الجزائر
محامي خليفة: التاريخ سيكشف كيف تم نسج خيوط الجريمة والمكيدة لتدمير الخليفة

النطق بالحكم في‮ ‬قضية الخليفة‮ ‬يوم‮ ‬ 23 جوان

الشروق أونلاين
  • 4322
  • 0
الأرشيف
رفيق عبد المومن خليفة

حدد القاضي‮ ‬عنتر منور،‮ ‬الثلاثاء المقبل‮ ‬23‮ ‬جوان الجاري،‮ ‬للنطق بالحكم في‮ ‬قضية‮ “‬خليفة بنك‮”‬،‮ ‬حيث انصرفت هيئة المحكمة منذ مساء أمس،‮ ‬للمداولة في‮ ‬القضية للإجابة عن‮ ‬14‮ ‬ألف سؤال تخص‮ ‬71‮ ‬متهما،‮ ‬من ضمنهم‮ “‬الفتى الذهبي‮” ‬عبد المؤمن رفيق خليفة الذي‮ ‬حضر المحاكمة بعد الحكم عليه بالمؤبد‮ ‬غيابيا العام‮ ‬2007،‮ ‬حيث وبناء على هذه الأسئلة سيتم تحديد العقوبة،‮ ‬وذكر رئيس الجلسة أنه سيتم الإجابة عن‮ ‬924‮ ‬سؤال،‮ ‬تخص كل متهم سيتم تداولها على مدار‮ ‬10‮ ‬أيام‮.‬

والتمس النائب العام عقوبات مشددة في‮ ‬حق المتهمين،‮ ‬تراوحت بين المؤبد و20‮ ‬سنة سجنا إلى‮ ‬18‮ ‬شهرا حبسا كأدنى عقوبة،‮ ‬وهي‮ ‬الالتماسات التي‮ ‬لقيت انتقاد المحامين المتأسسين في‮ ‬حق المتهمين،‮ ‬معتبرين أنها التماسات مبالغ‮ ‬فيها،‮ ‬فيما أكد دفاع عبد المؤمن خليفة أن التماس المؤبد في‮ ‬حق موكله بني‮ ‬على مادة ملغاة ما‮ ‬يلغي‮ ‬الالتماس المتعلق بالسرقة بالتعدد‮.‬

وانتهت أمس،‮ ‬المرافعات في‮ ‬حق كل المتهمين،‮ ‬في‮ ‬الجلسة الـ‮ ‬35‮ ‬من المحاكمة،‮ ‬ببكاء أغلب الحضور،‮ ‬خصوصا بعد إحضار المتهم عمار رحال،‮ ‬الموثق،‮ ‬الموجود في‮ ‬وضع صحي‮ ‬حرج،‮ ‬حيث تغيرت ملامحه بشكل كبير،‮ ‬مقارنة بوضعه في‮ ‬بداية المحاكمة،‮ ‬حيث ظهر شاحب الوجه نحيلا،‮ ‬وهو على كرسي‮ ‬متحرك قبل أن‮ ‬يتم إحضاره للمرة الثانية على سرير متحرك لتقديم آخر كلمة،‮ ‬حيث طالب بالبراءة باكيا،‮ ‬وقال‮ “‬أنا بريء من هذه الأفعال البذيئة والدنيئة‮”‬،‮ ‬وبكي‮ ‬معه كل الحضور،‮ ‬وكان تدخل الأستاذ ميلود إبراهيمي‮ ‬مؤثرا عندما تدخل باكيا للمطالبة بتسريح المتهمين‮ “‬لأنهم قضوا ما‮ ‬يكفي‮ ‬من عقوبة‮”‬،‮ ‬وقد طالب المتهمون بالبراءة من التهم الموجهة إليهم،‮ ‬بمن فيهم عبد المؤمن خليفة الذي‮ ‬قال إن كل ما أثير من قبل النيابة مجرد كلام ولا أساس له مطالبا بالبراءة،‮ ‬فيما طالب اللاعب السابق إيغيل مزيان برد الاعتبار له،‮ ‬وقال‮ “‬بالنسبة للعقوبة فقد قضيتها وأكثر،‮ ‬أطالب بالبراءة ورد الاعتبار لشخصي‮”‬،‮ ‬وهو الطلب الذي‮ ‬تقدم به أغلب المتهمين الذين التمسوا البراءة من هيئة المحكمة‮.‬

وذكر القاضي‮ ‬عنتر منور،‮ ‬أن المحكمة ستتخذ إجراءات التخلف في‮ ‬حق المتهم‮ “‬سدراتي‮ ‬مسعود‮” ‬الذي‮ ‬غاب عن جلسات المحاكمة بإنهاء إصدار الأحكام‮.‬

 

محامي‮ ‬دفاع عبد المؤمن خليفة الأستاذ لزعر نصر الدين‮:‬

التاريخ سيكشف كيف تم نسج خيوط الجريمة والمكيدة لتدمير الخليفة

‭‬قضاة استفادوا من تخفيضات النقل المجاني‮ ‬على متن خليفة للطيران

‭‬بطاقات‮ “‬طالاسو‮” ‬والتوظيف ليسا رشوة

أسقط محامي‮ ‬دفاع عبد المؤمن خليفة،‮ ‬الأستاذ لزعر نصر الدين،‮ ‬العديد من التهم الموجهة لعبد المؤمن خليفة،‮ ‬على‮ ‬غرار الرشوة التي‮ ‬قال إن منح التخفيض في‮ ‬تذاكر السفر على متن خليفة للطيران،‮ ‬والتي‮ ‬استفاد من العديد من مسؤولي‮ ‬وإطارات الدولة على شاكلة القضاة،‮ ‬لا تعتبر رشوة،‮ ‬لأن هذا هو المعمول بها في‮ ‬جميع الشركات العالمية للطيران،‮ ‬ونفس الشيء‮ ‬ينطبق على بطاقات التدليك المجاني،‮ ‬وتوظيف الطيارين التي‮ ‬أنفقت عليهم خليفة‮ “‬إيرويز‮” ‬أموال قارون لتكوينهم في‮ ‬أحسن مدرسة ألمانية‮.‬

وفي‮ ‬معرض حديثه عن التهم الموجهة لموكله قال الأستاذ لزعر،‮ ‬إن السرقة،‮ ‬النصب والاحتيال وخيانة الأمانة هي‮ ‬تكييفات لا‮ ‬يمكن أن تجتمع في‮ ‬آن واحد،‮ ‬لتضاربها في‮ ‬تعاريفها،‮ ‬مؤكدا على أن السرقة عرفت في‮ ‬قانون الإجراءات الجزائية على أنها أخذ الشيء خفية،‮ ‬فيما عرفت جريمة النصب والاحتيال على أنها استعمال هويات وأسماء كاذبة‮. ‬وتطرق المحامي‮ ‬لزعر إلى تفاصيل كل تهمة وجهت لموكله،‮ ‬وقال‮ “‬في‮ ‬الملف الحالي،‮   ‬النيابة العامة قامت بسرد وقائع معينة ثم أسقطت عليها تكييفات معينة،‮ ‬كما توجد سلسلة من الوقائع اعتمد عليها قاضي‮ ‬التحقيق قبل أن‮ ‬يكيفها بطريقة عشوائية‮”.‬

 

عبد المؤمن لم‮ ‬يسرق أموال الشعب

وتساءل الأستاذ،‮ ‬لزعر،‮ ‬متى سرق عبد المؤمن خليفة‮..‬؟ وقال‮ “‬ماذا تقصد النيابة،‮ ‬هل بنك الخليفة الذي‮ ‬يفترض أننا مسؤولون عنه سرق المال العام والخاص والإيداعات،‮ ‬أم تقصد أن خليفة سرق أموال البنك وقام بسرقة الإيداعات،‮ ‬أو كلاهما‮”‬،‮ ‬وأكد أن المادة‮ ‬72‮ ‬من محاربة الرشوة تقول‮: ‬تلغى المادة‮ ‬119‮ ‬و119‮ ‬مكرر وتستبدل بالمادة‮ ‬29‭ ‬من النص الجديد،‮ ‬وهذا النص صدر في‮ ‬2006‮ ‬وقانون العقوبات تنطبق آنيا،‮ ‬وبما أن المادة‮ ‬29‮ ‬الأصلح للمتهم نلتمس تطبيقها في‮ ‬قضية الحال،‮ ‬وهو ما‮ ‬يبعد التماس النيابة بالسجن المؤبد‮.‬

