الملاعب الجزائرية جاهزة
عاد الحديث هذا الأسبوع عن مشكل أعاق السير الحسن للبطولة المحترفة الأولى، وهو عدم جاهزية بعض الملاعب لاحتضان المنافسة، وخاصة ملعبي 5 جويلية ونيلسون مانديلا، في حين تعاني ملاعب أخرى من سوء أرضية الميدان، مثل ملاعب مستغانم و20 أوت بالعاصمة ومقرة وبسكرة وغيرها، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول تسيير هذه المنشآت من طرف أشخاص بعيدين كل البعد عن الكيفية التي يجري بها تحضير الملاعب والتأقلم مع كل الظروف المناخية التي تعيق تواجدها في ظروف جيدة خلال اللقاءات المبرمجة أسبوعيا.
وإذا كانت كل المعطيات توحي بانتهاء الأشغال بملعب 5 جويلية يوم 15 أكتوبر الجاري، ومن ثمة انتهاء هذه الأزمة التي أضرت بكرة القدم الجزائرية، خاصة وأنه بإمكانه احتضان أربعة لقاءات أسبوعيا. وحتى ملعب نيلسون مانديلا أصبح جاهزا منذ أمس باحتضان مباراة متأخرة عن الجولة الأولى بين اتحاد الجزائر وضيفه إتحاد بسكرة، فإن مسؤولي البرمجة في الرابطة المحترفة تنفَّسوا الصعداء، وبإمكانهم تسطير برمجة تجعل المدربين يعملون بكل راحة وبعيدا عن كل الحسابات، بغية إنهاء الموسم الكروي مبكرا مثل كل الدوريات في العالم، مع تمكين الأندية الأربعة المشاركة في منافستي كأس رابطة الأبطال الإفريقية وكأس “الكاف” من اللعب أمام جماهيرها وعدم التنقل بعيدا مثلما حصل في الدور التمهيدي الثاني، حين لعب شباب بلوزداد واتحاد الجزائر بعيدا عن معقلهما بنحو 400 كلم. ورغم ذلك حققوا التأهل إلى دور المجموعات.
ويبقى الشيء الإيجابي أن الدولة الجزائرية قد أوفت بوعدها ببناء عدد من الملاعب الجديدة، على غرار ملاعب هدفي ميلود بوهران ونيلسون مانديلا ببراقي وعلي لابوانت بالدويرة وحسين آيت أحمد بتيزي وزو، وتجديد ملاعب أخرى على غرار ملاعب 5 جويلية بالعاصمة و19 ماي بعنابة والشهيد حملاوي بقسنطينة، وأخرى قد تعرف النور في قادم السنوات، وهو ما جعل مسؤولي الإتحاد الإفريقي لكرة القدم يثنون على الجزائر، وحتى رئيس الكاف موتسيبي قال بصريح العبارة إن الجزائر قادرة اليوم على احتضان أي منافسة مهما كان حجمها.. غير أن العائق الكبير الذي تعاني منه هذه المنشآت هو عدم إيجاد مسؤولين مختصين في تسييرها رغم أن الجزائر تملك كفاءات كبيرة، ولا يحتاجون إلا لالتفاتة من المسؤولين.
وإذا كان المنتخب الوطني قد لعب المباراة الأولى من تصفيات كأس إفريقيا 2025 داخل الديار أمام غينيا الاستوائية بوهران، والثانية ستُلعب يوم 10 نوفمبر القادم بعنابة، والأخيرة بنسبة كبيرة بالتحفة حسين آيت أحمد بتيزي وزو شهر نوفمبر القادم، فهذا دليل قاطع على أن المنتخب يملك خيارات عديدة وبإمكانه اللعب في كل ربوع الجزائر، ولا تحتاج هذه الملاعب إلا لقليل من الاحترافية من المسؤولين وخاصة في التسيير مثل ما حدث في “الداربي” القبائلي إذ أعطى مسؤولو ملعب تيزي وزو درسا في التنظيم لكل مسؤولي الملاعب الجزائرية.
وفي الوقت الذي انتقد البعض وضعية الملاعب الجزائرية، وخاصة تلك التي لم تكن جاهزة مع بداية الموسم، فإن وزيري السكن والشباب والرياضة نزلا إلى الميدان منذ أيام وألحّا على ضرورة تجهيزها في أسرع وقت ممكن، ليزول مشكل الملاعب نهائيا.