المنتخب الإفواري يصارع من أجل اللقب الثاني والثأر من الجزائر
سيكون منتخب كوت ديفوار، منافس المنتخب الوطني في مباراة الجولة الثالثة من الدور الأول للمجموعة الرابعة من نهائيات كأس أمم افريقيا 2013، المرشح الأول بدون منازع للتتويج بالطبعة الـ29 من البطولة الإفريقية العريقة التي ستحتضنها جنوب إفريقيا للمرة الثانية ما بين 19 جانفي و10 فيفري 2013، بالنظر إلى الأسماء الكبيرة التي تضمها التشكيلة الإيفوارية، التي يقودها هداف تشيلسي الإنجليزي السابق ديديي دروغبا، و متوسط ميدان مانشستر سيتي يايا توري، ويشرف عليها المدرب الفرنسي التونسي الأصل صبري لموشي.
ومثلما كان منتظرا منذ بداية تصفيات الـ”الكان” القادمة، لم يجد “الفيلة” أي صعوبة في حجز تذكرة سفرهم إلى جنوب إفريقيا، وهذا للمرة العشرين في تاريخ النهائيات. وقد حقق المنتخب الإيفواري تأهله في الدور الأخير على حساب المنتخب السنغالي القوي، بعد الفوز عليه ذهابا بأربعة أهداف مقابل هدفين، ثم في مباراة العودة بداكار بهدفين نظيفين في مباراة توقفت قبل نهايتها بسبب اقتحام عشرات المشجعين لأرضية الملعب، قبل أن تعلن الكاف فوز كوت ديفوار على البساط بنتيجة 3/0
.
المنتخب الإيفواري لم ينهزم طيلة سنة 2012
يبقى منتخب كوت ديفوار منذ النهائيات السابقة يتربع على عرش ترتيب المنتخبات الإفريقية على مستوى تصنيف الفيفا، حيث يحتل المركز الـ16 متبوعا بالمنتخب الوطني الجزائري في المركز الـ24، وتمكن المنتخب الإيفواري من تأكيد قوته منذ سقوطه في نهائي كأس إفريقيا 2012 أمام زامبيا، حيث لم يتأثر رغم خسارته اللّقب القاري وبقيت نتائجه مستقرة منذ ذلك الحين، ولم يخسر أي مباراة طيلة سنة 2012 (خسر نهائي “كان” 2012 بضربات الترجيح بعد نهاية اللقاء بالتعادل السلبي)، وهذا في 14 مباراة لعبها حقّق خلالها 10 انتصارات و4 تعادلات. كما أن الإيفواريين لم يخسروا سوى مرتين منذ هزيمتهم على يد المنتخب الوطني، في ربع نهائي كأس إفريقيا 2010 بـأنغولا، رغم أنه لعب 28 مباراة بعدها.
.
يايا توري ، دروغبا وجرفينيو القوة الضاربة للفيلة
ولتحقيق أهدافه يعول المنتخب الإيفواري على نجومه العالميين للتألق مجددا خلال النهائيات القادمة، وعلى رأسهم القوة الضاربة ديديي دروغبا، ومتوسط ميدان مانشستر سيتي يايا توري، الثنائي المرشح لنيل الكرة الذهبية لهذه السنة، بالإضافة إلى مهاجم أرسنال الانجليزي جرفينيو.
.
آخر فرصة للجيل الذهبي للتويج باللقب القاري
وستكون النهائيات القادمة آخر فرصة بالنسبة للجيل الذهبي للتشكيلة الإيفوارية الذي تجاوز عقده الثالث، حيث بات أغلبية اللاعبين يحلمون بحمل الكأس القارية قبل وضع حد لمسيرتهم الدولية مع منتخب بلادهم، الذي بدوره يبقى يحلم بإضافة الكأس الثانية إلى سجله بعد الكأس الوحيدة التي كان توج بها سنة 1992، في النهائيات التي جرت في السنغال، حيث فاز بالضربات الترجيحية على حساب منتخب غانا القوي آنذاك بنجمه الكبير عبيدي بيلي وزميله آلان غواميني.
.
الثأر من الجزائر في المواجهة رقم 20 بين المنتخبين
وشاءت الصدف مرة أخرى، أن تفرز القرعة مواجهة أخرى ما بين المنتخب الإيفواري و نظيره الجزائري، والتي ستكون المباراة العشرين في تاريخ المواجهات ما بين المنتخبين، حيث التقى الفريقان 19 مرة، ويتعادلان في عدد الانتصارات برصيد 6 لكل منهما، كما تعادلا في 7 مواجهات. ولا يزال لاعبو كوت ديفوار لم يهضموا بعد الخسارة التي تلقوها على يد رفقاء كريم زياني، في الدور ربع النهائي من دورة أنغولا في العام 2010، تحت قيادة مدرب المنتخب الجزائري الحالي، البوسني وحيد خاليلوزيتش، ما أدى إلى إقصائهم مبكرا رغم أنهم كانوا مرشحين لإحراز اللقب، وهو ما يجعل من المواجهة المقررة يوم 30 جانفي القادم ثأرية بالنسبة للإيفواريين.
.
صبري لموشي.. خمسة لقاءات ثلاثة انتصارات وتعادلين
ويراهن المنتخب الإيفواري خلال النهائيات القادمة على رفع التحدي تحت قيادة اللاعب الدولي الفرنسي السابق صبري لموشي، وهذا في أول تجربة يخوضها كمدرب لمنتخب، و رغم حداثة عهده بعالم التدريب وافتقاده للخبرة في مثل هذه المنافسات، تبقى حصيلة صبري لموشي إيجابية لحد الآن، وهذا بتحقيقه التأهل إلى نهائيات جنوب إفريقيا بعد خمسة مباريات لعبها الفريق الإيفواري تحت إشرافه، سجل خلالها ثلاثة انتصارات و تعادلين. وبخصوص حظوظ فريقه خلال الدورة القادمة، قال لموشي عقب سحب القرعة بأن المجموعة الرابعة التي يلعب فيها المنتخب الإيفواري هي أصعب مجموعة، مؤكدا بأن كوت ديفوار كان مرشحا قبل إجراء القرعة ويبقى مرشحا بعد نهايتها، لكنه مطالب بتأكيد ذلك فوق الميدان.
.
الدفاع والأنانية الحلقة الضعيفة في منتخب كوت ديفوار
وإذا كانت نقطة قوة المنتخب الإيفواري تتمثل في خط هجومه، فإن الحلقة الضعيفة تبقى خط دفاعه الذي يتلقى أهدافا كثيرة. إلى جانب الأنانية الكبيرة التي يتحلى بها اللاعبون على الميدان، وهذا بسبب المنافسة الشرسة الموجودة بينهم للظفر بمكانة أساسية، وهو ما فتح المجال لحدوث بعض المناوشات داخل المنتخب من حين لآخر.
.
منتخب كوت ديفوار يواجه النمسا وديا
على غرار المنتخب الوطني الذي سيلعب مباراة ودية أمام المنتخب البوسني يوم 14 نوفمبر القادم، فضّل منتخب كوت ديفوار، منافس الخضر خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2013 ضمن المجموعة الرابعة البقاء في أوروبا ومواجهة منتخب النمسا وديا، وهذا بتاريخ 14 نوفمبر بمدينة لينز.