وأضاف لزعر أن الواقعة في‮ ‬حد ذاتها منعدمة تماما في‮ ‬الفرضية الأولى،‮ ‬التي‮ ‬تقول إن البنك قام بفعل السرقة‮  ‬وكون أن هذا الأخير شخص معنوي،‮  ‬فإنه لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقطع الطريق أو‮ ‬يتسلق حسبما تشير إليه المادة،‮ ‬المواد‮ ‬352‮ ‬و354‮ ‬التي‮ ‬تنص على وقائع السرقة الموصوفة،‮ ‬حيث إنه من عناصر تشديدها هو أن تتم عن طريق المركبة،‮ ‬ليلا أو شخصين وكل هذه المواصفات لا تنطبق قي‮ ‬قضية الحال،‮ ‬من جهة أخرى،‮ ‬فإن عنصري‮ ‬الخلسة والتستر‮ ‬غائبان في‮ ‬جريمة السرقة التي‮ ‬توبع بها موكله،‮ ‬وأن جميع الإيداعات التي‮ ‬تمت كانت بمحض إرادة الأشخاص وأشار‮ “‬كان على النيابة تسهيل مهمتنا بالإشارة إلى كل واقعة بما‮ ‬يقابلها من تكييف‮”.‬

أما فيما‮ ‬يتعلق بالفرضية الثانية التي‮ ‬يجب إسقاطها،‮ ‬أكد الأستاذ لزعر أن النيابة أو جهات التحقيق،‮ ‬وضعت كل التهم على الغائب،‮ ‬وهو أن عبد المومن خليفة سرق البنك،‮ ‬وقال‮ “‬دخلنا في‮ ‬افتراض أن خليفة سرق أموال البنك،‮ ‬وكل ما جرى أن بعض الأشخاص تقدموا باسم خليفة لاستلام أموالهم،‮ ‬ونضع شهادة آكلي‮ ‬يوسف تحت المجهر،‮ ‬حيث كان متهما وحكم عليه ولا‮ ‬يجوز قانونيا الأخذ بعين الاعتبار شهادة أو تصريحات متهم ضد متهم،‮ ‬ونشير أنه أدلى هذه التصريحات‮ “‬أي‮ ‬أن عبد المومن خليفة كان‮ ‬يتردد على الخزينة الرئيسية لأخذ الأموال بـ‮ “‬الشكارة‮”‬،‮ ‬حين كان متهما وكان من صالحه وصالح رفاقه في‮ ‬عمليات النهب أن‮ ‬يوجهوا كل الاتهامات إلى خليفة لأنه كان‮ ‬غائبا ويستبعد عودته،‮ ‬وانتشرت شائعات بأنه بريطاني‮ ‬ولن‮ ‬يعود‮”‬،‮ ‬وأضاف‮ “‬من الثابت قانونا لا‮ ‬يمكن الاحتجاج بشهادة متهم ضد متهم‮”‬،‮  ‬وأشار إلى أنه‮ “‬بخصوص باقي‮ ‬المتهمين كشعشوع وغيره،‮ ‬أقول كل ما جاء ووجهت اتهامات لموكلي‮ ‬إلا وكانت من قبل متهمين آخرين وجدوا أنفسهم أمام ثغرة مالية،‮ ‬والشكوى التي‮ ‬رفعها لعوش المستشار القانوني‮ ‬بالبنك خصت شخصين آخرين‮ ‬غير خليفة‮”‬،‮ ‬مؤكدا على أنه ما هو ثابت في‮ ‬قضية الحال هو أنه لم‮ ‬يأتي‮ ‬أي‮ ‬تصريح‮ ‬يدين موكله،‮ ‬وأن كل ما وجه له من اتهام‮ ‬يكون مصحوبا باتهام شخص آخر وأن أعضاء اللجنة المصرفية راودهم الشك بخصوص ما جاء في‮ ‬الوثائق،‮ ‬على‮ ‬غرار‮ ‬11‭ ‬كتابات الخاصة بالثغرة المالية‮.‬

 

الوثيقة الموجهة إلى وكالة المذابح‮.. ‬مزورة ومصطنعة

وشدد المحامي‮ ‬لزعر،‮ ‬على أن الوثيقة الموجهة إلى مدير وكالة المذابح‮  ‬والتي‮ ‬يأمر فيها عبد المومن خليفة بتسليم الأموال عنه بأوامر مكتوبة على شكل قصاصات أو بأوامر شفهية مصطنعة ومزورة،‮ ‬هدفها تبرير الأموال المسروقة وسد الثغرة المالية،‮ ‬على شاكلة الوثيقة الخاصة بالكتابات الإحدى عشرة بين الوكالات،‮ ‬وقال لزعر إن موكله‮ “‬كان ضحية عمليات‮ ‬غير قانونية من داخل البنك سواء بتدليس وتغليط المحاسبات أو عمليات نهب وسطو‮”‬،‮ ‬وتطرق المحامي‮ ‬إلى تصريح المصفي‮ ‬بادسي‮ ‬منصف،‮ ‬الذي‮ ‬قال فيه إن‮ “‬بعض الممارسات‮ ‬غير القانونية لم تكن موجودة في‮ ‬كل الوكالات بل في‮ ‬6‮ ‬منها فقط‮”  ‬وأضاف‮ “‬ليس كل الأشخاص في‮ ‬تلك البنوك متورطين‮”‬،‮ ‬مؤكدا على أنه لو‮ ‬يوجد عنصر بنكي‮ ‬غير قانوني‮ ‬منذ البداية لانتشر مثل الفيروس،‮  ‬وأفاد لزعر‮ “‬لا‮ ‬يمكن محاسبة المدير العام على كل كبيرة وصغيرة وقعت بالبنك‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن‮ “‬التحقيق في‮ ‬كل الثغرات حدث بعد مغادرة عبد المومن خليفة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬أجمع الجميع على إلقاء المسؤولية على موكلي‮”‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬يضيف الأستاذ لزعر،‮ ‬فإن فرضية سرقة موكله لأموال البنك باطلة،‮ ‬خاصة أن هذا الفعل الإجرامي‮ ‬لم‮ ‬يأت من مصدر ثقة بل جاء على لسان تصريحات المتهمين،‮ ‬وعلى هذا الأساس فإن‮ “‬جرم السرقة لا تربطنا علاقة به وبالتالي‮ ‬يجب إسقاط هذه التهمة نهائيا عن موكلي‮”.‬

 

بطاقات التدليك المجاني‮ ‬ليست رشوة

أما فيما تعلق بتهمة الرشوة واستغلال النفوذ،‮ ‬قال المحامي‮ ‬لزعر إنه لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتهم نفس الشخص بالتهمتين مجتمعتين،‮ ‬وقدّم مثالا عن‮ “‬‭”‬البقشيش‮” ‬بمصر الذي‮ ‬يقدم كمزية،‮ ‬موضحا أن الرشوة‮  ‬في‮ ‬قضية الحال شبيهة بـ‮ “‬البقشيش‮”‬،‮ ‬وقال إن هذه الأخيرة تعتبر من الأدبيات في‮ ‬مصر،‮ ‬وأضاف أن المشرع الجزائري‮ ‬لم‮ ‬يشر إلى أن الرشوة قد‮ ‬يقابلها عمل،‮ ‬وقال‮ “‬هناك حالة واحدة فقط نساند النيابة فيها،‮ ‬أنها تهمة قائمة وهي‮ ‬ليس ضد موكلي،‮ ‬وتتعلق بأربع وقائع هي‮ ‬العمولات،‮ ‬بطاقات طالاسو،‮ ‬التخفيضات في‮ ‬تذاكر السفر الجوي،‮ ‬التوظيف،‮ ‬لاسيما توظيف الطيارين،‮ ‬وأكد على أن‮  “‬عمولات واحد بالمائة‮ ‬يأخذها كل من أودع أموالا،‮ ‬وهذا‮ ‬يخص وكالة وهران،‮ ‬ومثل أربعة متهمين بأخذ العمولة التي‮ ‬قدرت‮ ‬100‮ ‬مليون سنتيم،‮ ‬لكن جميعهم اجمعوا أنهم لم‮ ‬يستلموا المبلغ،‮ ‬ولم‮ ‬يسمعوا بالمبلغ‮ ‬إلا أثناء التحقيق‮”‬،‮ ‬وقال‮ “‬هذا المبلغ‮ ‬ما هو إلا تحويل وكانت العمولة ذريعة لتبرير التحويل وليس لمومن خليفة أي‮ ‬مسؤولية عن هذا‮”‬‭.‬

