرفا في هذا النزاع المصطنع، “وهذا ما يتناقض وكل لوائح الأمم المتحدة التي تحدد بدقة طرفي النزاع المتمثلين في مملكة المغرب وجبهة البوليزاريو”.

وأوضح بلاني بأن الجزائر “ما فتئت منذ اجتماع زرالدة في جوان 1988، واجتماع مراكش في فيفري 1989 المتوّج بالتوقيع على المعاهدة التأسيسية لاتحاد المغرب العربي، تفصل مسألة الصحراء الغربية عن العلاقة الثنائية الجزائرية المغربية، والآفاق الاستراتيجية للاندماج المغاربي الذي نؤمن به بقوة، بالرغم من الصعوبات الظرفية التي نريد تجاوزها”.

وأكد نفس المسؤول أنه “تم الاتفاق على أعلى مستوى بأن يقوم كل طرف بالدفاع عن موقفه بشأن هذه المسألة، وفيما يخص الجزائر فإنها ستواصل الدفاع بكل سيادة وإصرار عن موقفها غير القابل للمساومة في دعم حق الشعب الصحراوي الراسخ في تقرير مصيره“.

مقالات ذات صلة