النائب العام السويسري يراسل أنور مالك ويعيد فتح قضية أبو جرة سلطاني
أفاد الكاتب والصحفي أنور مالك أمس بأنه يملك معلومات جديدة تتعلق بأسماء شخصيات إعلامية وسياسية جزائرية مقيمة في الداخل والخارج لديها معلومات مهمة حول ملابسات فرار رئيس حركة مجتمع السلم أبوجرة سلطاني من سويسرا، وقال بأنه سيقدم تلك الأسماء للقضاء السويسري بصفتهم شهودا ومتهمين.
-
وأحيى القضاء السويسري من جديد ملف فرار رئيس حركة حمس من سويسرا يوم 18 أكتوبر سنة 2009، وذلك بموجب مراسلة تلقاها محامي أنور مالك من قبل النائب العام لدى مقاطعة فريبورغ بسويسرا، لمعرفة مدى استعداد موكله لمتابعة من تسبب في إفشاء السر الذي سمح لأبو جرة بالفرار من الأراضي السويسرية برا باتجاه الأراضي الفرنسية، هروبا من قبضة العدالة حيث كان متابعا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفي رسالة خطية بعث بها أنور مالك إلى محاميه أكد فيها تمسكه بمتابعة أبوجرة ومن ساعده على الفرار.
-
وكان أبو جرة حينئذ يستعد لإلقاء محاضرة بإحدى المقاطعات السويسرية، غير أن الدعوى القضائية التي رفعها ضده أنور مالك أمام القضاء الاستعجالي السويسري بتهمة إشرافه على ممارسة التعذيب ضده سنة 2005 حينما كان في السجن، جعلته يسارع إلى مغادرة سويسرا، وفي هذا الشأن قال أنور مالك للشروق بأن إحياء الدعوى جاءت نتيجة للإصلاحات التي طرأت على القانون الجنائي السويسري، إذ تم تكليف قاض آخر بالتحقيق في ملابسات القضية، غير مستبعد إخضاع وزيرة الخارجية السويسرية وكذا سفير سويسرا بالجزائر للتحقيق.
-
وسيعرض إعادة فتح هذه القضية من جديد من قبل العدالة الدولية بسويسرا أبوجرة سلطاني للتوقيف فور دخوله أراضي أي بلد أوروبي، وهو الهدف الذي سعى أنور مالك إلى تحقيقه، متأسفا لرفض القضاء الجزائري معالجة هذا الملف دون اللجوء إلى القضاء السويسري، رافضا اتهام مسؤولين جزائيين بالتواطؤ في القضية، “رغم ما قالته بعض الصحف السويسرية بخصوص تورط السفارة الجزائرية بسويسرا في تهريب رئيس حركة حمس”.
-
ومن المزمع أن يقدم محامي أنور مالك عريضة جديدة أمام القضاء السويسري خلال الأسبوعين المقبلين، بغرض السماع لأطراف جديدة بما يمكن من معاقبة الجهات التي شاركت في تهريب أبو جرة، علما أن محاولاتنا للإتصال برئيس حركة مجتمع السلم لمعرفة موقفه من القضية باءت كلها بالفشل، بسبب رفضه الإدلاء بأي تصريح حول القضية، لكنه قطع الاتصال علينا.