‮ ‬وقدّم لزعر مثالا عن سيدة تقدمت إلى مكتب أحد المحامين بعنابة كان بداخله،‮ ‬وقال‮ “‬قدمت نفسها على أساس أنّها موظفة ببنك الخليفة وكالة عنابة،‮ ‬وطلبت منهم الاتصال بها مباشرة من أجل فتح حساب لأنها ستتلقى عمولة مقابل كل حساب‮ ‬يفتح،‮ ‬مضيفا أن هذا ما جعل بعض مديري‮ ‬الوكالات‮ ‬يقومون بتضخيم رقم أعمالهم،‮ ‬حتى‮ ‬يستفيدوا من التحفيزات وهذا لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحاسب عنه المدير العام‮.‬

أما فيما‮ ‬يخص‮  ‬بطاقات التدليك المحاني‮ “‬طالاسو‮”‬،‮ ‬والتي‮ ‬جاءت فيها تبريرات مختلفة،‮ ‬يضيف الأستاذ لزعر،‮ ‬أن النيابة استخلصت على أساس منح هذه البطاقة أنها رشوة،‮ ‬هذا من جهة،‮ ‬ومن جهة أخرى هناك بعض الأشخاص صرحوا أنهم لم‮ ‬يستفيدوا من هذه البطاقات ولم‮ ‬يسمعوا بها إلا عند قاضي‮ ‬التحقيق،‮ ‬فيما برر البعض الآخر حصولهم على هذه البطاقات،‮ ‬بكونهم موظفين بمؤسسة تربطهم علاقة بمركز معالجة مياه البحر،‮ ‬وهناك أشخاص أودعوا ولم‮ ‬يستفيدوا من أي‮ ‬شيء،‮ ‬والعكس صحيح وقال إن‮ “‬الإشكال المطروح هو أن‮  ‬في‮ ‬جهة التحقيق البحث في‮ ‬الوقائع من أجل إثباتها،‮ ‬وافترضت أن هناك علاقة بين الإيداع والاستفادة من البطاقة،‮ ‬رغم أن هناك حالات أودعت دون الاستفادة،‮ ‬وهناك من استفادوا دون الإيداع‮”.‬

 

حتى المحامون والقضاة استفادوا من تخفيضات تذاكر السفر

أما فيما‮ ‬يتعلق ببطاقات النقل على متن‮ ‬‭”‬خليفة إيرويز‮”‬،‮ ‬يقول المحامي‮ ‬لزعر أن هناك جانبين،‮ ‬الأول‮ ‬يتعلق بالتخفيضات،‮ ‬والثاني‮ ‬بتوزيع بطاقات النقل المجاني،‮ ‬فيما‮ ‬يخص التخفيضات فإن خليفة للطيران هي‮ ‬شركة جديدة أو شركة خاصة في‮ ‬الجزائر،‮ ‬اشترت خطوط كبرى ووقعت في‮ ‬وضع منافسي‮ ‬وبطبيعة الحال كان عليها أن تدخل المنافسة بقوة،‮ ‬وتضمن لنفسها مكانة سوق الطيران،‮ ‬وبالتالي‮ ‬من الطبيعي‮ ‬أن تستعل تقنيات مشروعة وبالتالي‮ ‬لا‮ ‬يمكن محاسبتها،قائلا‮  “‬فليتنافس المتنافسون‮”‬،‮ ‬وعليه فإن كل هذه التقنيات هي‮ ‬مشروعة فيما‮ ‬يخص التخفيضات،‮ ‬لكن النيابة ربطت بين الإيداع بأجل ومسألة التخفيض في‮ ‬تذاكر النقل،‮ ‬على‮ ‬غرار نادي‮ ‬المحامين وأن مسألة التخفيضات تم عن طريق اتفاقيات ممضية،‮ ‬وهل الرشوة تأتي‮ ‬عبر هذه الاتفاقيات الخاضعة للقوانين الطيران المدني،‮ ‬وأن‮ ‬20‮ ‬بالمائة من الإيداعات لا علاقة لها بالتخفيضات،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن التخفيضات هذه ما هي‮ ‬إلى وسائل تنافسية مشروعة،‮ ‬أما فيما‮ ‬يتعلق بالتذاكر المجانية،‮ ‬يضيف لزعر هو أنها أيضا تقنية من تقنيات المنافسة،‮ ‬وهي‮ ‬معمول بها في‮ ‬جميع شركات الطيران في‮ ‬العالم،‮ ‬حيث أنه عندما‮ ‬يقطع أي‮ ‬شخص مسافة معينة أو‮ ‬ينتقل لعدد من المرات فإنه‮ ‬يستفيد من تذاكر نقل المجانية‮ ‬،‮ ‬مما‮ ‬يعني‮ ‬أن ليس لهذه الوضعية،‮ ‬أي‮ ‬دخل لصانع القرار،‮ ‬وأن عدد تذاكر المجانية ليس لها أي‮ ‬علاقة بالإيداع أو‮ ‬غيره،‮ ‬إذ هي‮ ‬تقنية تنافسية لا أكثر ولا أقل،‮ ‬مشددا على أن جهات التحقيق عجزت عن تقديم الأدلة بين هذه البطاقات المجانية وعمليات إيداع الأموال في‮ ‬بنك خليفة،‮ ‬مما‮ ‬ينفي‮ ‬علاقة سببية بين هذين الأمرين‮. ‬مضيفا أنه وحسب ما ورده من معلومات هو حصول القضاة على تخفيضات في‮ ‬تذاكر النقل،‮ ‬وهو ما‮ ‬يؤكد أن التخفيض هي‮ ‬عبارة عن مساعدات لوجستيكية فقط‮.‬

 

خليفة للطيران صرف أموال قارون لتكوين الطيارين بالخارج

وحسب اتهامات النيابة وقاضي‮ ‬التحقيق كون خليفة بنكا وظف أبناء مسؤولين أودعوا أموالهم‮  ‬في‮ ‬هذا الأخير،‮ ‬تساءل المحامي‮ “‬هل كل من وظف بخليفة بنك من أصل‮ ‬65‮ ‬ألف موظف كان مقابل إيداعات قام بها آبائهم وأقاربهم‮”‬،‮ ‬وأشار إلى قضية توظيف الطيارين،‮ ‬وقال‮ “‬عدد منهم وظف بخليفة للطيران بعد تكوينهم،‮ ‬لكن لقيام تهمة الرشوة واستغلال النفوذ،‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن تقوم في‮ ‬شخص واحد،‮ ‬نعاتب النيابة أن طريقة إلقائها للأسئلة الموجهة للشهود تأتي‮ ‬على صيغة هل‮ ‬يمكن لشخص بمستوى ثانوي‮ ‬أن‮ ‬يصبح طيار،‮ ‬و كان الجواب لا،‮ ‬وهذه طريقة تدليسية تغليطية للمحكمة،‮ ‬والسؤال الصحيح،‮ ‬هل‮ ‬يمكن لحامل شهادة ثانوي‮ ‬لمباشرة تكوين ليصبح طيارا‮”.‬

وأخيرا فيما‮ ‬يخص هذا التكييف‮ ‬يقول المحامي‮ ‬لزعر نصل إلى نتيجة حتمية وهي‮ ‬أن عددا معينا من الطيارين وظفوا لدى خليفة للطيران التي‮ ‬سهرت على تكوينهم،‮ ‬وصرفت أموالا كثيرة،‮ ‬لتكوين الطيارين في‮ ‬الخارج،‮ ‬مؤكدا أن هذه الأخيرة كان بإمكانها القيام بقرصنة طياري‮ ‬الجوية الجزائرية مع إغرائهم باستعمال كل الطرق بدل صرف أموال قارون على الطيارين لتكوينهم،‮ ‬في‮ ‬أحسن مدرسة ألمانية‮ “‬أكسفورد‮” ‬للطيران،‮ ‬قبل التحاقهم بمناصب عملهم،‮ ‬وعلى هذا الأساس فإن المسؤولية الجزائية مبنية على وقائع،‮ ‬وأن موكله لا‮ ‬يتحمل تصرفات شخص قام بها‮.‬

أما بخصوص القروض التي‮ ‬تمنح للعمال،‮ ‬قال الأستاذ لزعر أن هذا الأمر معمول فيه في‮ ‬جميع البنوك،‮ ‬مقابل ضمانات وقال‮ “‬ما لم‮ ‬يمكن أن تتسامح معه البنك هو تقديم ضمانات‮” ‬،‮ ‬وأوضح‮ ‬‭”‬ليس ممنوعا منح قرض لشخص ما في‮ ‬حالة الإحساس أن لديه درجة من المصداقية،‮ ‬ويمكن التعامل بمرونة فيما‮ ‬يخص إمكانات الدفع،‮ ‬لكن ما لا‮ ‬يمكن التسامح به هو الضمانات،‮ ‬وعليه ليس من الضروري‮ ‬للمدير العام التأكد من قدرة المقترض على تسديد الدين لأنه قد‮ ‬يكون لأجل طويل‮”‬،‮ ‬مؤكدا على عدم،‮ ‬وجود أي‮ ‬قانون‮ ‬يمنع ذلك مادام مبنيا على اتفاق واضح البنود‮.‬

