-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الملك يؤلـّب أوباما!

جمال لعلامي
  • 4546
  • 9
الملك يؤلـّب أوباما!

تحليلات وتخمينات مغربية قالت إن تأجيل زيارة جون كيري إلى المنطقة، بسبب ملف النووي الإيراني، يخدم المغرب أكثر من الجزائر، لأن الملك محمد السادس سيزور الولايات المتحدة الأمريكية ويلتقي الرئيس باراك أوباما نهاية هذا الشهر، بما يُمكـّنه من “استدراجه واستقطابه” حسب ما يخدم “احتلال” المملكة للصحراء الغربية!

بعض التفسيرات المتسرّعة وغير الموضوعية، اعتقدت بأن تأجيل زيارة كيري، قطع الطريق- ولو مؤقتا- على الصوت الجزائري، خاصة فيما يتعلق بالتوتر الأخير الحاصل بين البلدين الشقيقين. وهذه القراءة المغربية “السامجة” تعني في ما تعنيه، أن المخزن يُريد أن يغيّر الوقائع ويضغط على مواقف الجزائر بحشر أطراف “أجنبية” لا علاقة لها بالموضوع!

المخزن هو الذي روّج مرارا وتكرارا لـ “وساطات” افتراضية ومفبركة، أوعز لصحافته من أجل الترويج والتسويق لها في ماركوتينغ هدفه جرّ الجزائر إلى “مفاوضات” تنتهي بـ “مصالحة” تنتهي بخدمة مصالحه والإبقاء على الوضع مثلما هو عليه، خاصة في ما يتعلق بالملفات الملغمة المرتبطة مباشرة بالموقف التقليدي من تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية وقضية غلق الحدود وعلاقتها بتهريب الحشيش والمخدرات!

الأكيد أن “أمير المؤمنين” سيُحاول تأليب أمريكا على المواقف الجزائرية، عند لقائه باراك أوباما. وهنا قد تصدق الروايات التي تتحدث عن دور “اللوبي الصهيوني” في انخراطه مع الحملة التي يتولاها المخزن بما أوصله حدّ رعاية اقتحام قنصلية الجزائر بالدار البيضاء وتدنيس علم الشهداء!

مهمة كسب “تعاطف وتضامن” لوبيات الضغط والمصالح، واستعطاف فرنسا وأمريكا، من طرف المملكة المغربية، ليس بالحدث الغابر أو العابر، فالمخزن يتبنى مخطط “التخويف” أو مثلما يقول المثل الشعبي: “يخلع سعيد من بعيد”، لكن الجزائر لم ولن تغيّر مواقفها غير القابلة للتنازل أو التفاوض!

سيُحاول المخزن من خلال ملكه، “إقناع” أوباما بجدوى استمرار الاحتلال في الصحراء الغربية ومنع مواطنيها من الحقّ في تقرير المصير، لكن هذه المحاولة ستبقى بلا أثر وبلا جدوى، إلاّ إذا استعان الملك بـ “رانجاسات المارينز” لمواصلة احتلاله الذي يقف ضده كل الأحرار!

جون كيري أجـّل جولته إلى كلّ بلدان المنطقة، وليس إلى الجزائر، ولا ينبغي هنا رؤية النصف الفارغ من الكأس فقط، مثلما لا يجب الوقوع في التضليل والتغليط الذي يُمارسه المخزن لكسب مزيد من الوقت وأخذ مهلة أخرى تسمح له بتمديد القمع وانتهاك حقوق الإنسان في حقّ الشعب الصحراوي الأعزل والمسالم والمطالب باستقلاله.

لقد أعطى الجزائري المخزن المغربي درسا في الوطنية والدفاع عن الرموز السيادية وعلم الشهداء، لكن كلّ هذه التطورات يرافقها استمرار البلاط في غيّه واندفاعه، وعمليات انتحارية، بعيدا عن الاعتراف والاعتذار والبحث عن “مصالحة” يسبقها حسن النوايا، بدل “طلب لقاء” أوباما في محاولة يائسة بائسة لليّ ذراع الجزائر!

 

لقد أضحكتني نائب مغربية، طلبت من البرلمان وحكومة بن كيران “الإسلامية”، رفع ميزانية الدفاع، لمواجهة “التسلح الجزائري”.. وتصوّروا كيف أن الحكومة التي ينسحب رئيسها من جنازة الراحل بن بلة، بسبب حضور الرئيس الصحراوي، تكون قادرة على مواجهة “عدوّ افتراضي”، وهي غير قادرة على سدّ “جوع” بعض مواطنيها الذين يهربون باتجاه الحدود!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بدون اسم

    سياسة اكبر من جميع الساسة في الجهتين ملك المغرب يملك اكثر من 23 مليار دولار في الخارج ...عقارات...شاريكات...الخ و نفس الشي بالنسبة لبعض الرؤوس الجزائرية ......و الكارثة الاكبر هي :
    ان اللوبي اليهودي يخطط لاشعال حرب بين الشعبين و سوف ينجح في ذالك ...
    لان الخطة الثانية بعد تدنيس العلم هي الاتي : هجوم بعض الغاربة على بعض سكان المناطق الحدوديةالجزائريين بالسلاح وقتل ما يمكن قتله و عندها بداية .................

