الميركاتو الصيفي يُعيد الجزائريين إلى الدوري الفرنسي
انتهت فترة التحويلات الصيفية، مع الفاتح من سبتمبر، مع بعض المناورات المتبقية في دوريات أقل شأنا، أو بعض الاستثناءات على شاكلة “الجوكر” الفرنسية، وتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجزائر لا تمتلك لاعبين من الطراز الرفيع جدا، حيث مازال ليفربول ومانشستر يونايتد وأرسنال وريال مدريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد وجوفنتوس وبيارن ميونيخ وباريس سان جيرمان، مستعصية على النجوم الجزائريين، حيث يكثر الكلام، ثم تتبخر الأحلام نهائيا مع انقضاء فترة التحويلات، سواء الشتوية أم الصيفية.
يمكن اعتبار انتقال جوان حجام المدافع الذي بإمكانه اللعب في مختلف المناصب الدفاعية، من الدوري السويسري المتواضع إلى نادي برايتن الإنجليزي أهم التحويلات بالنسبة للجزائريين، وهو انتقال كبير ومهم، للاعب مازال في ربيعه الثالث والعشرين، كما أن بقاء ريان آيت نوري مع مانشستر سيتي ورامي بن سبعيني مع بوريسيا دورتموند جعل الجزائريين متمسكين بالمستوى العالي، لأن الفريقين سبقا لهما التتويج بلقب بطل رابطة أبطال أوربا. التحويل الثاني المهم كان من نصيب رفيق بلغالي الذي ضمن للخضر شابا مازال أمامه عشر سنوات لعبا في المستوى العالي على الأقل، والمشاركة كأساسي مع تورينو في مواجهة مهاجمي روما ونابولي والإنتير والميلان ونابولي وجوفنتوس، فالانتقال من فيرونا إلى تورينو هو مكسب للاعب وللمنتخب الوطني.
الميركاتو الصيفي أعاد الجزائريين بقوة إلى الدوري الفرنسي، بداية من اللاعب ياسين تيتراوي المنضم للانس والضامن لمشاركة في رابطة أبطال أوربا مع وصيف الدوري الفرنسي، وانتقال ابن المسيلة من دوري بلجيكي متوسط، إلى دوري مصنف ضمن الدوريات الخمس الكبرى، هو نقلة للاعب المحلي بالخصوص، كما أن انتقال لاعب بارادو عبد الحق بن إيدير، إلى نادي نيس، قد يكون فاتحة خير على لاعب شاب أبان قدرات ومواهب. والمميز في هذه الحكاية، أن بن إيدير مدافع أوسط، سيكون حلا مهما للخضر بعد اعتزال عيسى ماندي وتواضع مستوى توقاي وبلعيد والبقية.الدوري الفرنسي تمكن من تثبيت إيلان قبال وسمير شرقي وحيماد عبداللي وأمين غويري، وحتى بوداوي الذي من المحتمل أن يتنقل ضمن “الجوكر” إلى نادي موناكو الفرنسي، كما أن الدوري الفرنسي استرجع المدافع أحمد توبة القادم من اليونان، كما خطف الدوري الفرنسي من ألمانيا اللاعب أمين عمورة المتنقل إلى فريق نيس، أحد أكثر الفرق استقبالا للاعبين الجزائريين من محليين ومزدوجي الجنسية لتتبخر أحلام عمورة الذي كان مشروع لاعب ينضم لكبار القارة العجوز.
خلال المونديال الأمريكي وما بعده كثُر الكلام عن تحويلات بدت، شبه مؤكدة لمن أطلقها من تنقل إبراهيم مازة إلى أرسنال وحاج موسى إلى ليفربول وغيرها من الإشاعات، ليتضح أن كلام الصيف، ذوّبه الميركاتو، ليبقى أهم ناديين يلعب لهما نجوم الجزائر هما مانشستر سيتي مع آيت نوري الاحتياطي، وبوريسيا دورتموند الذي يلعب له رامي بن سبعيني المغضوب عليه.