وأوضح الأستاذ لزعر أنه لدى إنشاء البنك لم‮ ‬يتم استعمال أي‮ ‬صفات خيالية أو كاذبة،‮ ‬متسائلا عن تهمة النصب الموجهة لموكله،‮ ‬وقال أن كل ما قام به خليفة أنه أنشأ بنكا صبت فيه إيداعات وحسابات جارية،‮ ‬وتم استعمال الودائع في‮ ‬مشاريع استثمارية ربحية،‮ ‬وتم استغلالها في‮ ‬إطار ما‮ ‬يسمح به القانون،‮ ‬وأن كل من طلب استرجاعها قام باستردادها مع الفوائد،‮ ‬وأن النشاط في‮ ‬البنك لم‮ ‬يتم إلا بعد الحصول على الاعتماد وفي‮ ‬إطار القانون،‮ ‬وكانت أموال المودعين في‮ ‬الحفظ والصون،‮ ‬وأن بنك الجزائر لم‮ ‬يقم بمهامه في‮ ‬تأمين الإيداعات،‮ ‬وذكر لزعر أن البنك لم‮ ‬يستعمل أي‮ ‬وسيلة اشترطها المشرع للمتابعة بتهمة النصب والاحتيال،‮ ‬مشيرا إلى أنه كان‮ ‬ينتظر أن تقدم النيابة في‮ ‬مرافعاتها حول‮ “‬كيفية توفر العنصر المادي‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يمكن الاستغناء عنه في‮ ‬تهمة النصب‮”.‬

واستند المحامي‮ ‬إلى المادة‮ ‬76‮ ‬المتعلقة بخيانة الأمانة التي‮ ‬اعتبرها من الناحية القانونية من عائلة التهمة الأولى،‮ ‬وتتعلق بكل من اختلس نقودا أو بدد وثائق أو نقود،‮ ‬متسائلا عن الفترة التي‮ ‬بدد فيها خليفة أموالا،‮ ‬وأشار إلى أن الأمر وإن حدث فليس مع عبد المومن رفيق خليفة،‮ ‬وأن لا أحد تقدم بشكوى البنك من المودعين وأن كل ما حدث كان من بنك الجزائر واللجنة المصرفية،‮ ‬مؤكدا أن خليفة لم‮ ‬يضر أحدا عند إنشاء البنك حيث أودع الزبائن أموالهم وسحبوها وبالفوائد،‮ ‬مستشهدا بأحد الشهود الذي‮ ‬قال بأنه قام بدفع رواتب العمال من فوائد البنك،‮ ‬واعتبر أنه لو حضر كل المودعين لأبانوا ما استفادوه من إيداعاتهم،‮ ‬وعن أصل الدين،‮ ‬قال لزعر إن كل من تقدم إلى البنك أثناء نشاطه استلم ودائعه بطريقة عادية سليمة،‮ ‬متسائلا عن مبررات النيابة وقاضي‮ ‬التحقيق في‮ ‬تكييف تهم النصب والاحتيال وخيانة الأمانة،‮ ‬وأجاب بأنه لا وجود لأي‮ ‬عنصر مادي‮ ‬يثبت أركان التهمة،‮ ‬مطالبا باستبعادها‮.‬

 

ما حدث ببنك خليفة ليس إفلاسا بل تفليسا‮..‬ وكان بالإمكان توقيف كل الإجراءات

وعن تهمة الإفلاس بالتدليس،‮ ‬قال لزعر إنه لم‮ ‬يكن إفلاسا وإنما تفليسا من جهات ومن جهات أخرى،‮ ‬وأوضح أن الإفلاس العادي‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى عقوبة خمس سنوات قضاها المتهم ويمكن الاستغناء عن المرافعة فيها،‮ “‬ولكن نرافع للتاريخ ولتبرئة الذمم،‮ ‬حتى لا‮ ‬يقال بأن خليفة بنك قد أفلست،‮ ‬وحتى نوصل إلى مسامعكم أن هذه النقطة آلت إلى المنطلق‮”‬،‮ ‬وأشار إلى أنه كان بالإمكان توقيف كل الإجراءات بتوقف البنك،‮ ‬وأنه كانت هناك أغراض أخرى أدت إلى اصطناع ملف جزائي‮ ‬وضعت فيه أمور البعض منها خيالي‮ ‬والبعض ضخم والبعض الآخر تم اصطناعه،‮ ‬وأشار إلى أن الإفلاس مصطلح تقني‮ ‬واقتصادي،‮ “‬يعني‮ ‬أن الأصول المتوفرة حينا‮ ‬غير كافية لسد الاحتياطات حينا‮”‬،‮ ‬وهو ما لم‮ ‬يحدث فعلا‮ ‬‭-‬‮ ‬حسب الأستاذ لزعر‮ -‬،‮ ‬الذي‮ ‬قال بأن البنك لم‮ ‬يكن أبدا أمام‮ “‬العجز عن الدفع‮”‬،‮ ‬وأوضح أن ذلك‮ ‬يتم إعلانه من قبل أصحاب الدين أو من قبل بنك الجزائر،‮ ‬وأكد أنه لم‮ ‬يقع في‮ ‬وقت ما هذا في‮ “‬خليفة بنك‮”‬،‮ ‬واستشهد بسؤال طرحه للمتصرف الإداري‮ “‬محمد جلاب‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬قال بأن خليفة بنك لم‮ ‬يقع في‮ ‬وقت ما في‮ ‬حالة‮ “‬عدم القدرة على الدفع‮”.‬

واستند المحامي‮ ‬إلى التقرير الخاص بالمصفي،‮ ‬في‮ ‬الصفحتين‮ ‬9‮ ‬و11،‮ ‬الذي‮ ‬جاء فيه أنه لو استمرت الوضعية لوصلنا قريبا إلى حالة التوقف عن الدفع‮”‬،‮ ‬مستشفا بأن التوقف عن الدفع كانت وضعية مفترضة ولم تحدث خلال حياة البنك،‮ ‬وقال إنها كانت مرحلة انتقالية اقترحها المتصرف في‮ ‬التقرير ذاته،‮ ‬وقال بأن‮ “‬بنك خليفة‮” ‬كان دائما على موعد مع زبائنه،‮ ‬وأنه مهما تضخم المبلغ‮ ‬كان البنك على موعد مع دائنه ولم‮ ‬يرفض‮ ‬يوما التسديد أو امتنعت عن تسديد دين أو مبلغ‮ ‬لسبب أو لآخر،‮ ‬وذكر أن الأمر وقع مرة واحدة عندما رفضت‮ ‬غرفة المقاصة القيام بعملية واحدة بسبب ضخامة المالي‮.‬

وشرح المحامي‮ ‬في‮ ‬تصريحات أعضاء اللجنة المصرفية الذين أكدوا كلهم أنه لم‮ ‬يكن هناك توقف عن الدفع وإنما كان هناك انعدام للسيولة،‮ ‬وذكر‮ “‬أنه‮ ‬يجوز لبنك الجزائر أن‮ ‬يعلن في‮ ‬حال عدم توفر السيولة عن حالة العجز عن الدفع،‮ ‬عجز بنك ما عن دفع مبلغ‮ ‬ما،‮ ‬في‮ ‬وقت ما لأسباب ما ويفترض أن‮ ‬يكون استرجاع هذا الدين مهددا‮”‬،‮ ‬وأشار أنه في‮ ‬العام‮ ‬2004،‮ ‬جاءت نفس المادة بصيغة الأمر،‮ ‬بأنه‮ “‬يجب على بنك الجزائر الإعلان عن حالة انعدام السيولة‮”.‬

