المغرب تعتدي على اللاجئين وتفتعل أزمة جديدة مع الجزائر!
استدعت وزارة الشؤون الخارجية سفير المغرب بالجزائر، محسن عبد الخالق، لتبلغه احتجاجها على “المزاعم والأكاذيب” التي أطلقتها بلاده، بشأن محاصرة السلطات في الجزائر لـ55 لاجئا سوريا وتركهم في منطقة حدودية بين البلدين.
أعادت الرباط “التوتر” إلى العلاقات الثنائية مع الجزائر، بعد الاتهامات المجانية التي أطلقتها في حقها، وبعدها استدعاء السفير الجزائري، لترد الجزائر بالمثل وتستدعي السفير المغربي لديها، أمس، بحسب بيان لوزارة الخارجية أكد: “في أعقاب المزاعم الخطيرة التي أطلقتها السلطات المغربية في حق الجزائر، التي تزعم طرد لاجئين سوريين إلى الحدود المغربية، تم استدعاء السفير المغربي- اليوم الأحد- وتبليغه الرفض القاطع لتلك الادعاءات الكاذبة، والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، الهادفة إلى ضرب صورة الجزائر، وتقاليدها الراسخة”.
ونبه البيان إلى أن المصالح الجزائرية المختصة قد رصدت بتاريخ 19 أفريل الجاري على الساعة الثالثة و55 دقيقة على مستوى المنطقة الحدودية بني ونيف بولاية بشار عملية ترحيل 13 رعية سوريا بينهم نساء وأطفال من الجانب المغربي إلى الجزائر، وبنفس اليوم وعلى الساعة الخامسة و30 دقيقة تكرر نفس الأمر مع 39 رعية سوري، بينهم كذلك نساء وأطفال، ووصف البيان تلك الممارسات من السلطات المغربية بأنها غير قانونية، وأبدت أسفها لاستغلال ” مَآسِي البشر لأغراض دعائية”.
ورد البيان على المزاعم المغربية، بتذكير الرباط بالمساعدات التي تكفلت بتقديمها للاجئين السوريين، وعددهم لا يقل عن 40 ألف شخص، سواء من حيث الإقامة والرعاية الصحية والتمدرس لأبنائهم، إضافة إلى الترخيص لهم بممارسة الأنشطة التجارية، ونفس المساعدات تم منحها كذلك لرعايا دول إفريقية قدموا إلى الجزائر.
وعاب الموقف الجزائري على السياسة المنتهجة من المملكة الغربية، عبر الدعاية الإعلامية المغرضة، الهادفة إلى “تشويه سمعة الجزائر ومسؤوليها”، وأضاف البيان أن ما يحصل هو انتهاج لاستراتيجية إحداث التوتر مع الجزائر، ورغم ذلك فإنه “لا يعفي المغرب من مسؤولياته”.