الملاكمة الجزائرية تُظلم بالمغرب
مرة أخرى تقع الملاكمة الجزائرية ضحية التحكيم “الإفريقي الأسود” الذي اعتاد على تدبير المؤامرات “بالليل” وأبى إلا أن يُحرم الفن النبيل الجزائري من مواصلة التربع على “العرش الإفريقي” الذي أفتكه خلال الدورة السابقة بياوندي الكاميرونية 2011 من خلال حصوله على 8 ميداليات (3 ذهبيات و3 فضية و2 برونزية).
وكان الملاكمون الجزائريون يسيرون بخطى ثابتة خلال البطولة الإفريقية للملاكمة في دورتها الـ 19 التي تجري وقائعها بالمغرب للحفاظ على تاجهم القاري وتأهيل على الأقل 5 ملاكمين مباشرة إلى بطولة العالم للملاكمة التي تجري بقطر خلال شهر اكتوبر المقبل، وذلك عندما تمكن 6 من ضمن 10 منهم شاركوا في موعد المغرب من الوصول إلى المنازلات النهائية. غير أن “التحكيم” الذي كثيرا ما انتقد في افريقيا، كانت له كلمة أخرى من خلال الانحياز الواضح والفاضح لملاكمي “المخزن”، وقد تجلى ذلك وضحا في المنازلة التي جمعت الجزائري شعيب بولودينات بالمغربي أبو حمادة عبد الجليل في وزن أقل من 19 كلغ، حيث عمل حكام المنازلة المستحيل من أجل إعطاء الفوز للملاكم المغربي أمام دهشة الجميع كون أن بولودينات هو من سيطر على جولات المنازلة.
وقال الناخب الوطني رابح حمداش في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، عقب انتهاء منازلة بولودينات “أن ما عاشوه مساء الأحد بالدار البيضاء هو سيناريو مفبرك قام به الحكام، للحيلولة دون حصول بولدينات على الميدالية الذهبية”.
وعلى الرغم من هذا التحيز الواضح والفاضح للتحكيم إلا أن الملاكمة الجزائرية أبت إلا أن تكون في الوصافة بعدما حرمت ظلما وعدوانا من الصدارة، حيث افتكت المرتبة الثانية برصيد7 ميداليات (4 ذهبيات و2 فضية وبرونزية واحدة) وذلك خلف المنتخب المغربي الذي جمع 8 ميداليات (5 ذهبيات و2 فضية وبرونزية واحدة).
وبحوزة الجزائر خمسة ألقاب قارية في خزائنها حسب الفرق، افتكتها بجدارة واستحقاق أعوام 1998 و2001 و 2003 و 2007 و 2011. والملاحظ أنها تسيطر على الملاكمة القارية منذ قرابة عشريتين من الزمن، ولم تفقد سوى لقب دورة 2005 التي جرت بالمغرب ودورة 2009، بينما ألغيت دورة 2013 التي كانت مقررة بجزر موريس بسبب مشاكل مالية.
ومن خلال هذه النتائج النهائية، فإن الجزائر ستكون ممثلة بـ 4 ملاكمين فقط خلال بطولة العالم بقطر المؤهلة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل 2016 ويتعلق الأمر بالفائزين بالميداليات الذهبية في بطولة افريقيا بالمغرب وهم محمد فليسي (52 كلغ)، رضا بن عزيز (60 كلغ)، عبد القادر شادي (64 كلغ) وعبد الحفيظ يبن شبلة (81 كلغ).