المنتخب الوطني في أحسن أحواله وسيقول كلمته في “الكان”
أكد المدير الفني الوطني، توفيق قريشي، بأن المنتخب الوطني يمر حاليا بإحدى أحسن فتراته ما يرشحه لتحقيق نتائج إيجابية خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015 التي ستنطلق بعد أيام بغينيا الاستوائية، مشيرا إلى المستوى الفني للاعبين وجاهزيتهم البدنية بالإضافة إلى الإمكانيات الكبيرة التي تم تسخيرها من طرف الفاف.. من جهة أخرى، اعتبر توفيق قريشي، في هذا الحوار الذي خصه لنا بعد ترسيمه على رأس المديرية الفنية الوطنية للفاف بأن إقصاء المنتخب الوطني المحلي من “كان” 2016 من طرف الكاف كان منتظرا بعد انسحاب الجزائر من التصفيات، مؤكدا بأن ذلك لن يؤثر كثيرا على اللاعبين المحليين.
بداية، نهنّئك على قرار ترسيمك من طرف المكتب الفيدرالي مديرا فنيا وطنيا ..
شكرا لكم، وأستغل الفرصة لأشكر الاتحادية ورئيسها محمد روراوة على الثقة التي وضعها في شخصي، وبالرغم من أنني كنت أتكفل بهذه المهمة من خلال الإشراف على المديرية الفنية بالنيابة ولكن بعد ترسيمي أصبحت أشعر بثقل المسؤولية، لكنني سأضاعف من مجهوداتي لأكون في مستوى هذه الثقة.
تثبيتك كمدير فني وطني جاء ثمرة للمهام العديدة التي تقلدتها على مستوى الفاف خلال السنوات الأخيرة. أليس كذلك؟
صحيح، هذه ليست المهمة الأولى التي أتكفل بها على مستوى الاتحادية وهذا منذ 2011، حيث سبق لرئيس الفاف وكلّفني بمعاينة منافسي الخضر خلال التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا 2013 وتصفيات مونديال 2014، كما أشرفت على المنتخب الوطني المحلي، وشغلت منصب مدير فني وطني بالنيابة قبل ترسيمي مؤخرا في المنصب.
عرفت المديرية الفنية الوطنية قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، وهذا بتكوين مئات المؤطرين والمدربين، هل يمكن أن تقدّم لنا حوصلة لما تم القيام به لحد الآن؟
من هذه الناحية لقد حققنا فعلا قفزة نوعية على مستوى المديرية الفنية والأرقام وحدها تتكلم، لأول مرة في الجزائر تم تكوين محضرين بدنيين وكان عددهم 32، بالإضافة إلى تكوين 140 مدرب حراس مرمى، وهي العملية التي تمت تحت إشراف خبراء عالميين يعتبرون من أحسن المكونين في هذا المجال.
ما هو العدد الإجمالي للمدربين الذين تم تكوينهم لحد الآن؟
منذ سنة 2011 وإلى غاية اليوم بلغ العدد الإجمالي للمدربين الذين استفادوا من التكوين وتحصلوا على شهادات التدريب 3800 مدرب، وهذه السنة برنامجنا يهدف للوصول إلى تكوين 5200 مدرب آخر، وهذا في عديد الاختصاصات على غرار حراس المرمى، المحضرين البدنيين، تحليل الفيديو ودراسة المنافسين، إلى جانب ذلك ستتكفل الفاف بتكوين مؤطرين متخصصين، فنيا وإداريا للإشراف على مختلف مراكز التكوين التي سيتم بنائها من طرف الدولة ووضعها تحت تصرف الأندية المحترفة.
هل تشمل هذه العملية أيضا البرنامج الخاص بإجازات الكاف بمختلف أنواعها؟
نعم، برنامجنا فيما يخص إجازات دون مستوى كاف يتضمن منح أكثر من 7 ألاف شهادة للمدربين هذا الموسم، أما بالنسبة لإنجازات كاف “ب” يتضمن البرنامج منح 600 شهادة تقريبا وإجازات “أ” 400 شهادة.
هذا من جانب التكوين والشهادات، هل هناك برنامج جديد يتعلق بتطوير الأداء وتحسين المستوى ؟
هذا الجانب سيتضمنه البرنامج الجديد الذي سأعرضه على المكتب الفيدرالي، والذي سأقدم فيه بعض الاقتراحات تتضمن إعادة النظر في نظام المنافسة على مستوى الفئات الصغرى، والذي سيكون كفيلا برفع المستوى. وهذه العملية ينتظر أن تكون متابعة من طرف المديرية الفنية الوطنية، من خلال الإطارات الفنية التي ستتكفل بهم الفاف ويتم توزيعهم على مستوى مختلف المديريات الفنية الجهوية.
لقد تكفلت الفاف هذه السنة بتكوين العديد من اللاعبين الدوليين السابقين. هل ستواصل هذه السياسة السنة القادمة؟
بدون شك لن تتراجع الفاف عن هذه السياسة وستبقى تتكفل بتكوين اللاعبين الدوليين السابقين الراغبين في ذلك، وفي هذا الشأن أعطى رئيس الفاف تعليمات صارمة للتكفل بهذه الفئة.
ما تعليقك على قرار الكاف الأخير بإقصاء المنتخب الوطني المحلي من “شان” 2016 ؟
هذا القرار كان منتظرا، وهذا بعد انسحاب المنتخب الوطني المحلي من تصفيات بطولة أمم إفريقيا 2014 وعدم تنقله إلى ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية هناك، أظن أن الجميع يدرك بأن المسؤولين رفضوا المغامرة بحياة اللاعبين، وبالتالي فإن قوانين الاتحاد الإفريقي واضحة في هذا الشأن.
بعض الأطراف اعتبرت بأن إقصاء المنتخب الوطني المحلي ستكون تأثيراته كبيرة على الكرة الجزائرية وسيحرم جيلا كامل من اللاعبين من البروز. مارأيك؟
لا أعتقد أن إقصاء المنتخب الوطني من بطولة إفريقيا 2016 ستكون له تأثيرات كبيرة، ولن يحرم أي جيل من اللاعبين، اعتبارا من أن معدل أعمار أغلبية اللاعبين يترواح ما بين 26 و27 سنة وسيكون لهم الحظ للمشاركة في الدورات القادمة وكل ما في الأمر أن المسألة ستؤجل بروز بعض اللاعبين بسنة أو سنتين فقط.
في الأخير، قبل أيام معدودة عن موعد انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015 بغينيا الاستوائية، هل أنت متفائل بحظوظ المنتخب الوطني؟
أنا جد متفائل بقدرة المنتخب الوطني على تحقيق نتيجة جد إيجابية في “الكان“، بالنسبة لي وحسب معلوماتي أظن أن المنتخب الوطني لم يمر بفترة أحسن من التي يعرفها حاليا، وهذا من جميع النواحي، سواء من ناحية جاهزية اللاعبين، مستواهم التقني الكبير أو الإمكانيات التي تم تسخيرها من طرف الفاف من أجل وضع العناصر الوطنية في أحسن الظروف الممكنة، وبالرغم من أن كرة القدم ليست علوما دقيقة والجاهزية والإمكانات لا تضمن الفوز بـ“الكان“، إلا أن حظوظ المنتخب الوطني كبيرة جدا لتحقيق نتيجة جيدة في هذه البطولة.