وذكر المحامي‮ ‬أن المصفي‮ ‬أيضا تحدث عن عدم قدرة البنك عن الدفع‮ “‬خوفا على سمعة الجزائر‮”‬،‮ ‬وأشار إلى أن تصريحات البعض هي‮ ‬التي‮ ‬كانت تحطيما لسمعة البنوك الخاصة في‮ ‬الداخل والخارج،‮ ‬وهو الشأن ذاته بالنسبة لأعضاء اللجنة المصرفية الذين صرحوا بأنه تم تسجيل‮ “‬عدم قدرة على الدفع‮”‬،‮ ‬و”انعدام السيولة‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن التقرير الذي‮ ‬تم تحريره لم‮ ‬يتحدث عن عدم قدرة بنك خلفية على الدفع،‮ ‬وأنه كان على البنك أن‮ ‬يعلن عن هذه الحالة إن وجدت بعد‮ ‬21‮ ‬يوما عن وقوعها،‮ ‬بناء على المنظومة القانونية في‮ ‬1999‭ ‬وبصيغة الأمر في‮ ‬2004،‮ ‬متسائلا عن سبب عدم الإعلان عنها،‮ ‬كما استند إلى تصريحات أعضاء اللجنة التي‮ ‬جاء فيها بأنه تم تسجيل خروقات لا ترقى إلى الفعل الجزائي،‮ ‬واستشف مما تقدم أن سحب الاعتماد والتصفية كان قرارا تأديبيا مبنيا على معطيات واضحة وليس بناء على معطيات حول عدم قدرة البنك على الدفع،‮ ‬قبل أن‮ ‬يتم إضافة التهمة إلى باقي‮ ‬التهم‮.‬

 

سحب الاعتماد كان في‮ ‬إطار خطة ممنهجة‮.. ‬وكان بالإمكان تنشيطه من خلال الفروع

وعن عدم مراعاة قواعد الخطر،‮ ‬أشار الأستاذ لزعر أنها من بين الأسباب التي‮ ‬اعتمدت عليها اللجنة المصرفية لسحب الاعتماد،‮ ‬وقال أنه تمنى لو حضر خليفة إجراءات التحقيق أو محاميه أثناء الجلسة التأديبية،‮ ‬إذ عكس ما صرح به أعضاء اللجنة المصرفية حول عدم مراعاة قواعد الخطر التي‮ ‬قال بأنها تبقى نسبية،‮ ‬فإن كل أصول خليفة بنك الموزعة عبر فروعها كان‮ ‬يمكن احتسابها كأصول لها،‮ ‬وأنه كان لدى خليفة بنك‮ ‬50‭ ‬في‮ ‬المائة في‮ ‬خليفة للطيران ومساهمات أخرى في‮ ‬فروع المجمع،‮ ‬لو تم احتسابها كأصول لبنك خليفة لما تم الوصول إلى عدم مراعاة قواعد الخطر،‮ ‬وتحدث عن مقترح خليفة الكتابي‮ ‬الذي‮ ‬جاء فيه بأن‮ ‬يتم احتساب الطائرات كضمان لعودة نشاط البنك‮.‬

واعتبر المحامي‮ ‬أن سحب الاعتماد في‮ ‬مارس‮ ‬2003‮ ‬من قبل أعضاء اللجنة التأديبية الذي‮ ‬تلاه تعيين المتصرف الإداري،‮ ‬كان مبرمجا وبطريقة ممنهجة،‮ ‬من خلال سحب اعتماد التجارة الخارجية من وكالات بنك خليفة وكانت هذه مصدر ربح معتبر،‮ ‬و”هنا بدأت خطة التعجيز التي‮ ‬تلتها خطت التفليس،‮ ‬تلتها فيما بعد حملة إعلامية،‮ ‬وتسريبات مبرمجة ومنظمة على أن خليفة بنك في‮ ‬طريق الحل بعد ما سحب منه الاعتماد‮”‬،‮ ‬وقال المحامي‮ ‬أن هذا القرار الذي‮ ‬تلته تسريبات لم‮ ‬يكن ليجعل البنك‮ ‬يواصل النشاط،‮ “‬حيث كانت نهاية البداية،‮ ‬لأن خليفة بنك تم تحطيمه في‮ ‬بدايته‮”‬،‮ ‬وأن خليفة بنك لو واصل عمله لكان اليوم مجمعا دوليا‮ ‬يفتخر به بين الأمم،‮ “‬وها نحن اليوم وبفعل فاعل وسيشهد التاريخ نبكي‮ ‬على أطلاله‮”.‬

وسجل المحامي‮ ‬من تصريحات المتصرف الإداري‮ ‬ارتفاع عمليات السحب خلال أربعة أشهر بسبب الكتابات الصحافية،‮ ‬وأبرز في‮ ‬هذه النقطة أن‮ “‬خليفة بنك‮” ‬واصل تسديد ديونه لمدة أربعة أشهر،‮ ‬قبل اتخاذ قرار معاناة البنك من العجز عن الدفع،‮ ‬قبل أن‮ ‬يذكر تصريحات جلاب الذي‮ ‬قال بأنه كان متوقعا أن‮ ‬يصل البنك إلى العجز عن الدفع في‮ ‬غضون خمسة أشهر،‮ ‬وأنه كان بالإمكان إعادة إنعاش البنك من خلال إعادة رسملته بالطائرات‮.‬

 

لو تصرف تواتي‮ ‬مع خليفة بشكل آخر لما وصل المجمع إلى هذا الوضع

وفتح المحامي‮ ‬لزعر قوسا حول تشريعين‮ ‬يخصان المؤسسات في‮ ‬صعوبات،‮ ‬الأول‮ ‬يعطي‮ ‬الأولوية للدائنين وتصفية المؤسسة،‮ ‬وهو ما قام به المصفي‮ ‬بادسي،‮ ‬أما التشريع الثاني‮ ‬وهو المتعلق بإعطاء الأولوية لإنقاذ المؤسسة مع مراعاة ديون الدائنين،‮ ‬وتأسف المحامي‮ ‬انتهاج الطريقة الأولى ليس لأسباب اقتصادية وإنما لأسباب أخرى لم‮ ‬يذكرها،‮ ‬وأشار إلى أن عبد المومن خليفة كان قد تقدم أمام نائب رئيس اللجنة المصرفية،‮ ‬هذا الأخير كان قد قال لدى سماعه أمام محكمة الجنايات‮ “‬بأن عبد المومن خليفة عندما قرر شراء بنك ألماني‮ ‬استنتج بأنها أموال خليفة بنك،‮ ‬ومنذ ذلك الاجتماع بدأ في‮ ‬التحضير،‮ ‬وقال بأن تواتي‮ ‬قال بأنه لن‮ ‬يستقبله،‮ ‬لأنه طلب منه مساعدته‮”.‬

وأبدى المحامي‮ ‬تيقنه من أنه لو تصرف تواتي‮ ‬مع خليفة تصرفا آخر لتم استدراك الأمور وإنقاذ المجمع،‮ ‬وعاد المحامي‮ ‬إلى تصريح تواتي‮ ‬الذي‮ ‬قال بأن لكصاسي‮ ‬طلب منه استقبال خليفة فرفض،‮ ‬وأنه منذ تلك الفترة تمت عملية سحب الاعتماد والتصفية،‮ ‬وذكر إجابة تواتي‮ ‬حينما سأله عن سبب عدم الإعلان عن عدم القدرة على الدفع فقال بأنه كان خوفا على سمعة الجزائر،‮ ‬وأشار أنه كان بإمكان البنك إنقاذ البنك الذي‮ ‬حطم وحطمت معه سمعة البنك وسمعة الجزائر‮.‬

واعتبر الأستاذ لزعر أنه كان بالإمكان إعادة إنعاش البنك من خلال إجراءات قانونية،‮ ‬وإعادة رسملة البنك من خلال خليفة للطيران،‮ ‬وعاد المحامي‮ ‬مرة أخرى إلى تصريحات جلاب الذي‮ ‬قال بأن خليفة للطيران لم‮ ‬يكن لديها شيء،‮ ‬وهنا ذكر المحامي‮ ‬أن خليفة للطيران كانت قد دفعت نسبة‮ ‬40‭ ‬بالمائة من قيمة الطائرات وأن صانعي‮ ‬الطائرات لم‮ ‬يقدموا احتجاجات عن عدم دفع تكلفة الطائرات،‮ ‬وقال بأن جلاب أوقف نشاط خليفة للطيران ما مكن صناع الطائرات من استرجاع نسبة‮ ‬40‮ ‬في‮ ‬المائة،‮ ‬أما بادسي‮ ‬فقال بأنه لم‮ ‬يكن‮ ‬يمكن ممكنا إعادة رسملة البنك من خلال‮ “‬اتفاق اقتصادي‮”‬،‮ ‬وأشار أن الطائرات هي‮ “‬اتفاق طبيعي‮”‬،‮ ‬وخلص المحامي‮ ‬بأن المقترح لم‮ ‬يدرس أساسا،‮ ‬متسائلا عن سبب عدم اعتماد المقترح،‮ ‬مقدما دليلا آخر عما اسماه عملية ممنهجة لتحطيم البنك،‮ ‬وهو أن سحب الاعتماد تم في‮ ‬جلسة واحدة،‮ ‬بينما كان من المفروض أن‮ ‬يحضر كل المساهمين سيما المساهم الرئيسي،‮ ‬ولفت إلى أن الاستاذ خالد برغل الذي‮ ‬تقدم والتمس تأجيل الجلسة للسماح لعبد المومن خليفة بالحضور،‮ ‬حيث كان من الممكن تأجيل الجلسة،‮ ‬غير أن الذي‮ ‬حدث اتخذ قرارا لغلق كل الأبواب‮ “‬لم نفهمه لحد الآن في‮ ‬تسارع للتصفية‮”‬،‮ ‬واعتبر أنه كان من الممكن تجميد البنك مؤقتا وأخذ الوقت الكافي‮ ‬لتدارس الأوضاع،‮ ‬وطرح المحامي‮ ‬قضية التبليغ‮ ‬بقرار سحب الاعتماد الذي‮ ‬لم‮ ‬يحدث لخليفة لخضر إلا بعد‮ ‬4‮ ‬أشهر‮.‬

