الجزائر
وجدوا فيها ملاذا من جشع المضاربين

المواطنون يجتاحون الولايات السهبية لإقتناء الأضحية

أحمد قرطي
  • 296
  • 0
ح.م

تحولت عشية عيد الأضحى أسواق الولاية رقم 28، إلى مقصد وقبلة مفضلة للمئات من المواطنين القادمين من عديد الولايات الشمالية للوطن، خاصة الجزائر، البليدة، بومرداس وغيرها، التقت “الشروق” بالبعض منهم، مؤكدين، أن اقتناء الأضاحي من الأسواق الشعبية للولايات السهبية مثل المسيلة، الجلفة والأغواط وغيرها من الجهات ومن الموالين الحقيقيين، عادة لن يتخلوا عنها منذ سنوات، بحكم نوعية السلالة والكلأ وتفادي الأضاحي التي يتم تسمينها في الإسطبلات والتي قد يشكل استهلاكها خطرا على صحتهم وسلامتهم وحتى فسادها مثلما وقع الموسم الماضي.

من جهة أخرى، تباينت أسعار الأضاحي عبر أسواق ولاية المسيلة، عشية عيد الأضحى المبارك، وهو ما دفع غالبية المواطنين إلى ترقب الأيام الأخيرة من أجل اقتناء الأضحية، أملا في انخفاض أسعارها، رغم الوفرة المسجلة بالمقارنة مع حجم الطلب، إلا أن دخول السماسرة على الخط أخلط حسابات الكل من مواطنين وموالين وتجار، من خلال رفع الأسعار وتحويل الكثير منها نحو ولايات الشمال ومنه إعادة بيعها بأسعار مضاعفة.

وبينت جولة قصيرة قادت “الشروق”، إلى بعض أسواق الولاية على غرار، السويد بأولاد ماضي، حمام الضلعة، فضلا عن الأصداء الواردة من أسواق كبرى ومعروفة مثل عين الملح، سيدي عيسى وغرها، والتي تؤكد بأن أسعار الأضاحي هذه السنة في متناول كل فئات المجتمع وحسب القدرة الشرائية، من خلال تباين الأسعار ما بين 2.5 مليون و 9 ملايين سنتيم حسب النوعية.

ورغم تذمر الكثير من المتسوقين الذين عبروا عن عدم قدرتهم على أداء هذه الشعيرة النبوية بحكم تراكم الواجبات وتزايد المصاريف وانهيار القدرة الشرائية وغيرها من العوامل، موجهين أصابع اللوم والاتهام إلى الموالين الذين على حد تأكيداتهم يعتبرون المتسبب الأول في منحى الأسعار التصاعدي خلال السنوات الماضية وكلما اقتربت المواسم والأعياد الدينية.

فيما يرى الموالون أنهم هم الحلقة الأضعف في مسلسل الربح الذي يعود إلى جيوب التجار والوسطاء الذين يقومون بإعادة بيع الأضاحي في أسواق أخرى بأثمان مضاعفة، مؤكدين، أنهم يتحملون مشقة الرعي وتوفير الكلأ والأعلاف بمبالغ مالية معتبرة وهو الأمر الذي يقلل من هامش الفائدة على حد قولهم، عكس السماسرة.

مقالات ذات صلة