“المقاولون الخواص لإنجاز المرافق الترفيهية بالمشاريع السكنية الجديدة”
أعلن وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، عن إطلاق “طلب مشاركة” في غضون شهر، لدعوة المقاولين الخواص الراغبين في المساهمة في إنشاء مرافق عمومية بالمشاريع السكنية الجديدة، من أجل التقدم بطلباتهم أمام المصالح المعنية، على أن تقدم لهم الوزارة العون والمرافقة حول نوعية المرفق من قبيل قاعات الرياضة وفضاءات الترفيه، وكذا الفنادق وقاعات الألعاب.
وأوضح الوزير في رده على سؤال لأحد أعضاء مجلس الأمة، أمس، في جلسة علنية، أنه يمكن للمرقين الخواص عرض مشاريعهم على وزارة السكن، قصد الاستفادة من قطع أرضية بالمدن الجديدة، في إطار عقود امتياز تسلم مقابل الالتزام بدفتر أعباء يحتوي جميع الخصائص التقنية، والشروط الواجب احترامها في إنجاز وتسيير المشروع.
وشدد الوزير على أهمية وضع حد للأحياء المراقد التي تفتقد إلى أدنى متطلبات المعيشة، وضرب مثالا على ذلك بحي علي منجلي بقسنطينة، الذي قال إنه بمثابة الكارثة، ذلك أن عدد السكان به 250 ألف، وتابع إداريا لبلدية الخروب، مشيرا إلى أن العمل جار من أجل تحسين ظروف المعيشة بهذا الحي، وأرجع الوزير من جهة أخرى قلة المرافق بالأحياء السكنية المسلمة في إطار برنامج الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل“، إلى ضعف وسائل الوكالة والصعوبات التي اعترضت البرنامج الأول لدى إطلاقه، سيما مشكل العقار، مؤكدا على أن هذا السيناريو لن يتكرر في البرامج السكنية الجديدة، حيث إن الوكالة لن تسلم أي مشروع سكني دون اكتمال إنجاز جميع المرافق الضرورية.
وأعلن المسؤول الأول عن قطاع السكن في جانب آخر، عن الشروع بداية من شهر ديسمبر المقبل في التعامل مع مؤسسات القائمة الضيقة الثانية من شركات المقاولة المحلية التي ستكلف بإنجاز المشاريع في المناطق الداخلية، لدعم القائمة الأولى الخاصة بالشركات الأجنبية الكبرى والمختلطة التي أوكلت لها مهمة إنجاز المشاريع الكبرى، وهو الأمر الذي سيسمح بسد حاجيات جميع ولايات الوطن، ومعلوم أن عدد المؤسسات الجزائرية والأجنبية التي تم انتقاؤها ضمن القائمة القصيرة الجديدة بلغ 83 مؤسسة.
وأشار تبون إلى أنه يمكن لجميع المرقين العموميين مثل دواوين الترقية العقارية ووكالة “عدل” اللجوء إلى هذه القوائم لاختيار إحدى الشركات، عن طريق صفقة بالتراضي، ما يسهل من إجراءات إطلاق المشاريع السكنية، لافتا إلى أن اللجوء إلى هذه القوائم في صيغة السكن الاجتماعي التساهمي بسبب ضعف المقاولات، حيث تعتمد هذه الصيغة على العلاقة المباشرة بين المرقي والمكتتب، مع دور محدود للسلطات العمومية، ما تسبب في نشوب نزاعات عديدة.
وصرح قائلا “تجربة صيغة السكن التساهمي جعلتنا أكثر يقظة، ودفعت بنا إلى الرجوع إلى صيغة البيع بالإيجار، في إطار برامج وكالة عدل التي تسمح بتسيير مركزي للبرامج السكنية، وتحكم أفضل في المقاولين“، وقدم عدد العقود التي تم توقيعها لإنهاء المشاريع، والتي بلغت 3 آلاف عقد، مشيرا إلى أن هناك شروطا يجب احترامها، ضمنها تقديم ضمانات لإنجاز المشاريع، وقال إن الرقم الذي بحوزته يقول إن 70 بالمئة منهم لا يملكون ضمانات “ولكن علينا التعامل معهم على أساس شعرة معاوية“، مشددا على أنه لن يتم التسامح مع من لا يحترم دفتر الشروط، حيث سيتم إدراجهم في قائمة سوداء تمنع عليهم التعامل مستقبلا وبأية صيغة مع المؤسسات العمومية.