 

المسؤولون أكدوا أن فروع خليفة كانت رابحة‮..‬ والمصفي‮ ‬لم‮ ‬يؤد دوره كما‮ ‬يجب

وتساءل المحامي‮ ‬عن عدم حضور مسؤولين في‮ ‬خليفة للطيران،‮ ‬بينما حضر مسؤولون آخرون في‮ ‬الفروع الأخرى الذين أكدوا أن كل الشركات كانت قائمة وكانت رابحة،‮ ‬وذكر خليفة للطيران التي‮ ‬تمت تصفيتها،‮ ‬لأنها كانت تعاني‮ ‬من عجز مالي‮ ‬بعد توقيف حسابها من قبل المصفي،‮ ‬وقال أن كل مؤسسات المجمع كانت في‮ ‬السنة الثانية إلى الثالثة من عمرها،‮ ‬وأنه من الطبيعي‮ ‬أن تكون في‮ ‬عجز مالي‮ ‬في‮ ‬بدايتها،‮ ‬وقال بأن خليفة للطيران كان بإمكانها أن تكتسب أسطولا جويا‮ ‬ينافس الجوية الجزائرية لو أنه سمح لها بالنشاط‮.‬

أما خليفة لتأجير السيارات التي‮ ‬تمت تصفيتها،‮ ‬ذكر الأستاذ لزعر،‮ ‬أن بادسي‮ ‬أوضح بأن خليفة بنك كان الدائن الوحيد،‮ ‬وأن الأمر‮ ‬يعني‮ ‬بأنها لم تكن في‮ ‬حالة عجز،‮ ‬وأنه كان بالإمكان تركها تنشط واستغلال أموال النشاط لدفع الديون‮.‬

أما‮ “‬أنتينيا ايرلاينز‮” ‬التي‮ ‬أعيب عليها أنها تمتلك طائرة واحدة،‮ ‬ولها محرك واحد،‮ ‬اشار المحامي‮ ‬أنه كان لديها محركا آخر في‮ ‬الصيانة ببريطانيا،‮ ‬وأنها كانت شركة لديها اتفاقيات وخطوط،‮ ‬وقال أن هذه الطائرة تم إهداؤها،‮ ‬لأنها تمتلك محركا واحدا،‮ ‬على الرغم من أنه كان بالإمكان بيعها كمؤسسة أو إسناد تسييرها لشفيق بوركايب لواصلت النشاط‮.‬

وعن قاعدة الحياة بحاسي‮ ‬مسعود التي‮ ‬تم بيعها دون العودة إلى المزاد العلني،‮ ‬أوضح المحامي‮ ‬أنها رصيد مادي‮ ‬معتبر بالإضافة إلى الطائرة التي‮ ‬تم إهداؤها دون العمل على استرجاع المحرك الثاني‮.‬

وعن فرع خليفة للبناء،‮ ‬قال المحامي‮ ‬لزعر بأنها كانت حديثة النشأة وكان من بين أهدافها بناء مدينة في‮ ‬عين وسارة،‮ ‬وذكر بأن الدراسات بدأت بخصوصها،‮ ‬وكانت هناك اتفاقية مع شركة السكك الحديدية قبل توقيف حسابها‮.‬

وبخصوص محطات تحلية المياه،‮ ‬تساءل المحامي‮ ‬عن سبب عدم قيام المصفي‮ ‬منصف بادسي‮ ‬بالإجراءات الضرورية للحصول على التعويض بسبب‮ “‬نصب‮” ‬الشركة على خليفة،‮ ‬كما تحدث المحامي‮ ‬عن المحطات الثلاث المتبقية،‮ ‬إذ ذكر أن عبد المومن خليفة كان قد طلب من بادسي‮ ‬عدم دفع تكلفة المحطات الثلاث،‮ ‬لأنه كان قد سددها،‮ ‬متسائلا عن سبب اكتفاء بادسي‮ ‬برد الشركة السعودية،‮ ‬وعدم قيامه بمتابعتها واسترجاع الأموال عوض التركيز على متابعة خليفة ودفع‮ ‬300‭ ‬ألف أورو‮.‬

 

لو تم استرجاع أملاك خليفة في‮ ‬الخارج لدفعت كل ديونه

وقال أن بادسي‮ ‬صرح في‮ ‬شهادته أن هذه المحطات مسرطنة،‮ ‬وتساءل لماذا لم‮ ‬يتم رفع دعوى قضائية ضد الشركة السعودية في‮ ‬هذا الإطار،‮ ‬لكن السيد بادسي‮ ‬امتنع عن ذلك،‮ ‬والسؤال‮ ‬يبقى مطروحا؟ ليتم التنازل في‮ ‬الأخير عن المحطات ببساطة للشركة السعودية،‮ ‬يقول المحامي‮ ‬الذي‮ ‬أضاف أن القضاء الجزائري‮ ‬له كل صلاحية للفصل في‮ ‬القضية،‮ ‬كما له صلاحية الفصل في‮ ‬التصفية التي‮ ‬تمت بفرنسا،‮ ‬وكان‮ ‬يمكن استرجاع مبلغ‮ ‬هائل من محطات التحلية ودون تكلفة‮ ‬يقول الأستاذ لزعر‮.‬

وفي‮ ‬الجلسة المسائية،‮ ‬عقب المحامي‮ ‬نقلا عن المصفي‮ ‬على المبلغ‮ ‬الذي‮ ‬تم صرفه في‮ ‬عملية متابعة عبد المومن خليفة،‮ ‬بأنها كانت شاملة وليس فقط بخصوص متابعة خليفة‮.‬

وقال دفاع خليفة أن ما قدمه من أدلة‮ ‬يؤكد أنها كانت خطة منظمة لتفليس البنك،‮ ‬مقدما مثالا عن‮ “‬جهاز محاكاة الطائرات‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬حصلت عليه خليفة للطيران في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كانت الجوية الجزائرية لا تحوزه،‮ ‬واعتبر أن الحصول على جهاز المحاكاة‮ ‬يدل على سياسة للاستمرار وليس كما ذهبت إليه النيابة بأنها مؤسسات‮ ‬يسيرها أشخاص بطريقة‮ ‬غير جدية‮ -‬يقول الأستاذ لزعر‮-‬،‮ ‬هذا الأخير تم إهداؤه لوزارة الدفاع الوطني‮.‬

وأشار من جانب آخر إلى شركة خليفة للخياطة التي‮ ‬قال بأنها كانت تستفيد منها خليفة للطيران والجوية الجزائرية والكثير من الشركات الوطنية،‮ ‬وقال أن هذا لا‮ ‬يمكن نسبه إلى جمعية أشرار،‮ ‬ولفت المحامي‮ ‬إلى ما أسماه‮ “‬الأسئلة التدليسية‮” ‬والمتعلقة بتلفزيون خليفة الذي‮ ‬كان به الصحافي‮ ‬معمر جبور،‮ ‬وقال أنه ليس رياضيا على حد قول المصفي،‮ ‬وإنما هو صحافي‮ ‬مختص في‮ ‬الرياضة،‮ ‬وكذا سميرة بن سودة التي‮ ‬تم تعيينها على رأس التلفزيون،‮ ‬وتساءل ما إن كان من العيب أن‮ ‬يتم دعم المؤسسة من قبل وزارة الثقافة من خلال‮ “‬كفاءة سميرة بن سودة‮”‬،‮ ‬كما أشار إلى استحواذ المصفية بفرنسا على ممتلكات خليفة،‮ ‬ورفض تأسيس مجمع خليفة كطرف مدني‮.‬

 

