الملك سلمان يبدأ زيارة تاريخية لروسيا
بدأ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء الأربعاء، زيارة رسمية لروسيا، وصفت بـ”التاريخية” كونها الأولى لعاهل سعودي منذ تأسيس المملكة، وذلك تلبية لدعوة الرئيس فلاديمير بوتين.
وإضافة إلى ملفات التعاون الاقتصادي، والأزمة السورية، والملف الإيراني، يوجد أربع ملفات أخرى يتوقع أن تكون على أجندة القمة المرتقبة والزيارة الملكية، وهي: الأزمة الخليجية، والأزمة اليمنية، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والتعاون العسكري.
ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة، التي تستغرق أربعة أيام توقيع اتفاقيات اقتصادية بمليارات الدولارات تعزز العلاقات بين الجانبين، سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الخاص، حيث يرافق العاهل السعودي وفد اقتصادي كبير يضم أكثر من 100 من رجال الأعمال السعوديين.
لكن يظل السؤال الأكثر إلحاحاً، بشأن مدى تأثير تلك الصفقات المليارية والتعاون الاقتصادي المرتقب، على إذابة “جليد” السياسة، جراء تباين المواقف بين البلدين في عدة ملفات، وخصوصاً الأزمة السورية، والملف الإيراني.
وتجسد الزيارة سياسة السعودية – الحليفة الوثيقة لأمريكا – في توازن علاقاتها الدولية، وتنويع شراكاتها؛ لا سيما بعد أن زاد التقارب السعودي الروسي، خلال عهد الملك سلمان، بعد زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، روسيا مرتين في عهده، الأولى في 18 جوان 2015، والثانية في 30 ماي 2017.
وفي هذا الصدد، قال سفير السعودية لدى روسيا عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، إن الزيارة “تؤسس إطاراً لتنمية، وتعميق مسار التعاون، ضمن التوجهات في تنويع شراكات المملكة مع جميع الدول”.
أيضاً تأتي أهمية الزيارة من حيث توقيتها، كونها تأتي قبل شهر من اجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، المقرر أن تناقش خلاله تمديد اتفاق خفض الإنتاج الذي أدى إلى تحسين الأسعار.
إجمالاً ستكون الزيارة ناجحة على الصعيد الاقتصادي، وخصوصاً في ملف الطاقة، والبتروكيماويات، والاستخدامات السلمية للطاقة الذرية (سبق توقيع اتفاقيات تعاون بشأنها).