المنتخب الذي واجه البوسنة لم يضم أي لاعب شارك في “أم درمان”
تمر، الأحد، ثلاث سنوات على مقابلة لا يمكن أن ينساها الجزائريون زمانا ومكانا، وأيضا في ظروفها غير العادية، التي جعلتها واحدة من أشهر المباريات في تاريخ الكرة العالمية، وهي مباراة أم درمان، التي واجه فيها “الخضر” المنتخب المصري في مباراة فاصلة تابعها كل العالم، خاصة أنها جرت في يوم من دون منافسة.
وانتهت بهدف من عنتر يحيى، الذي أعاد الجزائر بعد ربع قرن من الغياب إلى منافسة كأس العالم، ورغم أن مباراة أم درمان لم تشهد مشاركة أي لاعب جزائري جاوز سن السابعة والعشرين باستثناء رفيق صايفي والقائد يزيد منصوري، إلا أن كل التشكيلة تحللت وتبخرت، بدليل أن المنتخب الذي واجه البوسنة والهرسك كرويا ومائيا، سهرة الأربعاء، لم يضم أي لاعب، سواء بأساسييه أو احتياطييه، من الذين هزموا رفقاء محمد أبو تريكة في مباراة أم درمان، وهي أغرب ظاهرة شهدها منتخب كرة في التاريخ، رغم أن مجيد بوڤرة ورفيق حليش وحسان يبدة مرشحون للتواجد في كأس أمم إفريقيا القادمة.
وإذا عدنا إلى المنتخب الذي واجه مصر منذ ثلاث سنوات، وحقق واحدة من أهم إنجازات الكرة الجزائرية، نجد أن اللاعب صايفي هو الوحيد الذي اعتزل الكرة نهائيا، وهو يعيش حاليا بين الجزائر العاصمة ومدينة مارسيليا الفرنسية، أما البقية فمازالوا ينشطون، بما في ذلك اللاعبون الذين تم إقحامهم في تلك المباراة كاحتياطيين، وهم زاوي سمير لاعب الشلف، وفتحي غيلاس لاعب رامس الناشط في الدرجة الأولى الفرنسية، وكريم مطمور الذي يلعب لرابع البوندسليغا حاليا انتراخت فرانكفورت، وهو المعتزل وطنيا رغم أن سنه سبعة وعشرون فقط، أي بإمكانه لعب موندياليين آخرين، أما البقية فبعضهم يقدم مع ناديه مستويات كبيرة، حيث يتواجد شاوشي في أحسن أحواله مع المولودية العاصمية، إضافة إلى نذير بلحاج الذي يقدم مستوى جيدا مع السد القطري، بينما يبقى بطل ملحمة أم درمان عنتر يحيى في حالة صعبة بسبب الإصابة، وهو في أحسن الأحوال احتياطي مع ناديه كايزر سلاوترن المنتمي للدرجة الثانية الألمانية، كما أن الإصابة أبعدت مجيد بوقرة لاعب لخويا القطري وحليش لاعب أكاديميكا البرتغالي عن فريقيهما وعن “الخضر”، وفي خط الوسط مازال زياني ومغني في قطر، ويعاني يبدة من إصابة لن تعيده إلا في نهاية نوفمبر الحالي للمنافسة في البطولة الإسبانية مع غرناطة، ويتواجد يزيد منصوري في الجزائر، حيث يقود شباب قسنطينة وهو في سن الخامسة والثلاثين، كما كان قائدا للخضر في أم درمان، وتبعد الإصابة أيضا عبد القادر غزال، الذي لعب أساسيا في أم درمان رفقة صايفي في الهجوم، ولم توجّه لأي لاعب سواء في الاحتياط أو كأساسي في أم درمان، ومنهم جبور وعبدون الدعوة، ويبقى القاسم المشترك بين 2009 والعام الحالي هو الإصابات التي يعاني منها المنتخب الجزائري، الذي كان في الزمن الذهبي لا يطرح هذه الإشكالية إلا نادرا، وكمثال على ذلك أن المنتخب الجزائري الذي قهر ألمانيا في جوان من عام 1982 في مونديال إسبانيا، لعب بسبعة لاعبين كاملين ضد البرازيل في جوان 1986 من تشكيلة خيخون، أما المنتخب المصري الذي هزمه “الخضر” في أم درمان، فمازال أيضا كل لاعبيه بمن فيهم الذين قارب سنهم الأربعين ومنهم عصام الحضري من مواليد 15 جانفي 1973، وأحمد حسن من مواليد 2 ماي 1975، وأبو تريكة من مواليد 7 نوفمبر 1978، ومحمد بركات من مواليد 7 سبتمبر 1976 ينشطون، وسيلعب الأهلي المصري ضد الترجي التونسي، اليوم، في نهائي رابطة الأبطال بخمسة لاعبين شاركوا في مباراة أم درمان، كما أن المنتخب المصري رغم خلو تشكيلته التي شاركت يوم الأربعاء وديا ضد جورجيا إلا من أحمد المحمدي وحسني عبد ربه، من الذين واجهوا الجزائر في أم درمان، من الكثير من اللاعبين إلا أن عودة البقية في تصفية المونديال التي يعول عليها الفراعنة مؤكدة، بمن في ذلك التواجد الوارد للحارس عصام الحضري، الذي تراجع عن الاعتزال دوليا، وقال إن هدفه بعد تجربة المريخ السوداني هو لعب كأس العالم في البرازيل 2014، حيث سيبلغ من العمر حينها 41 سنة ونصف السنة.