لماذا لم تمتد التحقيقات إلى راغد الشماع؟

‭ ‬وأضاف الأستاذ لزعر أن موكله عبد المومن خليفة ليس متهما رئيسيا في‮ ‬قضية الحال،‮ ‬بل هو ضحية رئيسية لعملية سطو نظمت داخل البنك وخارجه،‮ ‬وكما قال بادسي‮ ‬ما وقع خارج الوطن اخطر بكثير مما وقع في‮ ‬الداخل،‮ ‬لأن ثمة عصابة كبيرة استولت على الأموال منهم راغد الشماع الذي‮ ‬كان له دور في‮ ‬كل العمليات،‮ ‬متسائلا لماذا لم تمتد‮ ‬يد العدالة الجزائرية إلى راغد الشماع،‮ ‬لماذا امتدت ووصلت إلى عبد المومن خليفة في‮ ‬بريطانيا،‮ ‬مع أن النيابة أشارت إلى ذلك ووافقها بادسي،‮ ‬الذي‮ ‬أكد في‮ ‬تصريحاته أن راغد الشماع تدخل في‮ ‬الكثير من العمليات منها محطات تحلية مياه البحر والمروحيات التي‮ ‬فككت وبيعت كقطع‮ ‬غيار،‮ ‬لماذا قدم الخليفة ككبش فداء في‮ ‬القضية‮..‬؟

وتطرق المحامي‮ ‬لزعر إلى ملف الباخرة المعبأة بالسلع،‮ ‬حيث قامت احدى المؤسسات الجزائرية بدفع ثمنها ثم تتحرك الأجهزة القضائية وتتابع القضية بالتفصيل ليتم زج عدد معتبر من الإطارات في‮ ‬السجن،‮ ‬وبعدها تبين أن ثمة جانبا تجاريا‮ ‬يتعلق‮  ‬بقيام أحد البنوك بعملية تدليسية استحوذت على كامل المبلغ‮.‬

وأضاف محامي‮ ‬دفاع الفتى الذهبي‮ ‬أنه من الممكن جدا أن تنحصر القضية الحالية على إجراءات تجارية،‮ ‬وتنحصر بعض الأفعال فقط في‮ ‬إجراءات جزائية بسيطة،‮ ‬لكن للأسف‮ ‬يقول المحامي‮ ‬لزعر فإن القضية تحولت إلى ما‮ ‬يعرف بـ”فضيحة القرن‮”‬،‮ ‬مؤكدا على أن التاريخ في‮ ‬يوم ما سيكشف ما وقع وكيف تم نسج خيوط الجريمة والمكيدة،‮ ‬التي‮ ‬دفعت مجمعا بكامله إلى التصفية بعملية مبرمجة منظمة وممنهجة‮.‬

وفي‮ ‬الأخير‮ ‬يضيف الأستاذ لزعر أن عقدي‮ ‬الرهن المزورين،‮ ‬قد تم تقديم وثيقة رسمية لا وجود لها في‮ ‬الواقع،‮ ‬وأنها لا تحمل المواصفات القانونية ولا عنصرا من عناصر هوية الأشخاص،‮ ‬ولا هوية الشركة التي‮ ‬من المفروض أنها استفادت من القرض،‮ ‬كما لن‮ ‬يتم العثور على أي‮ ‬طلب للرهن ممضى من طرف الخليفة،‮ ‬مؤكدا على أن المحررات المصرفية والكتابات الـ11‮ ‬بين الوكالات ثبت أنها حررت بعد انصراف موكله إلى الخارج ولا‮ ‬يمكن أن تنسب اليه،‮ ‬والتمس إبعاد المادة‮ ‬383‭ ‬مكرر،‮ ‬التي‮ ‬تتحدث عن السرقة المقترنة بظرف التعدد،‮ ‬موضحا أنه لا‮ ‬يمكن تطبيق المادة‮ ‬106،‮ ‬الخاصة بالإفلاس وهذا باعتراف من جلاب نفسه،‮ ‬والذي‮ ‬أكد أنه كان ثمة حلول لإنقاذ البنك،‮ ‬متسائلا‮ “‬ماذا جرى بين مرحلة نهاية المتصرف الإداري‮ ‬وبداية عمل المصفي؟‮”.‬

 

محامي‮ ‬دفاع الموثق رحال الأستاذ برايس محمد‮:‬

أطراف مجهولة ورطت الموثق رحال وهو‮ ‬‭”‬ضحية‮”‬

عقدا الرهن حررا خارج مكتب الموثق عمر رحال

قال محامي‮ ‬دفاع الموثق رحال الأستاذ برايس محمد أن جميع التهم الموجه لموكله‮ ‬غير مؤسسة،‮ ‬وأن عقدي‮ ‬الرهن المزورين لا علاقة لهما به،‮ ‬وأنه خلال تحرير العقد التأسيسي‮ ‬اعتمد على القانون التجاري‮ ‬وليس على قانون النقد والقرض،‮ ‬وشدد على وجود أطراف تحاول توريط الموثق عمر رحال المعروف بمسيرته الطويلة في‮ ‬مجال التوثيق‮.‬

قبل أن‮ ‬يتدخل محامي‮ ‬دفاع الموثق عمر رحال،‮ ‬طلب القاضي‮ ‬إحضار المتهم الذي‮ ‬تقدم أمام هيئة المحكمة وهو على كرسي‮ ‬متحرك،‮ ‬حيث ذكره بعقوبة‮ ‬15‮ ‬سنة التي‮ ‬التمسها النائب العام في‮ ‬حقه‮.‬

وفي‮ ‬هذا السياق قال المحامي‮ ‬برايس،‮ ‬أن موكله الأستاذ رحال شخص معروف وسط سكان دائرة الشراڤة وضواحيها،‮ ‬وكان الموثق الوحيد بالمنطقة،‮ ‬مضيفا‮ “‬موكلي‮ ‬ضحية في‮ ‬هذه القضية،‮ ‬والنيابة العامة لم تعتمد على المادة‮ ‬215‮ ‬من قانون العقوبات وإنما على المادة‮ ‬595‮ ‬من القانون التجاري‮”‬،‮ ‬مشددا على أن الموثق رحال اعتمد خلال القيام بمهمته على القانون التجاري،‮ ‬ولم‮ ‬يعتمد على قانون‮ ‬9‮/‬10‮ ‬من قانون القرض والنقد‮.‬

وأضاف الأستاذ برايس محمد أن موكله توبع في‮ ‬قضية الحال بسبب عقدي‮ ‬الرهن الذي‮ ‬لاعلاقة له بهما،‮ ‬وأشار المحامي‮ ‬إلى أن الموثق رحال تقدم أمام قاضي‮ ‬التحقيق لأول مرة في‮ ‬18‮ ‬سبتمبر‮ ‬2004‮ ‬مباشرة بعد عودته من رحلة العلاج بفرنسا،‮ ‬حيث وجد ضجة بالجزائر،وأنه محل بحث من قبل من طرف الضبطية القضائية المتمثلة في‮ ‬مصالح الدرك الوطني‮ ‬وقاضي‮ ‬التحقيق،‮ ‬وسمع آنذاك كشاهد بخصوص تأسيس بنك الخليفة،‮ ‬وبعد شهر سمع ثانية وقال أنه سلم وصلات بالدفع لخليفة‮”‬،‮ ‬وأوضح الدفاع أنّ‮ ‬موكله لم‮ ‬يكن بوسعه الدفاع عن نفسه وكان‮ ‬يسمع كثيرا أنه سلم عقدا تأسيسيا للشركة قبل أن‮ ‬يسجل‮.‬

وبخصوص عقدي‮ ‬الرهن تساءل المحامي‮ ‬برايس‮: ‬‭”‬هل‮ ‬يا ترى الموثق رحال هو أن من حرر هذه العقود‮..‬؟‮” ‬والإجابة هي‮ ‬أن هذه العقود حررت خارح المكتب والهدف هو منها هو توريط موكله،‮ ‬وبحثوا له عن اتهام فوجدوا قصة عدم الدفع في‮ ‬الوقت المحدد وقال‮ “‬عقود الرهن وضعت من أجل توريط الموثق في‮ ‬القضية،‮ ‬واليوم متورط فيها ثلاثة أشخاص أسمتهم النيابة بالنواة الرئيسية،‮ ‬لقضية الحال‮” ‬وأشار أنه لو أن قليمي‮ ‬جمال حرر العقد لما كانت الأخطاء المسجلة به اليوم،‮ ‬وأضاف‮ “‬العقود ليس الهدف منها خليفة وايسير ايدير او قليمي‮ ‬جمال بل رحال،‮ ‬ووجدوا له مبلغ‮ ‬125‮ ‬مليون دج الذي‮ ‬كان‮ ‬يتوجب دفعه للخزينة العمومية بتيبازة‮”‬،‮ ‬وتساءل الدفاع‮ ‬‭”‬من هي‮ ‬ضحية الموثق‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن موكله لم‮ ‬يتحصل على أي‮ ‬امتيازات من بنك الخليفة ولم‮ ‬يحتكر تحرير العقود بالخليفة،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬حسبه أنّ‮ ‬موكله‮ “‬ليس متواطئا ولم‮ ‬يقم إلا بعمله‮.‬

