-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مسرحيون يقاطعون العرض العراقي "يا رب"

“النبيّ موسى” على ركح المسرح في وهران!

الشروق أونلاين
  • 4779
  • 5
“النبيّ موسى” على ركح المسرح في وهران!
ح م

أثار العرض العراقي “يا رب”، في ثالث أيام المنافسة الكثير من الجدل، وقسم صف المسرحيين العرب بين مؤيد ومرافع لحرية المسرح في الخوض فنيا في المجازر التي ترتكب باسم الدين وحرية الإنسان في مناجاة خالقه، وبين معارض ومستاء من تجرؤ فريق العمل على تجسيد النبي موسى ومساءلة الله عن حجم المأساة التي يعيشها العراق منذ عقود.

استفز المخرج العراقي، مصطفى الركابي، جمهور المهرجان، وتعمد اللعب على أعصابه واختبار قدرة تحمله في سياق تهيئته نفسيا وتشتيت تركيزه دقائق قبل العرض. حيث أوهم الجميع بأن العرض سيبدأ في ردهة المسرح ومنع الجمهور من دخول القاعة لفترة زمنية بلغ خلالها التوتر أشده وتدفق الأدرينالين بقوة.

وبعد هذه العملية التحضيرية لنفسيات المتلقي، فتحت الأبواب وتدافع الجمهور إلى مسرح بارد وإيقاع بطيء وحوار هادئ.. كانت مواجهة جديدة مع نوع جديد من المسرح ومستوى أعلى في جرأة الطرح.

اختلفت ردود فعل الجمهور بعد ظهور “النبي موسى” على الركح وجلوسه إلى الأم الموجوعة والمفجوعة في فلذات كبدها. فغادر بعضهم بسرعة قبل أن يعودوا وكلهم فضول لمعرفة الهدف من العرض.

أبدع المخرج فنيا وحلّق بالعرض عاليا من خلال تحكمه في الأدوات وفي مضمون الرؤية السيكولوجية التي قدمها من خلال تجسيد رمزي للشخصيات التي قدمت حوارات الكاتب علي عبد النبي الزيدي، الذي خاطب في كتاباته المقدسات الروحية للإنسان بشكل عام والإنسان العراقي بشكل خاص. وكان الزيدي قد صرح في ندوة صحفية عشية العرض ضمن المسابقة الرسمية بأنه يعمل على تجاوز “الطابوهات” والمقدسات لأن المسرح العراقي لطالما كان مسرحا سياسيا بامتياز حتى في عهد صدام حسين.

يرى الناقد المسرحي، عبد الناصر خلاف، أن ما قام به المخرج هو إسقاط حالة النبي موسى على الأم العراقية التي فقدت ابنها وترغب في استعادته من الموت. فالحدث يدور داخل عيادة نفسية وما جسد هواجس هذه المرأة التي استحضرته نصيا من خلال الحوار كصوت للكاتب، والممثلون نقلوا الحوار ولم يجسدوا الشخصيات. ومن مبادئ المسرح السيكولوجي هو السخرية والمفارقة، حيث يسير في اتجاه داخلي ثم ينفجر الوضع لأن الشخصيات غير سوية بسبب حجم المأساة. الخطاب كان متعاليا لأن الأم كانت تدعو الله ليعود أبناؤها وتنتهي الحرب.

وأضاف “الجرأة الزائدة للعرض في اعتقادي بسبب اندفاع عاطفة الكاتب عبد النبي الزيدي والمخرج مصطفى الركابي بسبب ما يحدث الآن من ذبح وتقتيل وتشريد في العراق الجريح”.

ومن جهته، رفض الصحفي الناقد التونسي لطفي العربي السنوسي، تحميل العرض العراقي ما لا يحتمله وما لا طاقة له به “لم يكن موسى نبيا على المسرح العراقي ولم تكن الذات الإلهية مدعوة إلى العرض، لقد كانت الاستعارة واضحة تنزع نزوع المتصوفة في علاقتهم المباشرة بالله وهي قريبة من مناجاة الشعراء القدامى”.

اعتمد العرض على الفيديو كفضاء افتراضي ومجموعة هوامش قسمها في الزمن الذي يراه فطالت مدة الدقيقة واقعيا لتحاكي وتواكب فواجع الأم العراقية في أبنائها من دون السقوط في فخ البكائية والنحيب وإعادة إنتاج المأساة على الركح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    و الله ماهذا إلا من فعل الأنجاس الأرجاس الروافض و من والاهم من الإخوان المفلسين
    كعادة المداخلة التدليس والكذب. الذي والى المجوس الأنجاس هم أل سلول أولي نعمتك فهم من جاء بالأمريكان واحتضنتهم أقدس أرض المسلمين ومنها إنطلق المغول الجدد فحطموا بغداد الرشيد ودمروها ثم قدموها للفرس الأنجاس برضى حلفائهم الوهابية أل سلول الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ولكن مغسولي الدماغ من أمثالك يتهم الإخوان وينسى الوهابية المجرمة صديقة الصهيوصليبية التي تدمر الإسلام وأهله بأمولهم

  • بدون اسم

    الركابي شيعي و علماني في آن واحد لهذا ان تجرأ على نبي او على الله سبحانه فليس بالغريب عليه . لكن السؤال كيف سمحت اللجنه المنظمه بهذا العرض ؟
    ايضا الغريب نجد من صحافيه الشروق اعجاب مبطن و كان يفترض بها الاستنكار و الرفض

  • marouane

    قطع الله لسانكم ياروافض و جعلكم أذل شيء فوق الأرض.
    أفي أرض المجاهدين و المسلمين يفعل هذا و لاأحد ينكر ؟؟
    أفي أرض الشهداء يتعدى على أنبياء الله و المرسلين
    و الله ماهذا إلا من فعل الأنجاس الأرجاس الروافض و من والاهم من الإخوان المفلسين
    حسبنا الله و نعم الوكيل حسبنا الله و نعم الوكيل حسبنا الله و نعم الوكيل,

  • بدون اسم

    العراق دولة ساقطة سُلِمت لإيران من طرف الولايات التحدة و أصبحت دولة الروافض الأنجاس

  • بدون اسم

    أبدع المخرج فنيا وحلّق بالعرض عاليا من خلال تحكمه في الأدوات وفي مضمون الرؤية السيكولوجية التي قدمها من خلال تجسيد رمزي للشخصيات التي قدمت حوارات الكاتب علي عبد النبي الزيدي، الذي خاطب في كتاباته المقدسات الروحية للإنسان بشكل عام والإنسان العراقي بشكل خاص. وكان الزيدي قد صرح في ندوة صحفية عشية العرض ضمن المسابقة الرسمية بأنه يعمل على تجاوز "الطابوهات" والمقدسات لأن المسرح العراقي لطالما كان مسرحا سياسيا بامتياز حتى في عهد صدام حسين. >>>وهران: آسيا شلابي صحافية، ورئيسة القسم الثقافي hik hik hikh