-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الملتقى الدولي ‘المعرفة والمجتمع’: الباحثون يدقون ناقوس خطر العولمة على الهوية

الشروق أونلاين
  • 1172
  • 0
الملتقى الدولي ‘المعرفة والمجتمع’: الباحثون يدقون ناقوس خطر العولمة على الهوية

اختتمت أمس أيام الملتقى الدولي ” المعرفة و المجتمع” بالمكتبة الوطنية التي تواصلت من 10 إلى 12 من نوفمبر بحضور أساتذة وباحثين عرب و أجانب وقد تركزت أشغال هذا الملتقى بالتحديد على الصراع القائم بين الهيمنة الثقافية و خصوصيات العولمة و هو حديث بالدرجة الأولى على الحاكمية الثقافية و اثر العمل الثقافي في بناء أس نظامي صالح.وهنا تكمن المفارقة بين العولمة و الثقافة في التساؤل الذي طرحه الدكتور اللبناني مسعود طاهر و المتخصص في التاريخ و الحضارة اليابانية هل أن الثقافة التي تجتاح العالم هي نتاج للعولمة أم أن العولمة تبني نفسها بكافة جوانبها على عولمة الثقافة في العالم و إلغاء الخصوصيات الثقافية للحضارات المتنوعة و تذويب الثقافات الإنسانية المتباينة بثقافة ذات طابع أحادي لها نفس القيم والمعايير، تدعو إلى التحرر من الانتماءات اللغوية والقومية والعرقية بهدف جعل العالم يتقبل نفسيا واجتماعيا و ثقافيا هذه الثقافة و بالتالي استهلاك صناعاتها و منتجاتها و تحقيق مكاسب اقتصادية وتسهيل عملية الهيمنة على العالم, لتدخل هذه الدول أخيرا في دائرة السيطرة والهيمنة الأمريكية و الخضوع لها و تمرير سياساتها بدون معوقات.
وفي تصريح خص به جريدة الشروق تحدث الدكتور مسعود الطاهر عن ,ا لعولمة بمفهومها الحالي و نتائجها على الأرض لها سلبياتها و ايجابياتها التي لن نغفل عنها.
فهي من جهة ساهمت بشكل كبير في عمليات الانفتاح في العالم و تنبئ بمرحلة جديدة تسودها حالة من الرفاهية والانفتاح على العالم و تذويب الفروق الواهية بين الشعوب, هذا فقط إذا أحسنت استخدامها و الاستفادة منها أما ما عدا ذلك فوجب تكوين جبهة على المستوى الثقافي لمواجهة أضرارها المحتملة و التي نقع فيها تدريجيا كما اقترح أيضا بأنه لا يمكن ان ننطوي على الذات و أن ندخل في عصر العولمة لان الحوار و المشاركة الحوارية والتفاعل بين الشعوب, ” شراكة المستقبل و مستقبل الشراكة” هو الذي سيوحد الشعوب و يعكس الوجه الايجابي للعولمة و بناء حضارة إنسانية عالمية ذات أقطاب متعددة و متنوعة.
و المعروف أننا نحن العرب لا نجتمع في السياسة لهذا لا بد أن نحافظ على الثقافة التي تجمعنا لبناء ثقافة عصرية و الاعتماد على تكنولوجيا متطورة لنحمي مجتمعاتنا.أما سلبياتها كما أسلف فهي تتمثل في ضياع الخصوصيات الثقافية للشعوب و هيمنة دولة واحدة على بقية العالم و الحد من قدرة الدول النامية على التطور و الارتقاء على السلم الحضاري و اللحاق بركب الدول المتقدمة.
و إلا فستصبح “ثقافة الأغنياء” التي ستتحكم في العالم و “ثقافة الفقراء” لأكثرية الساحقة فالأغنياء سيزدادون غنى و الفقراء يزدادون فقرا, وينتج عن هذه الهوة صراع جديد و حواجز نفسية و ثقافية بين الطبقتين ستؤدي في نهاية المطاف إلى كارثة إنسانية و بيئية كالجوع و الفقر و هجرة الأدمغة و تبرز كل أنواع الصراعات على السطح .
ومن جهته تحدث الأستاذ يحيا يحياوي في البحث الذي قدمه على التغيير في النمط الرأسمالي العالمي و انقسام العالم إلى دول منتجة و أخرى غير منتجة للعولمة و أن الرأسمالية الجديدة التي لا تحتاج لأيادي عاملة كبيرة. وهذا برأيه سيؤدي إلى ظاهرة جديدة مما يخلق النزوع نحو القوميات والعرقيات, لأن طبقة الفقراء الممتدة جدا سيؤدي بها الاغتراب الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي الذي تسببه العولمة إلى الشعور بالإحباط والابتعاد عن هذه ” القرية الصغيرة التي سيصبحها العالم” لصالح قلة من الأغنياء المسيطرين على العالم.

ـــــ
نوال بليلي

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!