المقتصدون يقررون الدخول في إضراب عن الطعام
كشفت مصادر نقابية أنّ ما يزيد عن 14 ألف مقتصد قرّروا الدخول في صوم جماعي، يشبه إلى حد كبير حركة الإضراب عن الطعام. وذلك للتنديد بتواصل مشاكل المضربين للشهر الثاني على التوالي، من دون أن تتضح معالم الانفراج، في سابقة لم تشهدها قضايا الإضرابات الوطنية. جاء هذا بعد خطوة الاعتصامات أمام مديريات التربية وحتى الوزارة، لتليها مطاردات الوزيرة عبر كل الولايات التي زارتها بن غبريط وصولا إلى خطوة الصوم الجماعي.
يحدث هذا في الوقت الذي ينتظر أن يلتقي اليوم بمقر وزارة التربية ممثلون عن المجلس الوطني لنقابة المقتصدين بالمسؤولة الأولى على القطاع في أولى جولات الحوار والتفاوض، لإيجاد صيغ مناسبة ترضي الطرفين ويمكنها وضع نهاية لهاته الحركة الاحتجاجية التي طال أمدها.
وأضافت المصادر ذاتها أنه تقرّر أن يعرف هذا اليوم “صياما جماعيا”، يشارك فيه جل المضربين، في خطوة جريئة وغريبة، في نفس الوقت الهدف منها تمرير رسائل إلى الوصاية أن المضربين متّحدون وملتفّون حول قضيتهم ومتضامنون، بينما تحدّث المنسق الجهوي لنقابة المقتصدين، السيد حامد، في اتصال هاتفي مع “الشروق”، أن قرار المحكمة الذي صدر مؤخرا والمتعلق برفض الإضراب واعتباره غير شرعي، يعتبر في حد ذاته مخالفا لقوانين العمل والنزاعات الجماعية، مؤكدا أن كل الأعراف والقوانين الدولية تعترف بحق العامل في الإضراب، ولا يحق لأي جهة أن تمنعهم من ممارسة حقهم الدستوري، مؤكدا أن زملاءه لن يتسلموا قرارات التسخيرة العمومية، وإنما سيكون قرارهم الرسمي مقترنا بما سيفرزه اجتماع الخميس مع وزيرة التربية، مهددا بمواصلة الحركة الاحتجاجية إلى غاية تحقيق مطالبهم التي رفعوها قبل شهرين.