-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أبرز القضايا التي طُرحت خلال سنة 2024 من دون أن يتم حسمها

النظام الداخلي على طاولة الغرفة السفلى

أسماء بهلولي
  • 541
  • 0
النظام الداخلي على طاولة الغرفة السفلى
ح.م

ينظر مكتب المجلس الشعبي الوطني مطلع الأسبوع المقبل، في أول اجتماع له هذا العام، في ملف النظام الداخلي، الذي يُعدّ من أبرز القضايا التي طُرحت خلال سنة 2024 من دون أن يتم حسمها. ويكتسي هذا الملف أهمية كبيرة لدوره في تنظيم العمل التشريعي وتعزيز أداء المجلس.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن اجتماع مكتب المجلس المقرر يوم الاثنين المقبل سيُخصص للنظر في عدة ملفات مطروحة على الطاولة، منها مشاريع قوانين ومقترحات برلمانية، إضافة إلى فتح ملف النظام الداخلي الذي يُعد محورا مهما للعمل النيابي. ومن المتوقع أن يُحيل مكتب المجلس التعديلات المتعلقة بهذه الوثيقة إلى اللجنة القانونية والحريات، المختصة بدراستها.
ويسعى مسؤولو الغرفة السفلى للبرلمان إلى إعادة إحياء ملف النظام الداخلي للمجلس، الذي شهد تقدما ملموسا بعد مناقشة الوثيقة في جلسة عامة قبل عدة أشهر، ودراسة تعديلات النواب على مستوى مكتب المجلس الشعبي الوطني. وتأتي هذه الجهود ضمن مساعي طي هذا الملف الذي ظل عالقًا طيلة العهدات النيابية السابقة بسبب الخلافات حول مضمونه، ما حال دون تحديث التشريع الخاص بالنواب، على عكس الغرفة العليا للبرلمان، مجلس الأمة، الذي تمكن من تعديل نظامه الداخلي في عام 2017.
ووفقا للمصادر ذاتها، حاول مكتب المجلس خلال الأشهر الماضية، عبر سلسلة من الاجتماعات الماراطونية مع رؤساء الكتل النيابية الممثلة في الغرفة السفلى، التوصل إلى اتفاق لتقليص عدد التعديلات، التي تجاوزت 417 تعديلًا، وهو رقم كبير مقارنة بما يُطرح عادةً من تعديلات على القوانين والنصوص التشريعية. وقد تم تحقيق ذلك جزئيا من خلال إلغاء التعديلات المتكررة، باستثناء بعض النواب الذين تمسكوا بمقترحاتهم ورفضوا سحبها.
وسبق لـ”الشروق” وأن اطلعت على مضمون النسخة الخاصة بمشروع النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، حيث تضمنت العديد من التعديلات المهمة الخاصة بملف الحصانة النيابية، حيث تضمنت المادة 168 من النظام الداخلي أن الحصانة النيابية مُعترف بها لنواب المجلس بالنسبة للأعمال المرتبطة بممارسة مهامهم البرلمانية طبقا للمادة 129 من الدستور.
ويمكن للنائب أن يتنازل طوعا عن حصانته، بموجب تصريح مكتوب يُودع لدى مكتب المجلس، بعد تبليغه من طرف رئيس المجلس بأنه محل ملف قضائي مطروح أمام القضاء، وذلك بناء على مراسلة من طرف الوزير المكلف بالعدل.
وفي حالة عدم تنازل النائب عن حصانته البرلمانية، أو عدم الرد، يُبلغ بذلك الوزير المكلف بالعدل في آجال لا تتعدى 30 يوما من إبلاغ المعني.
ومن بين المواد التي تضمنتها مسودة النظام الداخلي تحديد عهدات نواب الرئيس، حيث نصت المادة 12 أنه يتم انتخاب نواب الرئيس من قبل المجموعات البرلمانية التي يمثلونها لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد.
بالمقابل، أبقت المُسودة على الصلاحيات الموسعة لرئيس المجلس والتي حددت بـ17 مهمة، منها اختيار أعضاء الوفود المرافقة له في مهامه خارج الوطن وتعيين ممثلي المجلس في الهيئات الوطنية، والهيئات البرلمانية الدولية والإقليمية بالتشاور مع رؤساء المجموعات البرلمانية، إضافة إلى تعيين ممثلي المجلس للمشاركة في مختلف الأنشطة التي يدعى إليها المجلس داخليا أو خارجيا.
وفيما يتعلق بملف حضور النائب للجلسات، استبعدت المسودة العقوبات المالية في حالات الغياب، حيث نصت المادة 100 على أن النائب ملزم بحضور أشغال الجلسات العامة، وأشغال اللجنة الدائمة التي ينتمي إليه ويوجه النائب إشعارا بالغياب عن الجلسات العامة إلى رئيس المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها، والذي يبلغه إلى رئيس المجلس، كما يمكن أن يوجه هذا الإشعار مباشرة من النائب إلى رئيس المجلس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!