  • اhamid

    يا اخي جمال العلامي صلي ركعتين و قل استغفر الله وفكر الى متى سيبقى هدا

  • ابراهيم غمري

    يجب أن نعي ما يلف حولنا كأمة عربية من عقد لربطنا لنضرب بعضنا كدول مغربية مغربية و كدول خليجية خليحية و كدول خليجية مغربية.
    الآن إشارات لتجزئة بعض الدول العربية الى دويلات صغيرة تحت حماية الكبار.الشيء المخزي السعودية و تحالفها ودعمها لاِنقلاب في مصر نتج عنه كراهية لدى جل العرب الأحراروهذه الكراهية تسهل التقسيم لأن لا تجد معارضة من طرف العرب.تقارب أمريكا مع اِران و سوريا أحبط السعودية فقررت عدم الدخول في مجلس الأمن فأعجز أمريكا.جولة كيري ليس من أجل الصحراء و لكن لدعم الاِنقلاب في مصر و مساعدته

  • omar

    وتصوّروا كيف أن الحكومة التي ينسحب رئيسها من جنازة الراحل بن بلة، بسبب حضور الرئيس الصحراوي، تكون قادرة على مواجهة "عدوّ افتراضي"، وهي غير قادرة على سدّ "جوع" بعض مواطنيها الذين يهربون باتجاه الحدود!

  • salima

    اما بخصوص هجرة بعض شبابنا الى الحدود الشمالية، فالمعروف لدي الجميع اننا دولة كيفما نقولو على قد حالها، فماذا عنكم انتم، ماشاء الله دولة غنية، اين يذهب شبابكم، اليس الى معدة اسماك القرش،و لماذا يختار الاخوة الجزائريين قضاء عطلهم في المملكة المغربية، ولماذا يختار الكثير منهم العيش في المغرب، نحن والحمدلله حبانا الله ببلد طيب واهله طيبون يحبون الخير ولهذا فرب الخير لا ياتي الا بالخير، لا تقلق اخي الكاتب نحن نحبكم ونشجعكم ضد بوركينافاصو اه والله العظيم

  • Algerian Man

    اما خزعبلاته الاخيرة فهي مجرد شطحات نظام فاشل خاسر يائس يريد بها تخويف سعيد من بعيد و الحقيقة هي انه ما يخلع لا من قريب و لا من بعيد تماما مثل هذه الزيارة التي سيقوم بها الى امريكا ظاهرها يخلع بالنسبة للشعب الصحراوي لكن حقيقتها هي عبارة عن مجرد زيارة عتاب و لوم للحليف الإستراتيجي المزيف الذي عول عليه المغرب بكل غباء في قضية احتلاله الصحراء الغربية و سيكون نفس الشيء بالنسبة لفرنسا لما تخضع هي الاخرى للشرعية الدولية بعيدا عن المصلحة الضيقة لما تعرف ان مصلحتها مع الدولة الصحراوية اكثر من مع المغرب

  • Algerian Man

    ترى ما الإمتيازات و التنازلات الجديدة التي سيقدمها المغرب لواشنطن و للوبي الصهيوني بعد كل الذي قدمه لامريكا و لفرنسا و للصهاينة و لإسبانيا و لغيرهم الى درجة انه قدم لهم شعبه و ارضه و ما خفي كان اعظم على طبق من ذهب و مع ذلك نحن نرى الى اين وصلت قضية القضية الصحراوية اي انها تقدمت كثيرا بشكل غير مسبوق و تطورت و دخلت مرحلة غاية في الاهمية في طريقها نحول الحل الشرعي اي استفتاء تقرير المصير و الإستقلال فهل يتعلم المغرب من دروس التنازلات او هو يعلم بذلك و يريد فقط كسب المزيد من الوقت ؟

  • Algerian Man

    في الوقت الذي يكون فيه مالك المغرب في واشنطن للقاء اللوبي الصهيوني هناك على الجمعيات و المنظمات و الشخصيات المساندة للشعب الصحراوي في الولاايات المتحدة ان تقوم بتظاهرات في نفس الوقت امام المقرات الرسمية الامريكية مثلما كان الامر امس في مدريد و باريس و في هذا السياق اي سياق السباق نحو العواصم المؤثرة يجب على الحكومة الصحراوية ان توجه نضالها صوب العواصم العربية هذه المرة في عملية تكتيكية لتشتيت تركيز المغرب الآني بدءا بتونس خاصة تونس و مصر لكسب دعم جديد و اوسع ريثما تظهر نتائج زيارة m6 لأمريكا

  • أحمد

    دعوها فإنها منتنة صدق رسول الله