-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اعتدال المناخ فرصة للاستمتاع بالعطلة بعيدا عن الشواطئ

المنتزهات والمساحات الخضراء تستقطب العائلات الجزائرية

مريم زكري
  • 449
  • 0
المنتزهات والمساحات الخضراء تستقطب العائلات الجزائرية
أرشيف

بعد عام طويل من الجد وتعب المراجعة، واستلام النتائج الدراسية بالنسبة للأطوار التعليمية الثلاثة، اختارت العائلات الجزائرية رفقة أبنائها التوجه نحو المرافق العمومية وحدائق التسلية وساحات اللعب، لاستبدال جو الدراسة بجو من المرح والاستجمام، من أجل الترويح عن النفس، والابتعاد عن زحمة الشواطئ، إذ أصبحت المنتزهات العامة المتنفس الوحيد لها، خاصة مع تسجيل انخفاض نسبي في درجة الحرارة واعتدال الأجواء المناخية منذ بداية موسم الاصطياف.
وعكس السنوات الماضية، شهدت العطلة الصيفية لهذه السنة، إقبالا محتشما للمصطافين من العائلات والأطفال على الشواطئ بسبب برودة مياه البحر نوعا ما، حيث فضّلت العائلات كسر روتينها اليومي قبل بلوغ درجات الحرارة معدلاتها القياسية، التوجه نحو الأماكن المخصصة للألعاب والتسلية وكذا المساحات الخضراء والحدائق للاستمتاع، وكذا استغلال الفرصة لممارسة مختلف الأنشطة الترفيهية، والرياضية وحتى حضور العروض البهلوانية والفنية والمسرحية، التي تطبعها أجواء من النشاط والمتعة… هذا ما لمسناه خلال جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى بعض الحدائق ومرافق التسلية على مستوى العاصمة، جذبتنا خلالها أجواء رائعة صنعها أطفال من مختلف الأعمار زينت وجهوهم البريئة ألوان زاهية ورسومات جميلة، وهم يستمتعون بممارسة هواياتهم المفضّلة كركوب الخيل والدراجات الهوائية وغيرها من الألعاب المسلية.
وجهتنا الأولى كانت نحو ساحة الألعاب بشاطئ “الصابلات” فضاء يقصده الكثيرون على مدار السنة، غير أن فترة العطلة الصيفية كان لها طعم خاص جدا بالمكان، إذ وجد فيها الصغار والكبار ضالتهم، فبمجرد دخولك المكان، تتعالى أصوات وضحكات الأطفال والموسيقى بالفضاء المخصّص للعائلات، كما تكتظ العجلات الدوارة بالزوار أو التسابق في ما بينهم للظفر بمقعد داخل القطار الصغير الذي يجوب المكان طيلة اليوم، كما فضّلت عائلات أخرى القيام بنزهتها على مستوى الساحة المحاذية للجامع الأعظم، والتقاط صور للذكرى، ثم افتراش الأرض والجلوس بعدها لتناول مختلف الأطعمة والقهوة التي حملوها معهم خصيصا للنزهة.

مساحات خضراء وفضاءات مفتوحة للعب بالأحياء
بعيدا عن المرافق والحدائق التي تتطلب زيارتها مصاريف إضافية للعائلات ذات الدخل المحدود، تستغل أمهات ماكثات بالبيوت عطلة الصيف من أجل اصطحاب أبنائهن يوميا اللعب والابتعاد عن ضغط المنزل بالساحات وأماكن اللعب المفتوحة، بعد تجهيزها من قبل المصالح المحلية بمختلف وسائل الراحة، خاصة في أثناء الفترة المسائية، أين تنخفض درجة الحرارة، حيث برمجت تلك الحدائق تزامنا مع بداية العطلة الصيفية، برامج خاصة منها عروض بهلوانية “المهرج” تتخللها مسابقات وبرامج ترفيهية شارك بها الأطفال كما فاز بعضهم بهدايا رمزية، على غرار حديقة الشهداء ببلدية براقي في العاصمة التي تشهد حاليا عروض جميلة استقطبت الكثير من الزوار خاصة الصغار الذين تنقلوا خصيصا لمشاهدة عرض “المهرج”، والأمر ذاته عرفته الساحات والفضاءات بوسط بلدية الحراش وقصر المعارض والبريد المركزي، وغيرها من الفضاءات التي تكتظ عن آخرها بعد الساعة الخامسة مساء.

التجول بالمراكز التجارية يستهوي العائلات الجزائرية
في الوقت الذي يبحث البعض عن فرصة للاستمتاع بأجواء الطبيعة، فضّلت عائلات أخرى التوجه نحو “المراكز التجارية” ووضعها ضمن مخططها وبرنامجها خلال العطلة، هذا ما شد انتباهنا في أثناء تجوالنا بالبعض منها، وحديثنا إلى العائلات التي كانت رفقة أطفالها أثبت ذلك، وأكدوا لـ”الشروق” أن المراكز التجارية بالعاصمة من بين أكثر الأماكن التي تثير اهتمامهم خلال العطل المدرسية، لاحتواء أغلبها على أماكن للترفيه، كألعاب التسلية والحدائق، فضلا عن إمكانية التجول في المحلات للتسوق، على غرار المركز التجاري لباب الزوار، أو “أرديس”، أو “كارفور”، كما تتوفر هذه المراكز على مطاعم ومحلات الأكل السريع إلى جانب مطاعم مخصصة لتقديم أكلات شعبية لدول أخرى، منها طبق “السوشي” الياباني وتذوق “الأكل الهندي” و”التركي” وغيرهما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!