المونديال ينعش تجارة التلفزيونات والديموهات
تعرف السوق الوطنية هذه الأيام انتعاشا في تجارة أجهزة التلفاز والديموهات التي أصبحت من البضاعة الأكثر رواجا، تزامنا مع اقتراب موعد المونديال الذي يعتبر أهم حدث بالنسبة للجزائريين في شهر جوان المقبل، بالرغم من أن اليتيمة منحت للجزائريين فرصة متابعة 22 لقاء على الأرضية فقط.
هذا الانتعاش يظهر جليا في سوق دبي بالعلمة، الذي يعد من النقاط الحيوية التي تمول السوق الوطنية بالأجهزة الالكترونية، وقد فضل التجار التفاعل مع المونديال باعتباره عامل أساسي في تحريك سوق الالكترونيات خاصة المتعلقة بأجهزة الاستقبال والتلفزيون، وتم إغراق السوق بمختلف الماركات العالمية والصينية والمحلية، مع التركيز خاصة على التكنولوجيا الحديثة، فأغلبية الجزائريين يفضلون مشاهدة لقاءات المونديال في ظروف مريحة، وبصورة أوضح وأنقى، ولذلك فإن التركيز حاليا موجه إلى الأجهزة الحديثة المتميزة بدرجة وضوح عالية المعروفة باسم(HD ). فبالنسبة للذين يقدّرون قيمة الصورة فإن المتعة في متابعة المستطيل الأخضر لا تكون إلا عبر شاشة البلازما أو”ال سي دي” و”لاد”، وهي أحدث التقنيات المرتبطة بنقاوة الصورة، والتي يحس من خلالها المشاهد أنه يجلس على دكة الاحتياط ويتابع فيغولي وبورقة يركضان أمامه، فالطلب حاليا يتعلق بالتلفزيونات المسطحة المعروفة بجودتها، عكس الأجهزة الكلاسيكية ذات الظهر المحدودب، التي انسحبت من السوق ولم تعد تتماشى مع الذهنيات الجديدة.
هذه الموجة تفاعل معها كل التجار الذين تفطنوا للأمر، وانخرطوا في حركية المونديال، فعادة تجارة التلفزيون تنتعش مع شهر رمضان باعتباره أفضل أنيس وجليس في الشهر المعظم، لكن هذه المرة الانتعاش تضاعف بعد دخول المونديال في حسابات الجزائريين، ونفس الشيء بالنسبة لأجهزة الاستقبال أو ما يعرف محليا باسم الديموهات التي تنوّعت هي الأخرى، وعرفت تطورا كبيرا بعدما أدخلت عليها تقنية HD هي الأخرى، مع خدمة الأنترنت والويفي التي تسمح بمتابعة المونديال عبر عدة خيارات، وفي كل الأحوال تبقى الصورة العالية الجودة هي الأمل الوحيد في التمتع بالمونديال بالنسبة للذين لم يسعفهم الحظ في التنقل إلى البرازيل.