وأضاف الأستاذ برايس أن موكله طبق القانون بحذافره ووفقا للقانون التجاري،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن الإشاعات التي‮ ‬تقول أن الموثق منح العقد لعبد مومن خليفة لإنشاء بنكه باطلة،‮ ‬مؤكدا على أنه في‮ ‬القضية الحالية‮ ‬يعتبر موكله ضحية بدلا من أن‮ ‬يكون متهما‮.‬

وأضاف المحامي‮ ‬برايس محمد أنه في‮ ‬قضية الحال لا‮ ‬يوجد من تقدم بشكوى ضد موكله عمر رحال مع عدم وجود أي‮ ‬ضحية،‮ ‬وأن موكله على أساس متابعته وفقا للمادة‮ ‬215‮ ‬من قانون الإجراءات الجزائية فإن هذه الوقائع‮ ‬غير ثابتة ضده،‮ ‬وأن ماجاء في‮ ‬قرار الإحالة مخالف تمام للوقائع المسجلة‮.‬

وتساءل محامي‮ ‬رحال‮ “‬ما هي‮ ‬الامتيازات التي‮ ‬تحصل عليها موكله على‮ ‬غرار بطاقة التدليك المجاني‮ “‬طالاسو‮” ‬وتذاكر النقل المجاني،‮ ‬وقال إنه لا علاقة له بكل هذا،‮ ‬مضيفا أن الموثق رحال استند على القانون التجاري‮ ‬وقانون التسجيل،‮ ‬أثناء تحرير عقد تأسيس الشركة‮. ‬

 

هيئة دفاع توجان مولود‮:‬

الأسئلة الاحتياطية لموكلنا‮ ‬غير مؤسسة‮.. ‬وتوجان رفض تحرير الكتابات الـ11

اعتبر الأستاذ تينديغار عبد الحكيم في‮ ‬حق توجان مولود‮: ‬المتابع السرقة الموصوفة تكوين جمعية أشرار النصب والاحتيال وخيانة الأمانة،‮ ‬حصل على البراءة قبل الطعن من قبل النيابة،‮ ‬أن التهم الجديدة التي‮ ‬جاءت في‮ ‬الأسئلة الاحتياطية بخصوص‮ “‬الإهمال المؤدي‮ ‬إلى الأموال والوثائق،‮ ‬باعتبار المتهم من رجال المصارف،‮ ‬قال أن الظرف لم‮ ‬يذكره قرار الإحالة مطالبا هيئة المحكمة بإبعاد الأسئلة‮.‬

وبخصوص التهم المتابع بها موكله،‮ ‬قال المحامي‮ ‬بأن تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة تم رفضها من قبل هيئة المحكمة العليا،‮ ‬واعتبر أن جرم تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة تصبح نهائية ولا رجعة فيها،‮ ‬وتبقى تهمة خيانة الأمانة،‮ ‬وقال بأنه وبالرجوع إلى كل الملف لم‮ ‬يجد ما هي‮ ‬الأمانة التي‮ ‬خانها موكله،‮ ‬وذكر بأن موكله موظف ببنك خليفة في‮ ‬مصلحة المحاسبة‮.‬

ونبه القاضي‮ ‬عنتر منور أنه لدى عودة القضية من المحكمة العليا‮ ‬يعني‮ ‬إعادة المحاكمة من جديد ومناقشة كل التهم‮.‬

وفي‮ ‬مرافعتها في‮ ‬حق توجان مولود،‮ ‬قالت الأستاذة واعلي‮ ‬نصيرة،‮ ‬أنه من المادة‮ ‬500‮ ‬إلى المادة‮ ‬530‮ ‬لا توجد إلا المادة‮ ‬524‮ ‬لا تذكر إلا المحكمة العليا،‮ ‬وذكرت بأن التهم تم توجيهها لموكلها في‮ ‬2005‮ ‬بعد الخبرة التي‮ ‬أمر بها قاضي‮ ‬التحقيق،‮ ‬وأشارت بأن المتصرف الإداري‮ ‬عندما تم تعيينه قام بتكوين لجنة قامت بسماع عديد الأطراف عدا السيد توجان،‮ ‬وعادت إلى التصريحات التي‮ ‬جاء فيها بأن توجان وعندما تلقى الكتابات الـ11‮ ‬رفض تسويتها،‮ ‬وأنه كان‮ ‬يراسل الوكالات كلما لاحظ وجود أي‮ ‬اختلالات،‮ ‬وأنه قدم تقريرا مفصلا عن الوضع العام وقدمه للمديرية العامة،‮ ‬حتى أنه قدم استقالته،‮ ‬وحملت المحامية المسؤولية لنائب محافظ بنك الجزائر علي‮ ‬تواتي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يبلغ‮ ‬عن وجود خلل كبير في‮ ‬التجارة الخارجية،‮ ‬وأنه لو تحرك لتوقفت القضية في‮ ‬2001،‮ ‬وأشارت إلى أن المسؤولية‮ ‬يتحملها بنك الجزائر،‮ ‬وأن بنك الجزائر سمح بمديرين للإدارة العامة وأنه بمجيء جلاب ترك مديرا واحدا هو‮ “‬توجان‮”‬،‮ ‬وعن تهمة التزوير قالت الأستاذة إن الوثيقة الوحيدة المزورة هي‮ ‬تلك المتعلقة بالكتابات ال11‮ ‬وهو لم‮ ‬يحررها ولم‮ ‬يوقعها‮.‬

وأشارت المحامية بأن البنك قدم الحصيلة في‮ ‬1999‭ ‬و2000‮ ‬و2001،‮ ‬وأن البنك إن لم‮ ‬يقبل بها فذلك شأنه،‮ ‬ملتمسة البراءة لموكلها‮.‬

 

هيئة دفاع رضا عبد الوهاب‮:‬

موكلنا انسحب من الجيش بسبب المرض ولو واصل لكان اليوم جنرالا

وفي‮ ‬مرافعته في‮ ‬حق رضا عبد الوهاب،‮ ‬قال الأستاذ تينديغار عبد الحكيم،‮ ‬بأن موكله متابع بتهم تكوين جمعية أشرار،‮ ‬السرقة الموصوفة،‮ ‬وتمت إدانته على أساس خيانة الأمانة،‮ ‬واعتبر أن السؤال الذي‮ ‬تم طرحه بخصوص خيانة الأمانة طرح بطريقة واحدة على‮ ‬75‮ ‬متهما،‮ ‬وذكر بأن موكله لم تكن تربطه أية علاقة مع باقي‮ ‬المتهمين سواء المختصين في‮ ‬المالية،‮ ‬كما أنه لم‮ ‬يتلق أي‮ ‬مال من الأموال المذكورة في‮ ‬المادة‮ ‬172‮.‬

وفي‮ ‬مرافعتها،‮ ‬في‮ ‬حق المتهم رضا عبد الوهاب،‮ ‬عادت الأستاذة واعلي‮ ‬نصيرة إلى تاريخ موكلها كان أصغر رائد في‮ ‬دفعته في‮ ‬تلك الفترة وأن زملاءه في‮ ‬الدفعة هم اليوم‮ “‬ألوية‮”‬،‮ ‬وأنه لولا الظروف الصحية لما تخلى عن الجيش الشعبي‮ ‬الوطني،‮ ‬وذكر بأن رضا عبد الوهاب كان مقربا من مومن خليفة وأنه هو من طلب العمل،‮ ‬لأنه كان‮ ‬يحتاج إلى منصب لا‮ ‬يتعب فيه،‮ ‬حيث كان سائقا وحارسا للعائلة،‮ ‬وأنه لولا صحته لكان اليوم‮ ‬‭”‬جنرالا‮” ‬بالسائق والحراسة المقربة‮”‬،‮ ‬وأن موكلها كان‮ “‬مأمورا‮” ‬للقيام بما‮ ‬يأمر به الرئيس المدير العام‮.‬

وتساءلت المحامية عن الأركان التي‮ ‬تم على أساسها توجيه تهمة السرقة لموكلها،‮ ‬موضحة أنه في‮ ‬قرار الإحالة لا‮ ‬يوجد أي‮ ‬ركن‮.‬

وذكرت المحامية أن المصفي‮ ‬في‮ ‬أول جلسة جلب لها كشف راتب‮ “‬توجان‮” ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يشتغل مساعدا له في‮ ‬إطار التصفية‮.‬

مقالات ذات صلة